ساعة واحدة
سقوط غريغ آبوت.. هل دفع حاكم تكساس ثمن سياساته "الإسلاموفوبية"؟
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

شهدت الانتخابات النصفية الأمريكية تحولات سياسية توصف بالتاريخية، إثر تمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق انتصارات غير مسبوقة في ولايات تُعد معاقل تقليدية للحزب الجمهوري.
وقد أسفرت هذه النتائج عن فقدان الجمهوريين لسيطرتهم على مجلس الشيوخ، مما يفرض تحديات جديدة ومعقدة على الساحة السياسية الأمريكية.
وفي أبرز مفاجآت السباق الانتخابي، تخلت ولاية تكساس عن صبغتها الجمهورية التي حافظت عليها في مناصب الولاية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث فازت المرشحة الديمقراطية جينا هينوهوسا بمنصب حاكم الولاية متغلبة على الحاكم الحالي غريغ آبوت.
وبهذا الفوز، تصبح هينوهوسا أول امرأة من أصول لاتينية تتولى هذا المنصب في تاريخ الولاية، وأول حاكم ديمقراطي لتكساس منذ 36 عاما، منهية مساعي آبوت للفوز بولاية رابعة منذ توليه المنصب عام 2015.
وقد تفاعل رواد المنصات الرقمية وعدد من الناشطين مع خسارة أبوت، مشيرين إلى أن سياساته ومواقفه السابقة، بما في ذلك قراراته التي استهدفت منظمات إسلامية بارزة، لعبت دورا في حشد شرائح من الناخبين ضده.
وفي مفاجأة أخرى داخل الولاية ذاتها، تمكن الديمقراطي جيمس تالاريكو من هزيمة الجمهوري كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ.
وتكتسب هذه النتيجة دلالة سياسية كبرى؛ فتكساس التي صوّتت لدونالد ترمب بفارق 14 نقطة في انتخابات عام 2024، لم تنتخب عضوا ديمقراطيا لمجلس الشيوخ منذ عام 1988.
وتمثل خسارة باكستون، الذي حظي بدعم مباشر من ترمب، مؤشرا على تراجع تأثير الدعم الرئاسي كضمانة مطلقة لحسم المعارك الانتخابية في الولايات المحسوبة على الحزب.
ولم تقتصر التراجعات الجمهورية على تكساس، بل امتدت لتشمل ولايات أخرى ذات إرث جمهوري راسخ. ففي ولاية كانساس، خسر الحزب الجمهوري مقاعد مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1932 (أي قبل 94 عاما)، مما يعكس اختراقا نوعيا في معاقل الحزب التاريخية.
ويجمع مراقبون على أن هذه النتائج تشكل "انتكاسة تاريخية " للحزب الجمهوري، وتطرح تساؤلات جدية حول الخيارات السياسية والرهانات الانتخابية التي تبنتها القيادة الحالية.
وفي حين نُقل عن ترمب محاولته النأي بنفسه عن هذا الإخفاق بالقول: "لو كان اسمي على البطاقات لاكتسحنا الانتخابات "، يرى محللون أن التصويت كان بمثابة استفتاء غير مباشر على سياساته وتوجهاته.
Loading ads...
وتضع هذه التحولات الحزب الجمهوري أمام مرحلة سياسية بالغة الصعوبة تدعوه لمراجعة شاملة لإستراتيجياته، وتفتح الباب أمام تساؤل جوهري: هل يمثل هذا الاختراق الديمقراطي في قلب تكساس وكانساس بداية لتغير أوسع ودائم في الخريطة السياسية الأمريكية؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




