ساعة واحدة
أزمة مضيق هرمز تهدد الأمن الغذائي العالمي.. الأسمدة في قلب تداعيات الحرب
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

لا تقتصر التداعيات الاقتصادية للحرب في منطقة الخليج على ارتفاع أسعار النفط واضطراب حركة الملاحة، بل تمتد إلى قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء، مع تزايد المخاطر التي تواجه إمدادات الأسمدة والمواد الأولية اللازمة لصناعتها.
ويحذر تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» من أن استمرار اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز قد يفاقم الضغوط على الأسواق الزراعية العالمية، ويدفع تكاليف الإنتاج الغذائي إلى مستويات أعلى.
وتنبع خطورة الأزمة من الموقع المحوري الذي تحتله منطقة الخليج في تجارة الطاقة والمواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة. فإنتاج الأسمدة النيتروجينية، وفي مقدمتها اليوريا والأمونيا، يعتمد على الغاز الطبيعي بوصفه مادة أولية ومصدراً للطاقة، فيما تدخل مشتقات الطاقة والمواد الكيميائية الأخرى في تصنيع أنواع متعددة من الأسمدة.
ويعني تعطل الإمدادات أو ارتفاع تكاليف نقلها أن المزارعين قد يواجهون زيادة في أسعار المدخلات الزراعية، الأمر الذي قد يدفع بعضهم إلى تقليل استخدام الأسمدة أو خفض المساحات المزروعة. وإذا حدث ذلك على نطاق واسع، فقد تتراجع إنتاجية المحاصيل، وتتزايد الضغوط على أسعار الغذاء خلال المواسم الزراعية اللاحقة.
وتزداد حساسية الوضع لأن تأثير الحرب لا يتوقف عند الكميات التي تعبر المضيق، بل يشمل أيضاً تكاليف التأمين البحري والشحن، وتأخر وصول المواد الخام إلى المصانع والأسواق. وقد تضطر الشركات إلى البحث عن موردين بديلين أو استخدام طرق نقل أطول وأكثر كلفة، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المنتجات الزراعية والغذائية.
وتواجه الدول المستوردة للأغذية والأسمدة مخاطر إضافية، خصوصاً الاقتصادات التي تعتمد على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها. فارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة في وقت واحد يضغط على الموازنات العامة، ويرفع فاتورة الاستيراد، ويزيد احتمالات انتقال التضخم إلى أسعار السلع الأساسية.
Loading ads...
وتكشف هذه المخاطر أن أمن مضيق هرمز يتجاوز أهميته النفطية، ليصبح عاملاً مؤثراً في أمن الغذاء العالمي. فكلما طال اضطراب التجارة، ازدادت احتمالات انتقال الأزمة من أسواق الطاقة إلى الحقول الزراعية، ثم إلى موائد المستهلكين، بما يجعل حماية طرق التجارة وإبقاء الإمدادات مفتوحة ضرورة اقتصادية وإنسانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





