2 ساعات
الرياض تتصدر ومكة والشرقية تلاحقها: تقرير يكشف خريطة السينما في المملكة
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

شهدت صناعة السينما في السعودية خلال عام 2025 نموًا ملحوظًا، وفقًا للتقرير الصادر عن هيئة الأفلام، والذي كشف عن تطور كبير في أداء شباك التذاكر، سواء من حيث الإيرادات أو عدد التذاكر المباعة أو التوسع الجغرافي لدور العرض.
هذا النمو يعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع السينمائي في المملكة منذ إعادة افتتاح دور السينما عام 2018، حيث أصبحت الصناعة جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي والاقتصادي، مدعومة بتنوع المحتوى وتزايد اهتمام الجمهور.
أظهر التقرير أن العاصمة الرياض جاءت في صدارة المناطق من حيث إيرادات شباك التذاكر، حيث سجلت نحو 434.4 مليون ريال، مع بيع ما يقارب 8 ملايين تذكرة.
هذا التفوق لم يكن مفاجئًا، نظرًا للكثافة السكانية العالية في المدينة، إلى جانب انتشار دور السينما الحديثة داخل المراكز التجارية الكبرى، ما يجعلها الوجهة الأولى لعشاق الأفلام.
كما تلعب الفعاليات الترفيهية والمهرجانات دورًا في تعزيز الإقبال على السينما، حيث أصبحت جزءًا من نمط الحياة في العاصمة.
احتلت مكة المكرمة المركز الثاني بإيرادات بلغت 241.9 مليون ريال، وعدد تذاكر وصل إلى 5.1 مليون.
ويعكس هذا الرقم حجم الإقبال الكبير في المنطقة، رغم طبيعتها الخاصة، حيث يشير إلى توسع ثقافة السينما بين السكان والزوار، خاصة مع توفر دور عرض حديثة تقدم محتوى متنوعًا يناسب مختلف الفئات.
جاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بإيرادات بلغت 143.4 مليون ريال، و3.2 مليون تذكرة مباعة.
وتُعد المنطقة الشرقية من المناطق الحيوية اقتصاديًا، ما ينعكس على النشاط الترفيهي فيها، حيث شهدت انتشارًا ملحوظًا لدور السينما، خاصة في مدن مثل الدمام والخبر.
لم يقتصر النشاط السينمائي على المدن الكبرى، بل امتد ليشمل مختلف مناطق المملكة، ما يعكس انتشار الثقافة السينمائية بشكل واسع.
فقد سجلت المدينة المنورة إيرادات بلغت 24 مليون ريال، تلتها القصيم بـ 22.5 مليون ريال، ثم عسير بـ 23.4 مليون ريال، بينما سجلت جازان 11.6 مليون ريال.
أما تبوك فبلغت إيراداتها 9.7 مليون ريال، وحائل 7.9 مليون ريال، في حين سجلت الحدود الشمالية أقل الإيرادات بـ 2.2 مليون ريال.
هذا التوزيع يؤكد أن السينما أصبحت نشاطًا حاضرًا في مختلف مناطق المملكة، وليس حكرًا على المدن الكبرى فقط.
سجلت إيرادات شباك التذاكر في السعودية خلال عام 2025 نحو 920.8 مليون ريال، وهو رقم يعكس استمرار النمو في القطاع.
كما بلغ عدد التذاكر المباعة 18.8 مليون تذكرة، مع عرض 538 فيلمًا، ومتوسط سعر تذكرة يصل إلى 49 ريالًا.
هذه الأرقام تؤكد أن السوق السينمائي السعودي أصبح من الأسواق النشطة في المنطقة، مع قدرة على استقطاب جمهور واسع.
عند النظر إلى تطور الأرقام منذ إعادة افتتاح دور السينما، يتضح حجم القفزة التي شهدها القطاع.
في عام 2018، بلغت الإيرادات 38.6 مليون ريال فقط، مع 633 ألف تذكرة، قبل أن تقفز إلى 442 مليون ريال في 2019.
