ساعة واحدة
حرب تويوتا وما بعدها.. كيف تحولت سيارات مدنية إلى أدوات قتال؟
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

من التصنيع المدني إلى الاستخدام القتالي.. مسارات متعددة لتداول المركبات وتعديلها – تصميم توضيحي"
من حرب تشاد وليبيا إلى النزاع السوداني، تكرر حضور سيارات تويوتا المسلحة. ماذا تفسر خصائصها، وماذا تكشف التقارير الأممية عن مسارات تداولها؟
في عام 2025، دخلت إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا أكثر من 2,500 سيارة بيك أب من طراز أو نمط "تويوتا لاند كروزر 70"، وفق تقرير قدمه فريق خبراء الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في مارس/ آذار 2026.
ولم تتوقف رحلة هذه المركبات عند الميناء؛ إذ وثق التقرير نقلها إلى منشآت للتجهيز العسكري، بما في ذلك تمهيدًا لإعادة تصدير مركبات إلى السودان.
تسلط هذه الواقعة الضوء على فصل جديد من علاقة سيارات تويوتا بالنزاعات المسلحة، وهي علاقة تمتد من الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي إلى الصراع الليبي التشادي عام 1987، ثم الحروب التي شهدتها ليبيا منذ 2011، وصولًا إلى حرب السودان.
تجدر الإشارة بدايةً إلى أنّ ظهور سيارة تحمل علامة تويوتا في ساحة قتال لا يثبت أن الشركة باعتها إلى مقاتلين، أو علمت باستخدامها النهائي. وتكشف التقارير الأممية مسارات متعددة للحصول على المركبات وتعديلها وتداولها.
تعود إحدى أبرز صلات تويوتا بالطلب العسكري إلى الحرب الكورية التي اندلعت عام 1950، عندما واجهت الشركة اليابانية أزمة مالية وإنتاجية.
وبحسب السجل التاريخي الرسمي لتويوتا، تلقت الشركة طلبات أميركية لتوريد 4,679 شاحنة عسكرية من طراز "بي إم"، بقيمة إجمالية بلغت 3.66 مليارات ين، خلال عامي 1950 و1951.
شاحنة تويوتا من طراز بي إم الذي تلقّت الشركة طلبات لتوريده خلال الحرب الكورية – تويوتا
ورفعت تويوتا خطتها الشهرية للإنتاج من 650 إلى 1,000 شاحنة، وأرجأت الانتقال إلى طراز جديد حتى استكمال التوريدات.
وتقر الشركة بأن الطلب الاستثنائي المرتبط بالحرب ساهم في تحسن أدائها المالي سريعًا، بعد أزمة اضطرتها إلى تقليص العمالة.
وكانت تلك استفادة تجارية مباشرة وموثقة، لكن مبلغ 3.66 مليارات ين يمثل قيمة الطلبات العسكرية، وليس أرباح الشركة الصافية.
بعد نحو أربعة عقود، أصبح اسم الشركة جزءًا من تاريخ الصراعات في إفريقيا.
ففي عام 1987، برزت سيارات تويوتا المسلحة خلال الحرب بين ليبيا وتشاد، حتى شاع وصف المرحلة الأخيرة من الصراع باسم "حرب تويوتا". ولم تكن تلك بداية النزاع بين البلدين، الذي سبقها بسنوات وتداخل مع الصراع الداخلي التشادي.
واجهت القوات المسلحة الوطنية التشادية، التابعة لحكومة الرئيس حسين حبري، القوات الليبية بقيادة معمر القذافي وحلفاءها المحليين. واستفادت القوات التشادية من تراجع التحالف بين طرابلس وبعض الفصائل التشادية، إلى جانب الدعم الفرنسي والأميركي.
استخدمت القوات التشادية سيارات تويوتا في عمليات صحراوية سريعة - غيتي
استخدمت القوات التشادية مركبات دفع رباعي خفيفة، زود بعضها برشاشات وأسلحة مضادة للدروع. ومنحتها الحركة السريعة قدرة على المناورة في مساحات صحراوية واسعة.
