Syria News

الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
عندما حملت أختي العائلة على كتفيها - رصيف22 | سيريازون - أخب... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
14 أيام

عندما حملت أختي العائلة على كتفيها - رصيف22

الإثنين، 19 أكتوبر 2026
عندما حملت أختي العائلة على كتفيها - رصيف22
متى تتوقّف الأخت عن أن تكون مجرد فرد في العائلة، وتصبح هي العائلة كلها؟
لم أعرف جواباً لهذا السؤال عندما كنت صغيرة. اعتقدت وقتها أن العائلة شيء ثابت يشبه البيت الذي نعيش فيه: أب وأم، إخوة وأخوات وسقف واحد يجمعنا مهما ابتعدنا.
كنت ساذجة عندما فكّرت أن الإخوة سيبقون السند إلى آخر العمر، لكوننا جئنا من البطن عينه وأكلنا من الصحن ذاته، ليتبيّن لاحقاً أن العائلة تتسّع في طفولتنا وتضيق عندما نكبر.
كنّا ننتظر أنا وأختي رجاء اليوم الذي ينزل فيه أخي إجازة من الشام إلى القرية، فهو الابن الأكبر للعائلة ومحبوب أمي، عدا عن ذلك، كان هناك شيء آخر يجعلني أنا وشقيقتي نحتفي بقدومه أكثر: "كيس الليرات" الذي كان يجمعه لنا طوال مدة غيابه عنا.
"كيس الليرات" يعني أنه سيكون لكلَ منّا جيبها الخاص تشتري ما تريد دون أن ننظر في أيدي الآخرين أو نضطر لقسمِ البسكويتة بيننا، لم نكن نعرف أن هذا اسمه الفقر، كنّا نرى هيئته في ملابسنا وأحذيتنا وفي عمل الأرض الذي نشارك فيه رغم صغرنا في السن، مع ذلك، كنّا سعداء. غداً يكبر إخوتي ويعملون وتتغيّر أحوالنا، ساد لدينا هذا الاعتقاد المُريح كمُخدّر سيزول تأثيره مع مرور الأيام.
كبُرنا وتفرّق الجميع بمن فيهم الإخوة والأخوات، وصار لكل واحدٍ بيته بعد أن تزوجوا، وبقيت أنا. لم أرفض الزواج يوماً، لكني كنت أراه خياراً مؤجلاً على الدوام.
أردتُ أن أخرج من القرية وأرى المدينة وأسافر وأعيش بطريقة مختلفة، وهذا ما فعلته، ولأكثر من هذا، خرجت من البلد كلّه، جرّبت غربة البلد عندما كنت فيه وأعيش الغربة حالياً خارج بلدي.
عندما سافرت، ظننت أنني ابتعدت عن العائلة فقط ولم أنتبه إلى أنني أبتعدُ مُجبرةً عن تفاصيلها. خلال سنتين ونصف سنة من وجودي في الإمارات، لم أرَ وجهَ أمي إلا ثلاث مرّات عبر الفيديو وبشكل متقطّع بسبب سوء تغطية الإنترنت. كنت أتحدث معها يومياً عبر الاتصال الذي لا يتيح لكَ المجال إلا للاطمئنان والسؤال عن الحال، وأبي كذلك، كنت أكلّمه باتصال وأراه في الصور والفيديوهات التي كنت أطلب من رجاء أن تصورها له ولأمي وإرسالها لي، لأجلس بعدها، أُكبّر الصورة وأقرّبها، أدقق في تفاصيلهم: الوجه، اليدين، الجسد، التجاعيد، وأهمس لنفسي "الحمد لله، لم يتغيّروا كثيراً والعمر لم يفعل بهما شيئاً جديداً عما خِبرْته".
والحقيقة أن العكس تماماً هو ما كان: مرضت أمي وتراجعت صِحة أبي أيضاً، عدت لأكتشف أن السنتين التي مرّت، فعلت ما عجزت عن فعله السبعون السنة الماضية، والمفاجأة الأكبر أن الأثر الذي تركته هاتان السنتان، لم يكن في وجه أبي وأمي فقط، بل في وجه رجاء أيضاً. اكتشفت أني طوال فترة غيابي، كنت أرى العائلة من خلال أختي.
عندما وصلت، لم تحك لي أمي شيئاً عن تعبها ومرضها ولا أبي أيضاً، لكن الأرض حكت، فأمي لم تزرع خضرتها هذه السنة في الحاكورة كما اعتادت أن تفعل كل عام. لا خيار ولا بندورة ولا خس ولا فاصولياء ولا ملوخية ولا بقدونس ولا فليفلة. لا شيء على الإطلاق، كان الجميع يثور ويغضب ويقول لأمي لا تزرعي ولا تُتعبي نفسك، سنشتري لك كل شيء، وفي النهاية، كان الجميع يتسلل إلى مساحتها الخضراء الصغيرة ليقطف ويأكل، وهي تشعر بالسعادة لأنها ما زالت قادرة على العطاء.
تنازل أبي لأخي عن الأرض منذ سنوات، لكن شيئاً لم يتغير بالنسبة إلي، كنت دوماً أعود لأرى أبي يحرثها وينظفها، يزرع التبغ ويقطفه، يتحرك وينحني ويسقي، يصعد وينزل وتتبعه أمي في كل حركة، يتسابقان أيّهما أقدر على زراعة التبغ بشكل أفضل ودائماً ما كانت أمي تفوز.
