11 أيام
"زفاف رقمي" في مصر يثير الجدل: تحويل "النقطة" إلكترونيًا بموكب الزفاف
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

تحمل سيارة رمز "كيو آر كود" وصورة العروسين لجمع "النقطة" - لقطة شاشة/ فيسبوك
تحولت عادة "النقطة" في زفاف مصري إلى تجربة رقمية غير مألوفة، بعدما لجأ عروسان إلى إنستاباي، ما أثار تعليقات ساخرة وتساؤلات بشأن مستقبل التقليد.
في مشهد غير مألوف بأحد مواكب الزفاف في القاهرة، اختار عروسان مصريان طريقة مختلفة لجمع "النقطة" من المدعوين، عبر رمز الاستجابة السريعة (كيو آر كود) الذي يتيح تحويل الأموال إلكترونيًا باستخدام تطبيق "إنستاباي"، بدلًا من تقديمها نقدًا داخل المظاريف التقليدية.
وظهرت ضمن موكب الزفاف سيارة تحمل صورة العروسين ورمز الاستجابة السريعة والبيانات اللازمة لتحويل الأموال، فيما تقدمت سيارة مرسيدس الموكب.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا للمشهد، واصفين المناسبة بأنها أول حفل زفاف رقمي في مصر، في تجربة أثارت تفاعلًا واسعًا وتساؤلات بشأن مستقبل عادة "النقطة" في ظل التحول الرقمي.
وتُعد "النقطة" أو "النقوط" من العادات الاجتماعية المتوارثة في مصر وعدد من البلدان العربية، وتقوم على مساندة العروسين ومساعدتهما ماديًا في بداية حياتهما الزوجية، من خلال هدايا نقدية يقدمها الأقارب والجيران والأصدقاء.
وتُقدَّم النقطة عادة داخل مظاريف أنيقة وملونة، قد تكون معطّرة، وتحتوي على أوراق نقدية جديدة، في لفتة تعبّر عن الدعم والمشاركة في فرحة الزواج.
وفي بعض حفلات الزفاف، يتولى أحد الحاضرين جمع النقوط وإعلان أسماء المساهمين أمام الجميع، وأحيانًا الكشف عن قيمة ما قدمه كل شخص، ما قد يفتح الباب أمام المنافسة ورفع قيمة المبالغ المقدمة تحت أنظار المدعوين.
لكن هذه العادة بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا مع انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، لتصل هذه المرة إلى مواكب الأعراس في شوارع القاهرة.
وتقوم الفكرة الجديدة على تسهيل تقديم المساعدة المالية للعروسين، إذ يمكن للراغبين في المشاركة تحويل الأموال مباشرة عبر تطبيق "إنستاباي"، حتى إن لم يتمكنوا من حضور المناسبة، دون الحاجة إلى تقديم المبلغ نقدًا أو زيارة العروسين.
أثار المشهد تساؤلات بشأن مستقبل عادة "النقطة"، وما إذا كانت حفلات الزفاف ستتحول إلى ما يشبه نقاط الدفع الإلكتروني، حيث يمسح المدعوون رموز الاستجابة السريعة لتحويل الأموال، كما لو أنهم يتعاملون مع متجر أو مصرف.
وفي المقابل، يطرح هذا التطور تساؤلًا بشأن ما إذا كانت الوسائل الإلكترونية ستخفف الحرج الاجتماعي المرتبط بقيمة الهدية، أم أنها ستنتقص من الطابع الإنساني للعادات الموروثة ومعانيها العاطفية.
فماذا عن المظروف التقليدي والمصافحة والتهاني الحارة والأحضان والقبلات التي ترافق تقديم "النقطة"؟ وهل يمكن أن تحل شاشة الهاتف ورمز إلكتروني محل هذه التفاصيل الاجتماعية؟
وأثارت الفكرة ردود فعل متباينة على منصة "إكس"، تراوحت بين السخرية والإعجاب، وسط تساؤلات بشأن تأثير التكنولوجيا في العادات المرتبطة بحفلات الزفاف.
وسخر نديم من المشهد، وكتب: "أكيد هنقفّل الشارع ونمسح الـ"كيو آر كود".
أما أمنية، فأبدت إعجابها بالفكرة، قائلة: "بصراحة فكرة جميلة، والناس تساعد بعض. ربنا يسعدهم".
وفي تعليق ساخر، كتب محمد: "بيجمعوا أقساط الفرح".
في المقابل، رأى عبد الرحمن أن الفكرة رائعة، معتبرًا أن "النقطة" ستعبر الآن المحافظات، وربما القارات أيضًا.
Loading ads...
أما آية، فعلّقت بروح فكاهية قائلة: "فكرة جامدة، بدل ما ماما تاخد النقطة لنفسها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