ورغم التحديات العالمية في 2020، استمر النمو، وصولًا إلى 874.6 مليون ريال في 2021، ثم 908.1 مليون في 2022، و922.6 مليون في 2023.
ورغم تراجع طفيف في 2024، عاد النمو مجددًا في 2025 ليقترب من حاجز المليار ريال، ما يعكس استقرار السوق وقدرته على التعافي.
لم يقتصر النجاح على الأفلام العالمية، بل شهدت الأفلام السعودية حضورًا لافتًا في شباك التذاكر.
فقد بلغت إيرادات الأفلام السعودية نحو 122.6 مليون ريال، مع عرض 11 فيلمًا، وبيع 2.8 مليون تذكرة.
هذا الأداء يعكس تطور الإنتاج المحلي، وزيادة ثقة الجمهور في المحتوى السعودي، خاصة مع تنوع القصص وتحسن الجودة الإنتاجية.
شهد عام 2025 عرض مجموعة من الأفلام السعودية التي ساهمت في تعزيز حضور السينما المحلية، من بينها فيلم شباب البومب، وفيلم إسعاف، إلى جانب أعمال أخرى مثل الزرفة وهوبال وسوار.
هذه الأفلام تنوعت بين الكوميديا والدراما، ما ساهم في جذب شرائح مختلفة من الجمهور.
على صعيد الأفلام الأكثر مبيعًا، تصدرت القائمة مجموعة من الأعمال العالمية والمحلية، من بينها Mission: Impossible و Demon Slayer: Kimetsu، إلى جانب أفلام عربية وسعودية.
هذا التنوع يعكس انفتاح السوق السعودي على مختلف أنواع السينما، وقدرته على استيعاب الإنتاجات العالمية والمحلية.
أظهر التقرير أن أفلام الأكشن تصدرت قائمة الإيرادات بإجمالي 297.8 مليون ريال، تلتها الكوميديا بـ 237.7 مليون ريال، ثم أفلام الرعب بـ 111.4 مليون ريال.
هذا الترتيب يعكس تفضيلات الجمهور السعودي، الذي يميل إلى الأفلام الترفيهية ذات الإيقاع السريع أو الطابع الكوميدي.
شهدت المملكة توسعًا كبيرًا في عدد دور السينما، حيث بلغ عددها 62 دار عرض، تضم 603 شاشات.
هذا التوسع ساهم في زيادة القدرة الاستيعابية للجمهور، وسهّل الوصول إلى السينما في مختلف المناطق.
كما ساعد في تعزيز المنافسة بين مشغلي دور العرض، ما انعكس على جودة الخدمات المقدمة.
أكدت هيئة الأفلام أن عام 2025 شهد زيادة بنسبة 6.7% في عدد التذاكر المباعة، وهو ما يعكس تزايد الإقبال الجماهيري.
هذا الإقبال يعود إلى عدة عوامل، من بينها تنوع المحتوى، وتحسن تجربة المشاهدة، وتوفر خيارات متعددة تناسب جميع الأذواق.
كما لعبت الحملات الترويجية والعروض الخاصة دورًا في جذب الجمهور.
لم تعد السينما مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت قطاعًا اقتصاديًا يساهم في خلق فرص عمل ودعم الصناعات الإبداعية.
كما تلعب دورًا في تعزيز الهوية الثقافية، من خلال عرض قصص محلية تعكس المجتمع السعودي.
مع استمرار الدعم الحكومي والتوسع في البنية التحتية، يبدو أن مستقبل السينما في السعودية واعد.
ومن المتوقع أن يشهد القطاع مزيدًا من النمو، سواء في الإنتاج المحلي أو في استقطاب الاستثمارات العالمية.
تعكس أرقام شباك التذاكر السعودي لعام 2025 مرحلة جديدة من النضج في صناعة السينما داخل المملكة، حيث لم تعد مجرد تجربة حديثة، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الثقافي والاقتصادي.
Loading ads...
ومع تصدر مدن مثل الرياض ومكة والمنطقة الشرقية، يتضح أن السينما أصبحت نشاطًا يوميًا يواكب تطلعات الجمهور، ويؤكد أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو بناء صناعة سينمائية متكاملة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




