ساعة واحدة
خلافات بشأن التصعيد قبل الانتخابات.. نتنياهو يحذر من تحركات المعارضة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

تخشى الأحزاب العربية أن يكون يوم الاقتراع عصيبًا - غيتي
واصل نتنياهو توظيف خطاب التخويف، مستحضرًا تجربته في انتخابات 2015، حين قال إن العرب يهرعون إلى صناديق الاقتراع، وهي عبارة أسهمت في حشد آلاف الناخبين.
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مناصريه إلى الاقتراع بكثافة، قبل بدء الصمت الانتخابي، محذرًا من تحركات معسكر المعارضة، في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل إسرائيل بشأن العمليات العسكرية في الخليل وإيران.
وطالب زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بفتح تحقيق ضد نتنياهو بتهمة الخيانة، فيما اتهم حزب "يشار" المعارض، بزعامة غادي آيزنكوت، نتنياهو بالتدخل في العملية الانتخابية.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي من القدس المحتلة، كريستين ريناوي، إن صحيفة "هآرتس" تحدثت عن خلافات داخل جهاز الموساد بشأن تنفيذ عمليات اغتيال قبل الانتخابات، إذ رفض كبار المسؤولين تنفيذ عمليات خشية تأثيرها في الانتخابات، بينما أيد رئيس الجهاز رومان غوفمان تنفيذ عمليات أمنية.
وأضافت أن وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة الثانية عشرة وهيئة البث وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تحدثت عن موقف للجيش الإسرائيلي لا يرى حاجة ملحة إلى توجيه ضربة لإيران في هذا التوقيت.
وأشارت ريناوي إلى أن رئيس الأركان إيال زامير كان يفضل إنهاء العملية العسكرية في الخليل بعد يومين من انطلاقها، بعدما فتش الجيش 200 موقع و200 منزل، ولم يعثر سوى على بندقية صيد ومسدس، لكن نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس رفضا ذلك، رغبة من نتنياهو في إشعال جبهات عدة للاستفادة من التصعيد لأغراض سياسية وانتخابية.
وفي سياق متصل، قالت المراسلة إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير واصل تحركاته قبيل الانتخابات، واقتحم المسجد الأقصى، معلنًا أنه يصلي من أجل فوز اليمين.
من جهته، قال مراسل التلفزيون العربي من تل أبيب، أحمد جرادات، إن نتنياهو يواصل توظيف خطاب التخويف، مستحضرًا تجربته في انتخابات عام 2015، حين قال إن العرب يهرعون إلى صناديق الاقتراع، وهي عبارة أسهمت في حشد آلاف الناخبين الإسرائيليين، بمن فيهم ناخبون من اليمين المتطرف.
وأضاف المراسل أن نتنياهو حذر، قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع، مما وصفه بتحركات اليسار لإعادة آلاف الإسرائيليين المقيمين في الخارج للتصويت لمعسكر المعارضة، رغم أن هذا المعسكر يضم أحزابًا محسوبة على اليمين الإسرائيلي، إلى جانب حزب من بقايا اليسار الصهيوني.
ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 7 ملايين و330 ألفًا، بينهم أكثر من 800 ألف يعيشون في الخارج. وتتحدث تقديرات عن عودة ما بين 60 ألفًا و80 ألفًا منهم للتصويت خلال الساعات الأخيرة قبل الاقتراع.
وقال جرادات إن نتنياهو وجه رسالته أيضًا إلى المستوطنين في الضفة الغربية، داعيًا إياهم إلى الخروج للتصويت ورفع نسبة المشاركة، في ظل اعتقاده بأن أصواتهم تصب في مصلحة معسكره.
ويحاول نتنياهو إضعاف حزب عوف فينتر، الذي لم يعلن صراحة انضمامه إلى حكومة برئاسته أو التوصية به أمام الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة. ويراهن على أن الحزب لن يتجاوز نسبة الحسم، ما قد يدفع ناخبيه إلى التصويت لليكود.
وأوضح جرادات أن انتقال الأصوات يجري أساسًا داخل المعسكرات السياسية، لافتًا إلى تراجع حزب الليكود بنحو 14 مقعدًا مقارنة بالانتخابات السابقة، من دون أن يعني ذلك انتقال هذه الأصوات إلى المعارضة، إذ قد تكون ذهبت إلى حزب بن غفير أو الصهيونية الدينية.
وأضاف أن انتقالات مماثلة تحدث داخل معسكر المعارضة، مشيرًا إلى أن 3% فقط من الناخبين كانوا مترددين، وفقًا لاستطلاع القناة الإسرائيلية الثانية عشرة المنشور يوم الجمعة الماضي، وقد ينتقلون من معسكر إلى آخر.
وبحسب المراسل، يركز نتنياهو في الساعات الأخيرة على رفع نسبة التصويت داخل معسكره، ولا سيما في معاقل اليمين والمستوطنات، ومحاولة التأثير في نسبة المشاركة لدى الناخبين العرب ومعسكر المعارضة.
ومن الناصرة، قال مراسل التلفزيون العربي، أحمد دراوشة، إن القائمة المشتركة تواصل اتصالاتها الهاتفية ورسائلها الصوتية لحشد الناخبين، رغم بدء الصمت الانتخابي، فيما تعتمد القائمة الموحدة أساليبها الخاصة لحث أنصارها على التصويت.
وتحدث عن حشد في هذه الانتخابات غير مسبوق خلال العقد الأخير، مع إصرار القوائم العربية على رفع المشاركة، إلى جانب تجهيز ترتيبات لوجستية لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
وأوضح أن الأحزاب العربية تخشى أن يؤدي الانطباع بأن الجميع سيشارك في التصويت إلى تراجع إقبال بعض الناخبين، كما تعمل على معالجة صعوبات الوصول إلى مراكز الاقتراع، من خلال توفير وسائل نقل لذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم.
وأشار دراوشة إلى مخاوف لدى الأحزاب العربية من تأثير نتنياهو في الانتخابات داخل البلدات العربية، عبر إرسال نحو ألفي مستوطن أو ناشط بذريعة مراقبة الانتخابات.
ونقل عن مركز عدالة الحقوقي أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسًا استباقيًا يطالب بإلزام هؤلاء الناشطين بعدم حمل السلاح، حيث قالت المحكمة إنهم قد يكونون مسلحين، وإنهم يخضعون لتوجيهات بشأن كيفية استخدام السلاح.
وتخشى الأحزاب العربية أن يكون يوم الاقتراع عصيبًا، وفق المراسل، لكنها تدفع باتجاه رفع نسبة التصويت إلى مستويات مرتفعة جدًا، واضعة إسقاط حكومة نتنياهو في صدارة أهدافها الانتخابية.
Loading ads...
وذهب المراسل إلى أن القائمتين المشتركة والموحدة لا تواجهان صعوبة في إقناع الناخبين بضرورة التصويت، في ضوء ما شهدته الأعوام الماضية من حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة، واعتقالات في الداخل، ودمار في الضفة الغربية وجنوب لبنان وجنوب سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





