16 أيام
انسداد اختيار رئيس الوزراء يفتح العراق على ضغط أميركي وتحذير إيراني
الأحد، 26 أبريل 2026

3:04 م, الأحد, 26 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
دخلت أزمة اختيار رئيس الوزراء في العراق مرحلة انسداد حاد مع انتهاء المهلة الدستورية اليوم 26 نيسان/ أبريل 2026، بعدما فشل “الإطار التنسيقي” في حسم مرشحه داخل البيت الشيعي، بالتزامن مع تصعيد أميركي ضد الفصائل المسلحة وتحذيرات إيرانية من هجوم محتمل يطال قادة بعض الفصائل.
وتقول معلومات متداولة، إن رئيس “هيئة المساءلة والعدالة” باسم البدري حصل على دعم 7 من أصل 12 قائداً داخل “الإطار التنسيقي”، بينما يحتاج التوافق إلى 8 أصوات (أي ثلثي قادة الإطار) على الأقل، ما يعيد فتح الباب على خيارات بديلة تدفع بها قوى داخلية وخارجية.
يشير مراقبون، إلى أن الانقسام داخل “الإطار التنسيقي” لا يتعلق بالاسم فقط، بل بمسار الحكومة المقبلة وحدود نفوذ الفصائل المسلحة، إذ تتقدم إيران لدعم خياراتها وفي مقدمتها زعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، مقابل ضغط أميركي باتجاه تشكيل حكومة تقلص دور الفصائل المسلحة وتعيد ضبط القرار الأمني.
وتعكس تغريدة متداولة على منصة “إكس” جانباً من هذا المشهد، عبر ربط الاستحقاق الدستوري بسؤال السيادة العراقية ومساحة المناورة بين طهران وواشنطن ودول الخليج.
وتتزامن الأزمة السياسية مع رسائل أميركية أكثر خشونة، إذ نقلت منشورات، أن واشنطن تدرس خطوات عقابية تشمل تعليق التعامل مع الحكومة المقبلة، وتجميد حسابات لقيادات مرتبطة بـ”الإطار التنسيقي” قيل إن عددها يصل إلى 456 حساباً في الإمارات، إضافة إلى تلويح بضربات عسكرية ضد الفصائل إذا لم تُشكَّل حكومة “مرضية” من منظورها.
وفي موقف رسمي، قال وزير الخزانة الأميركي: “لن نسمح للميليشيات العراقية بتهديد الأرواح والمصالح الأميركية وسنحاسب من يدعمها”، وهو تصريح يقرأه مراقبون بوصفه تمهيداً لمرحلة ضغط مالي وأمني متدرج على شبكات التمويل والغطاء السياسي.
على الضفة الأخرى، يتداول ناشطون تحذيراً إيرانياً عاجلاً موجهاً إلى قادة داخل “الإطار التنسيقي” بشأن هجوم أميركي-إسرائيلي محتمل يستهدف قادة فصائل، بالتزامن مع حديث عن إدخال معدات دفاع جوي إلى إقليم كردستان، ما يرفع منسوب القلق من تحول العراق إلى ساحة اشتباك بالوكالة.
اقتصادياً، تبرز مؤشرات إضافية على هشاشة اللحظة، إذ تتحدث بيانات متداولة عن تراجع صادرات النفط العراقي إلى أميركا خلال أسبوع، بينما يضغط تأخر موازنة 2026 على النشاط الاقتصادي، مع تقديرات تتحدث عن ركود يطال نصف الناتج المحلي الإجمالي.
ومن داخل “الإطار التنسيقي”، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر قيادي قوله: “الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أوجدت الذريعة المناسبة للفصائل لرفض نزع أسلحتها”، في إشارة إلى أن ملف السلاح بات أكثر التصاقاً بالتطورات الإقليمية من كونه شأناً عراقياً داخلياً.
تتوزع قراءات المحللين بين احتمال تسوية سريعة تحت ضغط أميركي يفرض مرشحاً أقل استفزازاً للخارج، واحتمال انتقال واشنطن إلى عقوبات اقتصادية فورية قد تربك النظام المالي وتزيد صعوبة تمرير الموازنة، بينما يذهب آخرون إلى أن العجز البنيوي داخل “الإطار التنسيقي” سيطيل الأزمة ويقرب سيناريو تصعيدي من قبل واسنطن يطال “الحشد الشعبي” ككل.
ويطرح متابعون سؤالاً مركزياً: هل يستطيع “الإطار التنسيقي” إنتاج رئيس حكومة يوازن بين مطالب الشارع والاقتصاد من جهة، وبين اشتراطات طهران وواشنطن من جهة أخرى، أم أن الانقسام الحالي سيقود إلى حكومة ضعيفة منذ يومها الأول.
وتلتقط تغريدة أخرى هذا الجدل عبر توصيفه كمرحلة ثالثة من الصراع الأميركي الإيراني حول هندسة الدولة العراقية، وهو توصيف يتقاطع مع مخاوف من أن يتحول الاستحقاق الدستوري إلى بوابة لإعادة رسم قواعد اللعبة السياسية.
وبينما ينتقد جزء من المتابعين ما يصفونه بالدور الإيراني في تمديد نفوذ الميليشيات وتعطيل الاستقرار، يرى آخرون أن تشدد واشنطن قد يدفع بغداد إلى خيارات اقتصادية وسياسية بديلة باتجاه تركيا والصين، إذا استمر الحذر الخليجي ولم تتوفر مظلة دعم تمنع اهتزاز سوق الطاقة وتداعيات أي توتر في مضيق هرمز.
Loading ads...
حتى الآن، يبقى المشهد مفتوحاً على أيام حاسمة، إذ إن استمرار الفراغ سيضع البرلمان أمام تأجيلات متكررة، وسيجعل الحكومة المقبلة رهينة اختبار مزدوج: القدرة على إنتاج توافق داخلي، والنجاة من شد الحبل الإقليمي والدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

