ساعة واحدة
محافظة تعز اليمنية.. قتال مستميت حول طريق "هيجة العبد" الحيوي
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

طريق هيجة العبد أصبح المنفذ الوحيد لسكان تعز نحو محافظتي لحج وعدن- غيتي
بات الوضع الإنساني في بعض مناطق اليمن صعبًا للغاية في ظل نقص الغذاء وتراجع الأمن الغذائي وشح الأدوية والمياه الصالحة للشرب، والأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا من موجات النزوح والاضطرابات المتواصلة.
تتواصل المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين على جبهات عدة، في ظل تصاعد القتال في محافظة تعز، ولا سيما حول طريق هيجة العبد الحيوي الذي يمثل المنفذ الرئيسي للمحافظة باتجاه لحج وعدن.
وقال الصحفي والخبير في الشأن اليمني أنور العنسي إن أهمية طريق هيجة العبد تعود إلى كونه أصبح المنفذ الوحيد لسكان تعز نحو محافظتي لحج وعدن، بعدما حاصر الحوثيون مركز المحافظة من جهات عدة.
وأوضح العنسي أن الحوثيين يسعون إلى قطع خطوط الإمداد القادمة من عدن لمساندة المقاومة الشعبية والقوات الحكومية في تعز، مضيفًا أن الجماعة قد تسعى، في حال تمكنها من قطع الطريق، إلى الالتفاف على المحافظة وإسقاطها بالكامل.
وأشار في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أن السكان وقوات الجيش والمقاومة الشعبية تستميت في الدفاع عن الطريق، وسط مخاوف من نفاد العتاد والذخائر، ومطالبات للحكومة والجيش بتسريع إمداد القوات والمقاتلين في تعز.
وبيّن العنسي أن الطبيعة الجبلية الوعرة لمحافظة تعز تجعل الوضع الميداني فيها صعبًا، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية تساند المقاتلين على الأرض بعمليات تنفذها الطائرات المسيّرة والطائرات الحربية.
وأضاف أن الحفاظ على طريق هيجة العبد وإيصال المزيد من الذخائر والعتاد عبره إلى تعز، ولا سيما إلى قلب المدينة، يظل عاملًا أساسيًا بالنسبة للقوات المدافعة عن المحافظة.
ولفت إلى أن جبهات القتال لا تقتصر على تعز، إذ تشهد مأرب عمليات تسلل من الحوثيين باتجاه مركز المحافظة وحقول صافر، فيما لا تزال جبهات حجة وميناء ميدي الاستراتيجي على الحدود مع السعودية، إلى جانب البيضاء والضالع، تشهد توترًا واشتباكات.
وفي ما يتعلق بمضيق باب المندب، قال العنسي إن الحوثيين لم يفرضوا سيطرة كاملة عليه، مشيرًا إلى أن المرتفعات المطلة على المضيق لا تزال خارج سيطرة طرف واحد.
وأوضح أن الجانب الحكومي يقول إنه استعاد مواقع عدة في جبال كَبُوب المشرفة على باب المندب، مضيفًا أن الحوثيين يسعون إلى الوصول إلى تلك المرتفعات لتأمين ظهرهم في منطقة المضيق والساحل الغربي.
وأشار إلى وجود مخاوف من استغلال الحوثيين، ومن ورائهم الحرس الثوري الإيراني، السيطرة على مضيق باب المندب لاستقدام مزيد من الأسلحة المتطورة من إيران عبر منافذ أخرى، بينها موانئ على امتداد الساحل الغربي لليمن.
ويرى العنسي أن مواجهة ذلك تتطلب غطاءً جويًا أوسع وأكثر فاعلية، يشمل الاستطلاع ومراقبة موانئ الساحل الغربي، إلى جانب استهداف الإمدادات التي قد تصل إلى الحوثيين عبر باب المندب.
وبشأن التحركات الدولية، قال العنسي إن الموقف السعودي شهد تطورًا، بعدما كانت الرياض تفضل في البداية معالجة الخسائر الناجمة عن الهجمات الحوثية على حدودها الجنوبية والمنشآت النفطية في المناطق القريبة من اليمن، بدلًا من الانخراط في حرب أوسع مع الحوثيين.
وأضاف أن السعودية باتت تدافع عن نفسها بالتنسيق مع شركائها الدوليين، مشيرًا إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أتاحت للقادة السعوديين إجراء تفاهمات أعمق مع شركائهم الأميركيين والأوروبيين وغيرهم.
وربط العنسي بذلك الإعلان الفرنسي عن إرسال منظومات دفاع جوي وجنود لإدارتها بهدف الدفاع عن ميناء ينبع، مستبعدًا أن تكون فرنسا أو تركيا أو باكستان أو السعودية في وارد التدخل البري في اليمن.
وعلى الصعيد الإنساني، قال العنسي إن موجة النزوح الأخيرة من الساحل الغربي باتجاه تعز ولحج وعدن تزيد من المتاعب الاقتصادية لليمنيين وللحكومة اليمنية، في ظل تراجع الاستجابة الإنسانية الدولية مقارنة بما كان عليه الوضع بعد بدء الحرب عام 2015.
وأشار إلى إنشاء عشرات المخيمات في تعز وعدن، فيما كانت مأرب من أبرز مناطق استقبال النازحين، موضحًا أن عدد النازحين إليها تجاوز ثلاثة ملايين نسمة.
Loading ads...
وحذر من أن الوضع الإنساني بات صعبًا للغاية، خصوصًا في ظل نقص الغذاء وتراجع الأمن الغذائي وشح الأدوية والمياه الصالحة للشرب، مؤكدًا أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضررًا من موجات النزوح والاضطرابات المتواصلة في مناطق عدة من اليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





