25 أيام
البقاء أم المغادرة؟.. جدل حول مصير اللاجئين السوريين في ولاية ألمانية
الأربعاء، 22 أبريل 2026
شهد برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية نقاشاً حاداً بشأن مستقبل اللاجئين السوريين المقيمين فيها، وسط تباين في المواقف بين دعم بقائهم ودمجهم، والدعوة إلى عودتهم إلى بلادهم.
وطالبت وزيرة الداخلية تمارا تسيشانغ باتباع نهج متمايز، وقالت إن من اندمجوا في المجتمع ولديهم إقامة قانونية مستقرة يمكنهم البقاء. وأضافت السياسية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أن "من لا يملك حق البقاء، عليه مغادرة ساكسونيا-أنهالت"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضحت تسيشانغ أن كثيراً من السوريين يعملون في مجالات التمريض والحرف والصناعة أو الطب، وبعضهم أصبح مواطناً ألمانياً بالفعل، مشيرةً إلى أنه "خلال السنوات الخمس الماضية وحدها، تم تجنيس أكثر من 4000 مواطن سوري في الولاية".
حتى نهاية مارس 2026، كان يقيم في ساكسونيا-أنهالت نحو 29 ألف سوري. وبحسب تسيشانغ، فإن نحو ثلث السوريين في سن العمل لديهم وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي. ووفقاً لغرفة الأطباء، يعمل حوالي 150 طبيباً وطبيبة من سوريا في الولاية.
وأضافت أن هؤلاء الأشخاص يسهمون في تقليل نقص الكوادر المتخصصة، مؤكدة أن من اندمج ويعتمد على نفسه في المعيشة يظل مرحّباً به. لكنها شددت أيضاً على أن "الحقيقة تشمل أن ليس جميع اللاجئين السوريين يلتزمون بالقانون أو يؤمّنون معيشتهم بأنفسهم".
وقالت الوزيرة إن "على هؤلاء مغادرة ألمانيا تدريجياً، لأن العودة إلى سوريا أصبحت ممكنة الآن، ولأن الأوضاع تغيّرت بشكل ملحوظ بعد سقوط نظام الأسد"، مشيرةً إلى أن نحو 80 في المئة من طلبات اللجوء المقدمة من السوريين تُرفض حالياً.
أما السياسي في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف ماتياس بوتنر، فاعتبر أن "السوريين في ألمانيا يشكلون عبئاً، وأن كثيرين اعتادوا على نظام الرعاية الاجتماعية"، مضيفاً أن "ألمانيا أصبحت مكتب الشؤون الاجتماعية للعالم"، وطالب بأن تتبع تصريحات المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس أفعال ملموسة.
وفي نهاية آذار الفائت، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى عودة نحو 80 في المئة من المواطنين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشدداً على أن تكون العودة طوعية للمساهمة في إعادة بناء البلاد.
في المقابل، وصف السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي هولغر هوفيلمان مواقف حزب "البديل" بأنها "عرض من معاداة الأجانب"، وطالب بإظهار الاحترام للسوريين المقيمين في ساكسونيا-أنهالت. كما أكد النائب عن حزب اليسار فولف غاليرت أن مسألة من يعود ومتى تخضع لتنظيم قانوني في ألمانيا.
وأشار السياسي في الحزب الديمقراطي الحر غويدو كوسميل إلى أن الولاية بدأت بعمليات الترحيل وإعادة السوريين، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على برامج العودة الطوعية، معتبراً أن هذا النهج صحيح.
وترغب وزيرة الداخلية تسيشانغ أيضاً في التركيز على العودة الطوعية. فبعد أن غادر 18 سورياً طوعاً في عام 2024 بعد تلقي الاستشارة، ارتفع العدد إلى 222 في عام 2025، وبلغ 38 شخصاً خلال أول شهرين من هذا العام. كما أعلنت عن تنظيم فعاليات استشارية في مراكز استقبال طالبي اللجوء في هالبيرشتات وستندال.
Loading ads...
أما حزب الخضر، فأشار إلى التحديات الكبيرة في سوريا، حيث يعيش 9 من كل 10 أشخاص في فقر، مع نقص في الرعاية الصحية ودمار واسع في البلاد، وفقاً للمتحدث في الشؤون الداخلية للحزب سيباستيان شتريغل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