وجاءت معركة فادا، في 2 يناير/ كانون الثاني 1987، ضمن أبرز انتصاراتها، ثم تتابعت العمليات في مارس/ آذار، وصولًا إلى سقوط قاعدة وادي الدوم الليبية في شمال تشاد.
وفي أغسطس/ آب، انتقل القتال إلى أوزو، التي سيطرت عليها القوات التشادية قبل أن تستعيدها القوات الليبية. ثم هاجمت قوات تشادية قاعدة معطن السارة داخل الأراضي الليبية في سبتمبر/ أيلول، قبل قبول البلدين وقفًا لإطلاق النار في 11 من الشهر نفسه بوساطة منظمة الوحدة الإفريقية.
ولم يحسم وقف القتال آنذاك النزاع الحدودي على شريط أوزو؛ إذ جاء حسمه قضائيًا لصالح تشاد عام 1994، وأعقبه الانسحاب الليبي تحت رقابة أممية.
لم تكن المركبات بديلًا كاملًا للدبابات أو الطائرات، ولا يكفي نوعها لتفسير نتيجة الحرب. فقد اجتمعت سرعة الحركة مع خبرة القوات التشادية بالأرض وتكتيكاتها، والدعم الخارجي بالتسليح والمعلومات والإسناد، وضعف مواقع ليبية فقدت دعمًا محليًا مهمًا.
وتحذر دراسة منشورة في المجلة البريطانية لعلم الاجتماع عام 2026 من اختزال الانتصار التشادي في السيارة، على حساب القرارات السياسية والعسكرية للقوات التي استخدمتها.
وفي تغطيتها لهجوم معطن السارة، نقلت مجلة "تايم" في سبتمبر 1987 أرقامًا أعلنتها السلطات التشادية عن الخسائر الليبية، وأشارت إلى اعتراض ليبيا عليها. لذلك لا يصح تقديم تلك الأرقام باعتبارها حصيلة مستقلة محسومة.
ومنذ تلك المرحلة، تعزز ارتباط اسمي "لاند كروزر" و"هايلوكس" بصورة المركبة المدنية التي يمكن تحويلها إلى وسيلة قتالية. غير أن استخدام المركبات المدنية المسلحة لم يبدأ بهذه الحرب، ولم يقتصر على سيارات تويوتا.
عادت سيارات تويوتا إلى واجهة الحروب الليبية خلال الثورة ضد نظام معمر القذافي عام 2011، مع استخدامها لدى تشكيلات مسلحة في نقل المقاتلين والمعدات، وتركيب أسلحة على بعضها. واستمر حضورها مع تجدد القتال عام 2014.
وفي تحقيق ميداني نشره موقع "ذا وورلد" في سبتمبر/ أيلول 2014، تحدث مقاتلون وعاملون في ورش بمدينة مصراتة عن تعديل سيارات تويوتا لاستخدامها في المعارك.
تركيب سلاح على سيارة بيك أب في ليبيا – غيتي/ أرشيفية
ووثق التقرير تجهيز سيارة لاند كروزر 70 بأربع قواذف لصواريخ غراد. كما نقل عن مقاتلين وفنيين أن قوة المركبات وقابليتها للصيانة تجعلان استخدامها وتعديلها أكثر ملاءمة لاحتياجات المجموعات المسلحة.
ثم ظهرت سيارات البيك أب المسلحة مجددًا خلال هجوم خليفة حفتر على طرابلس بين عامي 2019 و2020. وقد استخدمت علامات تجارية أخرى أيضًا، ولم تكن جميع المركبات من إنتاج تويوتا.
وتوفر تقارير الأمم المتحدة دليلًا أكثر تحديدًا على حجم الطلب ووظائف هذه السيارات داخل النزاع.
في تقرير صدر عام 2015، رصد فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا ارتفاع الطلب على سيارات البيك أب مع تجدد المواجهات المسلحة عام 2014.
وأشار الفريق إلى زيادة حركة سفن نقل المركبات نحو الموانئ الليبية، وإلى قيام أطراف متحاربة بتركيب منظومات تسليح على سيارات مدنية، لتحويلها إلى مركبات قتالية خفيفة تعرف اصطلاحًا باسم "تكنيكال".
