2 ساعات
خطوات للتعامل الذكي مع الطفل العنيد.. وما هو اضطراب التحدي المعارض؟
الثلاثاء، 12 مايو 2026

كثير من الآباء لا يدركون أن العناد سلوك طبيعي، ويعد مرحلة أساسية من مراحل نمو الطفل، وتبدأ المرحلة الأولى من العناد بداية من عمر 2 وحتى 7 سنوات، ويعتبر جزءاً من بناء الشخصية واستكشاف الذات. لكن عندما يتحول هذا العناد إلى سلوك متكرر ومشاغب، ويسبب التوتر والإزعاج في البيت، يصبح من الضروري التعامل معه بوعي وذكاء دون عنف أو تهديد. هنا يؤكد الدكتور عبد العزيز المُنجى أستاذ علم النفس: أن عملية الانتقال من النظريات التربوية إلى مرحلة التطبيق والتنفيذ، أصبحت تتطلب الكثير من المهارات الأبوية، بجانب الصبر والذكاء العاطفي، بعدها يمكن تحويل المواقف الصعبة مع الطفل إلى فرص للتربية الإيجابية وبناء شخصية قوية ومتوازنة، دون اللجوء للعنف أو الصدام مع طفلك أو طفلتك.. وإليك التفاصيل.
الطفل العنيد هو الذي يتشبث برأيه، ويرفض أوامر الكبار أو الانصياع لها، تجدينه متمرداً على الإرشادات والأوامر. وغالباً ما يظهر ذلك بين سن سنتين وست أو سبع سنوات، وهذا الطفل يتميز بالذكاء وقوة الشخصية، ولديه إصرار على فعل ما يريده، مما يتطلب طرق تعامل فعالة لتوجيه هذا السلوك.
بطريقة ذكية: إليك كيفية التعامل مع طفلك العنيد..تابعي التقرير
يُنصح دائماً باستخدام لغة هادئة ومنح الطفل خيارات بدلاً من الأوامر المباشرة لتقليل حدة العناد.
أحياناً يكون الطفل متعباً، جائعاً، أو يشعر بأنه فقد السيطرة على ما حوله. لا تفترضي دائماً أنه يتعمد الإزعاج، بل حاولي أن تتواصلي معه لمعرفة ما يشعر به. سؤال بسيط مثل: "ماذا تريد ولماذا تطلبه بهذا الأسلوب؟"، يمكن أن يفتح باب الحوار ويفرغ التوتر.
الأطفال العنيدون عادةً ما يحبون الشعور بالتحكم؛ لذلك بدلاً من إعطائه أمراً مباشراً، امنحيه خيارين كليهما مقبول وترضين عنه، ولا يشكل خطورة على الطفل؛ مثلاً: "ماذا تفضل القميص الأحمر أم "التي شيرت" الأزرق؟" بهذه الطريقة يشعر الطفل أنه صاحب القرار، وتقل حدة العناد تلقائياً. شرط أن تجعلي الخيارات محدودة ومناسبة لعمره حتى لا يتشتت ذهنه.
العصبية من جانبك أو الصراخ والضرب لا يعالج العناد، بل يزيده. استخدمي أسلوب الحوار والشرح الهادئ لتوصيل فكرتك. عندما يشعر الطفل أنكِ تستمعين إليه وتحترمين مشاعره، سيبدأ بالتجاوب معك تدريجياً. مثلاً: "أنا أفهم إنك لا تريد النوم الآن، لكنك في حاجة للراحة حتى تستطيع اللعب غداً".
نعم بدلاً من التهديد أو العقاب الوقتي السريع لغلق المشكلة، دعي الطفل يتعلم من نتائج سلوكه؛ على سبيل المثال، إذا رفض ارتداء معطف للبرد أو المطر في الشتاء، اتركيه يخرج لبضع دقائق ليشعر بالبلل والبرد، ثم تحدثي معه بلطف عن أهمية الوقاية وارتداء المناسب؛ حتى لا يمرض ويتوقف اللعب كذلك. هذا الدرس العملي يبقى في ذاكرته أكثر من أي عقوبة.
Loading ads...
الأطفال يراقبون أفعالنا، ويشاهدون ما نفعل أكثر من سماع كلماتنا. إذا تعاملتِ مع الأمور بعصبية وتوتر، سيتعلم الطفل نفس السلوك. كوني نموذجاً للهدوء والصبر، وأظهري له كيف يمكن حل المشكلات بالحوار، لا بالصراخ أو العناد المضاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




