41 دقائق
عريس بعمر 79 وعروسه 59.. زفاف غير مألوف داخل دار للمسنين في غزة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

آخر تحديث: 16:27 (توقيت مكة)
في مكان يفترض أن يكون ملاذا لكبار السن، أقيم حفل زفاف غير مألوف في مدينة غزة، لعروسين تجاوزا منتصف العمر، وجمعتهما تجربة الفقد في الحرب.
وتزوج الفلسطيني سعيد النجار، البالغ من العمر 79 عاما، من هيام ياسين (59 عاما)، في مراسم بسيطة أقيمت الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول داخل دار لرعاية المسنين، حيث يقيم العروسان.
وشهد الحفل حضور عدد من أقارب العروسين ونزلاء الدار، وظهرا في صور من المناسبة وسط أجواء احتفالية بسيطة، في مشهد مختلف عن حفلات الزواج المعتادة في المكان والظروف المحيطة به.
وفقد النجار زوجته في الحرب على قطاع غزة، فيما فقدت ياسين زوجها وابنها، لتجمعهما لاحقا دار رعاية المسنين في مدينة غزة.
ولم تكن دار رعاية المسنين مكانا عابرا في حياة النجار، إذ سبق أن تحدث عنها عام 2022، بعد التحاقه بها، وقال إنها ساعدته على الخروج من العزلة والتعرف إلى أصدقاء جدد.
ولا تأتي هذه المناسبة في ظروف عادية بالنسبة لكبار السن في القطاع، فقد قالت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية إن الحرب والنزوح المتكرر وتشتت الأسر وفقدان شبكات الرعاية العائلية والاجتماعية زادت من هشاشة هذه الفئة.
وأوضحت الوزارة في سبتمبر/أيلول 2026 أن عدد كبار السن في قطاع غزة يقترب من 90 ألف شخص، وأن كثيرا منهم يواجهون صعوبة في الوصول إلى الغذاء والدواء والمياه والخدمات الصحية، إلى جانب آثار نفسية واجتماعية مرتبطة بفقدان أفراد من الأسرة والنزوح.
وفي أغسطس/آب، بحثت دائرة كبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية مع مؤسسات أهلية في غزة سبل تعزيز الرعاية المقدمة لهذه الفئة، في وقت وصفت فيه الوزارة كبار السن بأنهم من أكثر الفئات هشاشة وتضررا من ظروف الحرب.
كما أطلقت الوزارة في وقت سابق من العام مشروع "بيت الأجداد" لإنشاء مركز لرعاية كبار السن في القطاع، بعدما أدى تضرر مؤسسات الرعاية إلى ترك أعداد من المسنين، وبينهم من فقدوا معيلهم، من دون رعاية كافية.
Loading ads...
وفي وسط هذه الظروف، لم يحتج زفاف النجار وياسين إلى قاعة فاخرة أو احتفال كبير؛ كان المكان الذي جمعهما أصلا هو نفسه الذي شهد بداية فصل جديد في حياتهما.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