لاند كروزر مزودة بقواذف صواريخ داخل ورشة في مصراتة – ذا وورلد
أما تقرير الفريق لعام 2017، فقدم تفاصيل أكثر ارتباطًا بمركبات تويوتا؛ إذ وثق وصول شحنة إلى ميناء طبرق في أبريل/ نيسان 2016، ضمت 549 مركبة مدرعة وغير مدرعة، بينها 195 سيارة بيك أب من طراز لاند كروزر، كانت قد حملت في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية.
وأوضح الخبراء أن سيارات تويوتا، خصوصًا طراز لاند كروزر 79 ذي المقصورة الواحدة، اكتسبت أهمية خاصة لدى الجماعات المسلحة بسبب سهولة تركيب أسلحة الإسناد عليها.
لكن إحدى أهم النتائج لم تتعلق بالقتال مباشرة.
ففي الفقرة 165، ذكر فريق الخبراء أنه تلقى معلومات من دول أعضاء تفيد بأن جماعات مسلحة ليبية استخدمت سيارات البيك أب للمقايضة مقابل أسلحة وذخائر، وكذلك لدفع مستحقات مرتزقة.
وبالتالي، لم تعد السيارة في بعض الحالات مجرد وسيلة للنقل أو إطلاق النار، بل أصبحت سلعة ذات قيمة في معاملات مرتبطة باقتصاد النزاع.
وتتعلق هذه المعلومات باستخدام المركبات وتداولها لدى الجماعات المسلحة، ولا تنسب تلك المعاملات إلى الشركة المصنعة.
لم يتوقف رصد مركبات تويوتا المعدلة للاستخدام العسكري بعد تراجع المعارك الكبرى في ليبيا.
ففي تقرير عام 2022، حدد خبراء الأمم المتحدة ظهور سيارات لاند كروزر 79 مدرعة ضمن رتل تابع لشركة عسكرية روسية خاصة، تحرك من الجفرة نحو سرت في يونيو/ حزيران 2021.
وأشار الفريق إلى وجود شركات متخصصة في تدريع هذه المركبات، لكنه لم يتمكن من تتبع سلسلة توريد السيارات المرصودة.
ثم جاءت الوقائع الأحدث.
الفقرة 61 من التقرير الأممي توثق استيراد أكثر من 2,500 مركبة إلى بنغازي خلال 2025 – الأمم المتحدة
ففي الفقرة 61 من تقرير مارس 2026، تحدث الخبراء عن استيراد أكثر من 2,500 سيارة بيك أب غير مصفحة من طراز أو نمط لاند كروزر 70 إلى بنغازي خلال عام 2025.
وبحسب التقرير، جمعت المركبات وخضعت للتجهيز الأولي في منشأة عسكرية بمنطقة الكويفية، على بعد 11 كيلومترًا شرق بنغازي، قبل نقلها إلى منشأة في مدينة الكفرة لتعديلها للاستخدام العسكري، بما في ذلك لأغراض إعادة تصدير مركبات إلى السودان.
ولا يحدد التقرير عدد المركبات التي انتقلت فعليًا إلى السودان.
وفي واقعة أخرى مستقلة، تتبع الخبراء شحنة نقلتها السفينة "آيا 1" خلال يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2025، بعد تحميل المركبات في ميناء جبل علي بالإمارات.
واعترضت السفينة عملية "إيريني" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في 18 يوليو، وكشف تفتيش عينة من حمولتها عن مركبات مجهزة عسكريًا. وبعد احتجازها وإجراءات شملت توقفها في ميناء أستاكوس اليوناني، سمح لها باستكمال رحلتها مطلع أغسطس.
وخلص الخبراء إلى أن العملية شملت نقل ما لا يقل عن 240 مركبة خاضعة لحظر الأسلحة، بينها مركبات مبنية على طرازات لاند كروزر وأخرى من علامات تجارية مختلفة، وأن نقلها إلى ليبيا شكل انتهاكًا للحظر.
