ساعة واحدة
تحقيق في تمويل حملته وإلغاء جوازات سفره.. هل غادر بولسونارو البرازيل؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

خسر فلافيو بولسونارو المنتمي إلى اليمين الانتخابات الرئاسية أمام منافسه لولا دا سيلفا - غيتي
أُلغيت جوازات سفر السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو بعد عدم امتثاله لأمر قضائي بتسليمها، وسط غموض بشأن مكان وجوده وتحقيق في احتمال تلقي حملته تمويلًا أجنبيًا.
أُلغت السلطات البرازيلية جوازات سفر السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو، عقب عدم امتثاله لأمر قضائي بتسليمها، وسط تكهنات بشأن مكان وجوده بعد الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فيما أمرت المحكمة العليا بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملته الانتخابية.
وقال مصدر في الشرطة الاتحادية البرازيلية، لوكالة فرانس برس، إن جوازات سفر بولسونارو أُلغيت بعد انقضاء المهلة المحددة لتسليمها، مضيفًا أنّه "لا يوجد أي سجل رسمي يفيد بمغادرته البلاد".
وكان مصدران قد أفادا لوكالة رويترز في وقت سابق بأنّ السيناتور قد غادر البرازيل متجهًا إلى الولايات المتحدة، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية ورفضه الامتثال للأمر القضائي.
غير أن مسؤولًا رفيعًا في الشرطة الاتحادية أكد أن بولسونارو لم يغادر البلاد عبر أي من منافذ الهجرة الرسمية.
كما نفت وزارة الأمن الأرجنتينية وسلطات الهجرة تقارير إعلامية محلية تحدّثت عن دخوله الأراضي الأرجنتينية، ما أبقى مكان وجوده غير محسوم.
وخسر فلافيو بولسونارو، المنتمي إلى اليمين، الانتخابات الرئاسية أمام منافسه لولا دا سيلفا، الذي أُعيد انتخابه بنسبة 52% من الأصوات، وفقًا للنتائج الواردة في التقارير.
ولم يعترف فلافيو رسميًا بالهزيمة، معلنًا عزمه السعي إلى إبطال النتائج بدعوى وجود مخالفات انتخابية، في حين أقر حزبه، الحزب الليبرالي، بفوز لولا.
وكان السناتور قد تحدث علنًا للمرة الأخيرة، بعد ظهر الإثنين، في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه مُنع من مغادرة البلاد وأُمر بتسليم جوازات سفره.
وجاء الأمر القضائي في إطار تحقيق يتعلق بشبهات فساد وتمويل فيلم السيرة الذاتية "الحصان الأسود"، الذي يتناول حياة والده، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي يواجه بدوره إجراءات قضائية على خلفية اتهامات بالتخطيط لانقلاب.
وينفي فلافيو ارتكاب مخالفات، فيما يُتوقع أن يفقد حصانته البرلمانية مع انتهاء ولايته في مجلس الشيوخ خلال يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقال فلافيو إن أمر تسليم جوازات سفره استند إلى تصريحات أدلى بها شقيقه إدواردو بولسونارو، المقيم في الولايات المتحدة، قبل الانتخابات الرئاسية.
وكان إدواردو قد قال، خلال مقابلة مع مقدم البرامج الصوتية ستيفن كراودر، إن خسارة شقيقه الانتخابات ستجعله يؤيد مغادرته البلاد.
وأضاف: "إذا لم يفز شقيقي، فأنا أؤيد أن يغادر البلاد".
من جانبه، رفض باولو فيجيريدو، وهو شخصية إعلامية مؤثرة من اليمين ومقرب من عائلة بولسونارو، الإجابة عن أسئلة بشأن مكان وجود السناتور.
وقال في رسالة: "بعد أشهر من العمل المكثف الذي جرت عرقلته بشكل غير عادل، لست في مزاج يسمح لي بالتحدث إلى الصحافة. وإذا كان لدي أي تعليق بشأن أي مسألة، فسأتواصل معكم".
وكان جايير بولسونارو قد توجه إلى الولايات المتحدة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام لولا عام 2022، قبل أن يعود إلى البرازيل، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة التخطيط لانقلاب، وفقًا لما ورد في التقارير.
بالتوازي مع التطورات المتعلقة بجوازات سفر فلافيو بولسونارو، أمر قاضي المحكمة العليا البرازيلية فلافيو دينو، الثلاثاء، بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملته الرئاسية، إلى جانب شبهات بشأن تدخلات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وطلب دينو من الشرطة الاتحادية التحقق من "المصدر المحتمل للأموال الأجنبية وحركتها ووجهتها النهائية"، وفقًا لقرار قضائي.
كما طلب التحقيق في احتمال مشاركة مجموعة "روكبريدج نتوورك"، وهي مجموعة محافظة أميركية، في ترتيبات تهدف إلى توفير دعم مالي لحملة بولسونارو.
وشمل القرار أيضًا التحقيق في شبهات بشأن تلاعب خوارزمي محتمل من جانب شركات الإنترنت، بهدف دعم مرشحين محددين أو الإضرار بآخرين خلال العملية الانتخابية.
وأشار القاضي إلى احتمال وجود "اختلالات متعمدة وتلاعب خوارزمي من جانب شركات الإنترنت"، مؤكدًا ضرورة التحقق من هذه المزاعم.
وكان فريق حملة لولا قد تقدم بشكوى أمام القضاء الانتخابي خلال الفترة الفاصلة بين الجولتين الانتخابيتين، اتهم فيها شركة "ميتا" بتقييد انتشار محتوى الحملة على منصتي "إنستغرام" و"واتساب".
وكان لولا قد ركز خلال حملته الانتخابية على السيادة الوطنية، متهمًا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمحاولة التدخل في الانتخابات البرازيلية.
والإثنين، شكك ترمب في نزاهة الانتخابات، قائلًا إنها تبدو وكأنها "مزورة"، في حين هنأ عدد من قادة العالم لولا بفوزه.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات السياسية والقضائية في البرازيل، وسط تحقيقات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، وشبهات بشأن تدخلات أجنبية وتأثير منصات التواصل الاجتماعي في نتائج الاقتراع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





