5 أشهر
للمرة الأولى منذ عامين.. إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم
السبت، 6 ديسمبر 2025
أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين والسياح من زوار المدينة، إيذانًا ببدء الاحتفالات بعيد الميلاد.
وقال ماهر قنواتي، رئيس بلدية بيت لحم: "بعد سنوات صعبة عاشتها بيت لحم، بداية بجائحة أغلقت كل شيء، وتلتها حرب تهدد وجودنا على أرضنا الفلسطينية، نضيء اليوم شجرة عيد الميلاد المجيد".
بيت لحم تستعد لإضاءة شجرة الميلاد في كنيسة المهد بعد توقف دام عامين بسبب الحرب على قطاع غزة pic.twitter.com/2iqMK8Y5w1
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 6, 2025
وأضاف في كلمة له قبل إضاءة الشجرة: "النور سينتصر رغم الجراح الكثيرة، وبيت لحم آمنة وستبقى مفتوحة لاستقبال الجميع".
وأردف قنواتي: "أوجه دعوة للجميع، زوروا بيت لحم، زوروا مهدها وتراثها وحضارتها، قفوا مع حجارتها الحية. تعالوا إلى الجذور في الميلاد، فزيارتكم دعم لنا وتساهم في ثباتنا في أرضنا".
وقرأ قنواتي رسالة بعث بها له البابا ليو بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد.
وقال: "وصلتني قبل عدة أيام رسالة من صوت سلام على هذه الأرض، وقف إلى جانب آلامنا وطموحات شعبنا وحقنا في العيش الكريم، موجهة من حاضرة الفاتيكان إلى كل بيت لحمي. وأشعر اليوم بمسؤولية اقتباس جزء منها لأنها كتبت من أجل هذه المدينة وفلسطين ككل".
وأضاف: "هي رسالة من قداسة البابا ليو الرابع عشر، يقول فيها إن قداسة البابا يحمل في قلبه مدينة بيت لحم وجميع أبنائها مسيحيين ومسلمين، ويصلي ويعمل من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة".
وتابع قنواتي: "يسألهم بأن لا يستسلموا لليأس والإحباط، بل ليكن إيمانهم بالله وبعنايته قويًا وراسخًا، أملاً في أن يتحقق السلام المبني على العدل وعلى قيم الكرامة الإنسانية".
وأضاف: "يصر قداسته على توجيه كلمة محبة وتشجيع إلى أبناء بيت لحم، مهنئًا إياهم على حرصهم واحترامهم لقيم العيش معًا بسلام. إن قداسته قريب منكم جميعًا بصلاته ومحبته ومساعيه من أجل العدل والسلام في ربوع فلسطين المقدسة".
من جانبه، قال رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: "نضيء شجرتنا هذا العام وقلوبنا مع أهلنا في غزة وأرواح شهدائنا الذين ارتقوا أطفالًا ونساء وشيوخًا. نضيئها فيما تتعرض القدس والضفة الغربية لاعتداءات مستمرة، محاولة لطمس هويتها، ومع ذلك تبقى بيت لحم شامخة لتقول لا حرب تطفئ نورنا، ولا حصار يغير إرادتنا، ولا احتلال يستطيع أن يسقط حقنا".
وأضاف في كلمة خلال الاحتفال: "إضاءة الشجرة في بيت لحم ليست مجرد احتفال، بل إعلان عن وحدة شعبنا، وعن التقاء الكنائس والمؤسسات وكافة مكونات مجتمعنا في رسالة واحدة، هنا تمتزج أصوات الكنائس مع أصوات المساجد، وتتعانق الصلوات من أجل هدف واحد يسعى نحو الحرية والاستقلال".
وسبق إضاءة الشجرة، التي يصل ارتفاعها إلى 15 مترًا والمزينة بمصابيح ونجمة خماسية في أعلاها، فقرات فنية وغناء وعزف لفرق الكشافة.
ويحج المسيحيون من كافة أرجاء العالم إلى بيت لحم، أواخر ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، احتفالًا بعيد الميلاد، ويزورون كنيسة المهد، ويحرصون على اقتناء التحف المصنوعة من شجر الزيتون.
وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بعيد الميلاد منتصف ليل 24–25 ديسمبر/ كانون الأول، فيما تحتفل الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي في 7 يناير/ كانون الثاني.
وكان القس منذر إسحاق، قال إن عيد الميلاد في مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، هذا العام يحمل رسالة صمود وحياة وأمل من قلب فلسطين، "بأننا مازلنا في أرضنا رغم محاولات الاقتلاع".
وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، شدد القس إسحاق، راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم وبيت ساحور، على أنه "رغم كل الصعاب، نحن مصرون على الحياة".
Loading ads...
وأضاف: "بعد عامين من انقطاع الاحتفالات في أرض الميلاد، ومن بيت لحم، قررنا هذا العام أن نرسل رسالة حياة إلى كل العالم، رسالة رجاء وأمل، تقول إننا ما زلنا موجودين في أرضنا رغم كل التحديات ومحاولات الاقتلاع".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