كما رأى فريق الخبراء أن عملية "إيريني" أخفقت في تنفيذ ولايتها المتعلقة بإنفاذ الحظر في هذه الواقعة.
وتبين من التحقيق أن بعض المركبات خضعت لتعديلات عسكرية بعدما كانت قد صدرت من تويوتا بتجهيزات مدنية. وتوضح هذه الواقعة الفارق بين تصنيع سيارة مدنية وتحويلها لاحقًا إلى مركبة عسكرية.
تظهر ليبيا أيضًا في تقارير الأمم المتحدة بوصفها أحد مصادر حصول أطراف في حرب السودان على مركبات.
ففي تقرير فريق الخبراء المعني بالسودان لعام 2024، ورد أن قوات الدعم السريع اشترت سيارات من ليبيا، خصوصًا لاند كروزر، للاستفادة من قدرتها على التنقل السريع.
مقاتلون على متن سيارة تويوتا في السودان – رويترز/ أرشيفية
ووثق الخبراء حالة تعود إلى سبتمبر/ أيلول 2023، نقلت خلالها عدة عشرات من السيارات الجديدة من جنوب ليبيا إلى دارفور، بعد تجميعها في سبها، ثم نقلها بواسطة سائقين استأجرتهم قوات الدعم السريع عبر الكفرة إلى منطقة الزرق.
وتحدث التقرير عن واقعة أخرى منفصلة، عادت فيها مجموعات منشقة عن قوات موسى هلال من ليبيا إلى السودان، في منتصف عام 2023، ومعها عدة عشرات من سيارات لاند كروزر الجديدة، قال أفراد منها إن قوات الدعم السريع اشترتها لهم.
وتوضح هذه الوقائع كيف انتقلت مركبات عبر الحدود بين ليبيا والسودان، دون أن يعني ذلك أنها جاءت ضمن شحنات 2025 التي تناولها التقرير الأممي الأحدث.
تتكرر طرازات لاند كروزر وهايلوكس في هذه الوقائع لأسباب عملية.
فالمركبات ذات الدفع الرباعي مناسبة للطرق الوعرة والمسافات الصحراوية. وتتيح سيارات البيك أب نقل الأشخاص والحمولات، بينما تسمح طبيعة بعض هياكلها بإجراء تعديلات ميكانيكية.
وتضاف إلى ذلك سهولة الوصول إلى خدمات الصيانة وقطع الغيار في أسواق تنتشر فيها السيارة أصلًا.
وتؤيد شهادات المقاتلين والفنيين التي نقلها تحقيق "ذا وورلد" عام 2014 بعض هذه العوامل. كما أشار خبراء الأمم المتحدة عام 2017 إلى قابلية بعض الطرازات لتثبيت أسلحة عليها.
غير أن القدرة على التعديل لا تجعل السيارة المدنية سلاحًا عند تصنيعها، كما أن المركبة غير المصفحة لا توفر مستوى الحماية الذي توفره المدرعات العسكرية المصممة لهذا الغرض.
وتفسر هذه الخصائص بعض أسباب تفضيل المركبات، لكنها لا تقدم مقياسًا لحجم الطلب العسكري الفعلي على إنتاج تويوتا.
هنا تظهر المسألة الاقتصادية الأكثر تعقيدًا. فسلسلة تجارة السيارات تبدأ من المصنع، ثم تمر بالموزعين والمستوردين، وقد تستمر عبر أسواق السيارات المستعملة ووسطاء إعادة البيع وورش الصيانة والتعديل.
وتحصل كل جهة على عائد مقابل نشاط مختلف.
فبيع سيارة جديدة يولد إيرادًا للشركة المصنعة ضمن معاملاتها التجارية. أما إعادة بيع السيارة ذاتها بين أفراد أو تجار، فلا تعني بالضرورة حصول المصنع على عائد جديد من تلك الصفقة.
وتشير تويوتا ليبيا إلى أنها تأسست عام 2010 موزعًا رسميًا وحصريًا لمنتجات الشركة في السوق الليبية، وأنها تابعة لشركة سوميتومو اليابانية.
