ساعة واحدة
ذوو الضحايا يؤكدون أنّهم مدنيون.. تشييع قتلى القصف الأردني على درعا
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
أعلنت مديرية صحة درعا ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 10 أشخاص - الإخبارية
وثّقت شهادات سوريين مقتل 10 مدنيين جراء غارات أردنية على ريف درعا، بينهم أطفال ومعلّم متقاعد، وسط استنكار دمشق للقصف والدعوة إلى التنسيق الأمني بين البلدين.
شيّع المئات من السوريين اليوم الثلاثاء، جثامين 6 أشخاص بينهم أطفال، قُتلوا جراء غارات جوية شنّها الطيران الأردني على منطقتي اللجاة والشياح بريف درعا، ضمن سلسلة ضربات استهدفت مواقع عدة في المحافظة جنوبي سوريا.
وأكد مواطنون وذوو الضحايا أنّ الضحايا مدنيون ومزارعون ولا ينتمون إلى أي نشاط مسلّح، مشيرين إلى أنّ من بينهم أطفالًا ومعلمًا متقاعدًا.
وقال ابن أحد الضحايا، مستذكرًا ما بذلته أسرته لإعادة بناء حياتها: "رجعنا وعمّرنا بيتنا، غرفتين، وسترنا حالنا. وشغّلنا بئرنا، وصرنا نسقي ونزرع ونأكل من تعبنا، لكنهم دمّروا كل شيء، الشجر والحجر والبشر".
"أبوي أستاذ متقاعد عمره 75 سنة، عليش تضربه؟!".. ذوو ضحايا القصف الأردني يؤكدون أن الموقع المستهدف مدني، وينفون وجود أي مظاهر مسلحة فيه. #التلفزيون_العربي https://t.co/HypH09TSVq
وأضاف أنّ والده، البالغ من العمر 75 عامًا، معلّم متقاعد، متسائلًا عن أسباب استهدافه، مشيرًا إلى أنّه لم يكن يشكّل خطرًا على أحد.
وتابع معبرًا عن غضبه إزاء الهجوم: "لماذا لم تُطالبوا بتسليم هذا الإنسان المطلوب عبر الدولة؟ لماذا لم تطلبوا ذلك بالطرق الرسمية؟ لماذا تأتي الطائرات الحربية لتضرب نساء وأطفالًا عُزّلًا وشيوخًا؟".
وأشار إلى حجم الغضب والاستياء إزاء ما حدث، مؤكدًا أن الأسرة كانت تتوقع موقفًا مختلفًا، في ظل العلاقات الطيبة التي تربطها بالأردن، على حد تعبيره.
وقال إنّ الرجل كان معلّمًا وربّى أجيالًا، وترك سيرة طيبة وتاريخًا مشرفًا، مضيفًا أن ما حدث يمثّل، من وجهة نظره، نوعًا من الغدر.
وانتقد الرجل المكلوم ما تداولته وسائل إعلام أردنية بشأن مقتل 20 شخصًا وصفوا بأنّهم ينتمون إلى "تنظيم الدولة"، وتدمير مستودع للأسلحة، متسائلًا عن صحة هذه الرواية.
وأكد أن والده كان يعمل في مزرعته التي تعب في إنشائها، مشيرًا إلى أنه كان معروفًا بأخلاقه وسلوكه الحسن وتعاملاته الطيبة مع الناس.
واختتم حديثه بالتعبير عن أمله في أن تحصل الأسرة على حقها العادل.
في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية السورية عن استنكارها ورفضها بأقسى العبارات لما شهدته محافظة درعا بالأمس من عمليات قصف أردنية طالت عدة مواقع في المحافظة، وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق، ما أسفر عن وقوع ضحايا.
وقالت الوزارة في بيانها "إن هذا التصرف الميداني مرفوض جملة وتفصيلًا، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثّل خرقًا صريحًا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك".
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن العمل يجري بالتنسيق المباشر مع الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، بهدف وضع حد للخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وتعزيز أمن الحدود المشتركة، وضمان التنسيق الأمني والميداني التام، بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما.
Loading ads...
ولفتت إلى وجود أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وتعمل على زرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بين الأشقاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





