ساعة واحدة
إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي "الفشل" هو قبول واشنطن اقتراحها لإنهاء الحرب
الأربعاء، 13 مايو 2026

أطلق رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء إنذارا للولايات المتحدة، مطالبا إياها بقبول شروط المقترح الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو مواجهة "الفشل"، بعد يوم من تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الهدنة "في غرفة الإنعاش".
ورأى أن أي خيار غير القبول بـ"حقوق الشعب الإيراني" في الاقتراح المؤلف من 14 بندا سيكون "عقيما تماما"، محذرا من أن التردد سيزيد كلفة الحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين.
وتزامنت تصريحاته مع مخاوف من استئناف القتال الذي بدأ في 28 شباط/ فبراير إثر هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، بعدما رفض ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، معلنا أن "وقف إطلاق النار" لا يملك سوى "1%" من فرص النجاة.
وتشير تسريبات إعلامية إلى أن المقترح الأمريكي يشمل إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات حول الملف النووي، بينما طالبت طهران في ردها بوقف فوري للأعمال الحربية في المنطقة، بما فيها لبنان، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وفقا لوزارة الخارجية الإيرانية. كما هدد قاليباف بأن إيران سترد و"تلقن درسا" إذا استؤنفت الهجمات عليها.
وتصاعدت حدة الخطاب الإيراني مع إشارة المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي على منصة إكس إلى احتمال رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي.
وفي الاتجاه نفسه، نقلت وكالة "إرنا" عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نك أن عدم الاستجابة للمطالب "المشروعة والحاسمة" للشعب الإيراني دبلوماسيا سيعني –من وجهة نظره– تكرار هزائم العدو في الميدان.
على الجانب الأمريكي، لوح ترامب بإمكانية استئناف "عملية الحرية" البحرية التي أطلقت لتأمين مرور السفن في مضيق هرمز ثم أوقفت سريعا، بينما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستطرح مبادرة في الأمم المتحدة لإرساء "إطار" لمهمة "محايدة وسلمية" لضمان أمن الملاحة في المضيق.
ورغم تأكيد ترامب أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية أضعفت القوات الإيرانية "تماما"، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية أن إيران أعادت تفعيل 30 من أصل 33 موقعا لإطلاق الصواريخ على طول المضيق، وما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة.
وتتجه الأنظار إلى زيارة ترامب لبكين من الأربعاء إلى الجمعة للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن الرئيس سيضغط على الصين، بوصفها أكبر مستورد للنفط الإيراني، لاستخدام نفوذها على طهران. وقبيل مغادرته، تحدث ترامب عن "محادثات مطولة" بشأن الحرب في إيران، لكنه عاد ليقول إن بلاده "تسيطر على إيران بشكل كبير" ولا تحتاج إلى مساعدة شي لإيجاد مخرج للنزاع.
على صعيد الوساطات، أوضح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي بالدوحة مع نظيره التركي هاكان فيدان أن زيارته الأخيرة لواشنطن هدفت إلى دعم جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى حل "في أسرع وقت".
وأشار فيدان إلى تنسيق تركي متواصل مع قطر ودول خليجية أخرى، بينها السعودية والإمارات والكويت، حول المفاوضات الجارية، مؤكدا دعم أنقرة لموقف باكستان.
ومن جهته، شدد وزير الخارجية القطري على أن إيران "يجب ألا تستخدم مضيق هرمز للضغط على دول الخليج أو ابتزازها"، بينما اعتبر فيدان أن المضيق لا ينبغي أن يستخدم "سلاحا"، لما يمثله من أهمية لاستقرار المنطقة والعالم واقتصادهما.
ويأتي ذلك في ظل تجاذب مستمر بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، الذي تفرض إيران رسوما على السفن المارة فيه، في مقابل محاصرة أمريكية للموانئ الإيرانية.
حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الرفض الإيراني للمقترح الأمريكي؟
وفي الخليج، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية توقيف أربعة أشخاص مطلع مايو/أيار أثناء محاولتهم دخول البلاد بحرا، مؤكدة أنهم أقروا بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني. غير أن طهران نفت ذلك، وانتقدت في بيان لوزارة الخارجية ما وصفته بـ"استغلال سياسي وإعلامي" للقضية.
وفي موازاة ذلك، أصدرت البحرين أحكاما بالسجن على 24 شخصا بتهمة التخابر مع إيران، في وقت تتعرض فيه دول الخليج لهجمات إيرانية منذ اندلاع الحرب، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وفق الرواية الأمريكية. كما أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي تزويد الإمارات بمنظومة "القبة الحديدية" وأطقم تشغيل خلال الحرب مع إيران.
أما في لبنان، فقد أفادت وزارة الصحة الثلاثاء بمقتل 13 شخصا، بينهم جندي ومسعفان، في غارات إسرائيلية على ثلاث بلدات في الجنوب. ووفق حصيلة سابقة للوزارة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان الهدنة مع حزب الله في 17 أبريل/نيسان ما لا يقل عن 380 شخصا، بينهم 22 طفلا.
وتواصل إسرائيل شن غارات وعمليات تفجير ونسف منازل في البلدات الحدودية، بينما يرد حزب الله بقصف مواقع القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء من جنوب لبنان بالصواريخ والمسيرات ويتبنى أحيانا هجمات على شمال إسرائيل.
Loading ads...
وعلى المسار السياسي، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الخميس والجمعة بعد جولتين سابقتين، وسط انقسام لبناني حاد، إذ يرفض حزب الله التفاوض المباشر ويؤكد أنه غير معني بمخرجاته. واعتبر أمينه العام نعيم قاسم أن سلاح الحزب "مسألة داخلية لبنانية" خارج نطاق التفاوض، متوعدا بأن يحول الميدان إلى "جحيم" للقوات الإسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