لكن وجود موزع رسمي لا يعني أن المركبات التي رصدتها الأمم المتحدة مرت عبره، أو أن جميع السيارات التي ظهرت في المعارك دخلت البلاد عبر القنوات المعتمدة.
وللمقارنة، باعت مجموعة تويوتا عالميًا نحو 11.3 مليون مركبة خلال عام 2025، وفق بياناتها الرسمية، بما يشمل علامتي تويوتا ولكزس وشركتي دايهاتسو وهينو.
وتمثل السيارات التي رصدها الخبراء في بنغازي عددًا محدودًا قياسًا بالمبيعات العالمية للمجموعة. لكن هذه المقارنة لا تكشف أثرها على الإيرادات أو الأرباح؛ إذ لا تتوافر بيانات كافية عن أسعارها أو تواريخ بيعها الأصلي.
وتبرز هذه الإشكالية في شحنة طبرق لعام 2016، إذ تصف وثيقة الشحن التي أرفقها خبراء الأمم المتحدة سيارات لاند كروزر الـ195 بأنها من سنة طراز 2010؛ وسنة الطراز لا تحدد وحدها تاريخ التصنيع أو البيع الأول، كما لا تتطابق بالضرورة مع سنة الاستيراد.
كذلك لا تكفي أعداد السيارات الواردة في التقارير لتحديد أرباح تويوتا من النزاعات الليبية أو السودانية. فذلك يتطلب معلومات عن المشترين، وأسعار البيع، وطبيعة العقود، والجهات التي تلقت الأموال.
تقر تويوتا بظهور سيارات من إنتاجها لدى جماعات مسلحة، لكنها تنفي الموافقة على الاستخدامات العسكرية غير المصرح بها.
وفي توضيح رسمي نشرته في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، قالت إنها تطبق إجراءات للتحقق من المشترين والاستخدامات المقصودة في حالات معينة، وإنها لا ترغب في استخدام مركباتها عسكريًا دون علمها وموافقتها.
وأوضحت أن تتبع عمليات إعادة البيع غير الرسمية، خصوصًا للسيارات المستعملة، يمثل تحديًا أمام الشركات المصنعة، مشيرة إلى أنها تبيع سيارات في ليبيا وفق القوانين المعمول بها، بعد التحقق من الاستخدام المقصود والمشتري.
سيارات لاند كروزر على خط تجميع - موقع تيك البرتغالي
وفي أكتوبر 2015، أكدت الشركة موقفًا مماثلًا خلال تصريحات بشأن ظهور مركبات تويوتا لدى تنظيم الدولة، بالتزامن مع استفسارات أميركية عن كيفية وصول هذه المركبات إلى التنظيم. Toyota UK
ويمثل ذلك موقف الشركة المعلن، وليس تقييمًا مستقلًا لمدى فعالية إجراءاتها في جميع المعاملات.
وفي المقابل، تقدم تقارير الأمم المتحدة أمثلة على تحول مركبات مدنية إلى معدات عسكرية، وانتقال بعضها بين مناطق النزاع، دون أن تثبت هذه الوقائع بذاتها تورط الشركة المصنعة في مخالفة حظر الأسلحة.
وهكذا يبقى الفارق قائمًا بين تصنيع مركبة قابلة للاستخدام المدني والعسكري، وبين بيع معدات عسكرية محظورة أو المشاركة في تعديلها وتسليحها.
من الحرب الكورية إلى ليبيا والسودان، تغيرت الحروب والأسلحة، لكن سيارات تويوتا احتفظت بحضور متكرر في عدد من ساحات القتال.
وتكشف التقارير الأممية كيف تحولت مركبات مدنية إلى أدوات عسكرية، عبر عمليات استيراد وتداول وتعديل متعددة، وما اكتسبته بعض هذه السيارات من قيمة داخل اقتصاد النزاع.
Loading ads...
أما حجم العوائد التي حققتها الشركة المصنعة من المركبات المرتبطة بالنزاعات الليبية والسودانية، فلا تتيحه البيانات المنشورة حتى الآن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