أنظر اليوم إلى الأرض، فأرى شتلات التبغ قد يبِست في مكانها ولم يقتلعها أحد، خيطان التبغ المُعلّقة على الشجر تحولت إلى زجاج بفعل القساوة ولم ينزلها أحد، شتلات متفرقة من البندورة زرعها أخي هنا وهناك اقتربت من اليباس هي أيضاً، تفاح أصابه الدود سقط عن أمّه، تيقّنت في هذه اللحظة أن الأرض قد صارت فعلاً في عهدة أخي.
بكيت بألم وتذكرت الحديث عن البركة التي تغيب عندما يرِث الأبناء الرزق، لم يعد هناك من سبب لأتجوّل في الأرض، شعرت أنها لم تعد تعنيني ما دمتُ لا أرى فيها انحناءة ظهر أبي وخضار أمي.
عزائي الوحيد أن رجاء ما زالت تزرع وقد حوّلت المساحة الصغيرة من الأرض التي يملكها زوجها إلى حياة. لم تجعل من صغر المساحة عذراً، زرعت ورق العنب والفستق الأخضر والباذنجان والبرتقال والليمون والخضرة والحنطة والتبغ وحتى الأفوكادو وكلّ صنف بحسب موسمه من السنة، ربّت الدجاج وربّت المواشي واستفادت من حليبها وبيع مواليدها إلى جانب وظيفتها واهتمامها بشؤون بيتها وأولادها وشؤون أبي وأمي، ضحك أخي مرّة عندما رآها تحلب البقرة، ولا أعلم كيف غابت عن ذهنه تلك الأيّام التي كنّا نتناوب فيها على رعي البقرة عندما كنّا صغاراً.
يسكن أحد إخوتي في الطابق الثاني ويسكن الآخر على بعد خمس دقائق فقط من منزل عائلتي، قريبون من أبي وأمي بمقدار خمس دقائق وبعيدون بمقدار عمر كامل، حضورهم يقتصر على مكالمة سريعة، تحية في الصباح، سؤال عابر عن الصحة، يعود بعدها كل واحد منهم إلى حياته، أما رجاء، فلم تكن بالعابرة أبداً، كانت هناك دائماً، تعتني بالتفاصيل التي لا يراها أحد، تترك منزلها وأولادها وتذهب لتطمئن إلى أبي وأمي، تنظّف وتطبخ وتشتري الدواء وترافق أمي إلى الطبيب.
حين تأتي لزيارة أمي تحرص على أن تجلب معها جارتها وأولادها، لا لأنها بحاجة إلى رفقة طريق، بل لأنها تعرف أن أبي وأمي يحتاجون إلى الونس بعدما خفّ حضور الأبناء.
وفوق هذا كلّه، كنت أتحدث معها لأشكو لها غربتي وتعبي دون أن أنتبه إلى أنني أضع على كتفيها عبئاً إضافياً فوق أعبائها وهمومها، عبئي أنا، سنتين ونصف سنة، لم أعلم أن أمي كانت مريضة، سنتين وهي تتقاسم معي المهمة الصعبة: تصدير صورة جميلة لأبي وأمي عن حياتي، أُخبرهما أنني بخير وعملي جيّد فتؤكد رجاء ذلك، أُخفي تعثري وغربتي عنهم، وتُخفي رجاء عني تراجع صحتهما، لا أعلم كيف استطاعت رجاء أن تحمل ذلك وحدها.
لكن دوام الحال من المحال كما يُقال، تغيّرت الظروف في سوريا وسقط النظام، كثيرون عادوا إلى القرية بعدما فقدوا وظائفهم أو غادروا خوفاً، عادوا يبحثون عن الأرض والزيتون وعن تلك البقرة التي أصبحت حلماً بسبب سعرها المرتفع، أما رجاء، فلم تكن بحاجة إلى العودة، هي لم تغادر الأرض أصلاً، بقيت من أجل أبي وأمي، من أجل أولادها وزوجها، ومن أجلي أنا.
عندما حاولت أن أستعيد في زيارتي الأولى صورة العائلة، لم أجدها في الأرض ولا في البيت ولا في الإخوة الذين ما زالوا يسكنون بالقرب من أبي وأمي، وجدتها في أختي، لم يبق لي من عائلتي التي عرفتها في طفولتي إلا ما حملته رجاء معها، وفهمت للمرة الأولى أن بعض الناس لا يرثون أكبر قطعة من الأرض ولا يحصلون على أكبر نصيب من المال، لكنهم يرثون شيئاً أثقل من كل ذلك: يرثون العائلة، ورجاء حملت حصّة العائلة كلها.
Loading ads...
تابع مقالاتنا وتحقيقاتنا المستقلة مباشرةً من هاتفك. استمتع بتجربة سهلة، سريعة، وخصوصية آمنة أينما كنت.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل هذا الحلم

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل هذا الحلم

الجزيرة اقتصاد

منذ 2 دقائق

0
فيسينغ: لسنا الاتحاد الذي نُريده... وسأدافع عن اللاعبين حتى آخر رمق

فيسينغ: لسنا الاتحاد الذي نُريده... وسأدافع عن اللاعبين حتى آخر رمق

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 10 دقائق

0
24 قتيلًا بقصف روسي في زابوريجيا.. زيلينسكي: آمال السلام تتبدد

24 قتيلًا بقصف روسي في زابوريجيا.. زيلينسكي: آمال السلام تتبدد

التلفزيون العربي

منذ 10 دقائق

0
دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية

دوي انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية

التلفزيون العربي

منذ 10 دقائق

0