2 ساعات
سام ألتمان يعتذر عن عدم إبلاغ الشرطة عن حساب ChatGPT مرتبط بإطلاق نار
السبت، 25 أبريل 2026

قدم سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، اعتذارًا رسميًا إلى مجتمع بلدة تمبلر ريدج الكندية بعد الكشف عن عدم إبلاغ الشرطة بوجود حساب على منصة ChatGPT مرتبط بالشخص المتهم بتنفيذ حادث إطلاق نار جماعي وقع في شهر يناير الماضي. جاء الاعتذار في رسالة وجهها ألتمان إلى سكان البلدة، عبر فيها عن أسفه العميق تجاه ما حدث، مؤكدًا أن الألم الذي عاشه المجتمع نتيجة الحادث يفوق الوصف.
شهدت بلدة تمبلر ريدج، الواقعة في مقاطعة بريتش كولومبيا الكندية، واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ المقاطعة. نفذ الهجوم شاب يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، حيث أطلق النار داخل مدرسة ثانوية، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو ثلاثين آخرين. انتهى الهجوم بمقتل المنفذ نفسه نتيجة إصابة ذاتية بطلق ناري خلال تنفيذ الهجوم.
أوضحت شركة OpenAI، في أعقاب الحادث، أنها حددت حسابًا يعود إلى منفذ الهجوم على منصة ChatGPT، وقامت بحظره لاحقًا بسبب أنماط استخدام وُصفت بأنها إشكالية. أشارت الشركة إلى أن قرار عدم إبلاغ الشرطة في ذلك الوقت جاء نتيجة تقييم داخلي اعتبر أن النشاط المرتبط بالحساب لم يصل إلى مستوى وجود خطة موثوقة أو وشيكة لإلحاق أذى جسدي خطير بالآخرين.
عبًّر سام ألتمان في رسالته عن أسفه لعدم اتخاذ خطوة الإبلاغ عن الحساب، موضحًا أنه تأخر في تقديم الاعتذار العلني رغبة في منح المجتمع الوقت الكافي للحزن والتعامل مع آثار الحادث. أشار ألتمان أيضًا إلى أن تقديم الاعتذار يأتي في إطار الاعتراف بحجم الخسارة التي تكبدها المجتمع، مؤكدًا أن الكلمات وحدها لا تكفي لتعويض ما حدث.
أكد متحدث باسم شركة OpenAI صحة الرسالة المنسوبة إلى ألتمان، مع الامتناع عن تقديم تعليقات إضافية حول تفاصيل الحادث أو الإجراءات التي اتُخذت داخليًا قبل وقوعه. يأتي هذا الموقف في ظل تزايد الضغوط القانونية والإعلامية على الشركة بسبب دور منصات الذكاء الاصطناعي في حوادث العنف.
واجهت الشركة أيضًا دعوى قضائية رفعتها عائلة أحد الطلاب الذين أُصيبوا بجروح خطيرة خلال الهجوم. استندت الدعوى إلى ادعاء أن الشركة كانت تمتلك معلومات محددة حول تخطيط المنفذ لعملية إطلاق نار جماعي ذات نطاق واسع، مع اتهامها بعدم اتخاذ خطوات عملية استجابة لتلك المعلومات.
أعلنت شركة OpenAI أنها تعتزم تعزيز إجراءات السلامة المرتبطة باستخدام منصاتها، مع التركيز على تطوير آليات أكثر دقة لرصد السلوكيات الخطرة والتعامل معها. يأتي هذا التوجه في سياق واسع يشمل التعاون مع جهات حكومية ومؤسسات أمنية بهدف تقليل احتمالات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة ضارة.
أوضح ألتمان في رسالته أن الشركة ستواصل العمل مع مختلف مستويات الحكومات من أجل تحسين إجراءات الوقاية والتعامل مع الحالات الخطرة. تزامن هذا التطور مع تحقيقات أخرى تواجهها الشركة في الولايات المتحدة، حيث تخضع OpenAI لتحقيق جنائي في ولاية فلوريدا على خلفية استخدام منصة ChatGPT من قبل شخص متهم بتنفيذ حادث إطلاق نار في جامعة ولاية فلوريدا خلال العام الماضي.
أسفر ذلك الحادث عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الأفراد، ما زاد من حدة الجدل حول دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مثل هذه الوقائع.تواصل الجهات القانونية في عدة مناطق دراسة الأُطر التنظيمية المتعلقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحديد المسؤولية القانونية للشركات التي تطور هذه الأنظمة. يبرز هذا النقاش في ظل الانتشار الواسع للتطبيقات الذكية واعتماد الأفراد عليها في مجالات متعددة، بما في ذلك البحث عن المعلومات والتخطيط لمهام مختلفة.
تطرح هذه التطورات تساؤلات عديدة حول كيفية موازنة الخصوصية الرقمية مع متطلبات الأمن العام. تواجه الشركات التقنية تحديًا يتمثل في حماية بيانات المستخدمين من جهة، مع ضمان التدخل عند ظهور مؤشرات جدية على وجود تهديدات محتملة من جهة أخرى. يمثل هذا التوازن المعقد طبيعة المرحلة الحالية التي تشهد توسعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
Loading ads...
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى نتائج التحقيقات الجارية والإجراءات التي ستعلنها شركة OpenAI لتعزيز أنظمة الأمان داخل منصاتها. يُبرز ذلك اهتمام الحكومات والمجتمعات بمتابعة دور التقنيات الحديثة في القضايا الأمنية، وضرورة تطوير معايير واضحة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا في مختلف القطاعات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




