العودة للعمل بعد الولادة.. كيف تستعدين لهذه اللحظة؟
العودة للعمل بعد الولادة
العودة للعمل بعد الولادة من الأمور التي تشغل عقول الأمهات الجدد وتثقل كاهلهن، فقد يَشعرنَ بالإرهاق أو الشعور بالذنب لترك الطفل والعودة إلى العمل اليومي، كما تراودهنّ بعض الأفكار المزعجة حول قدرتهنّ على الاستمرار في العمل مع عدم التقصير في رعاية المولود الجديد، بالإضافة إلى القدرة على التأقلم في العمل. في هذا المقال سنتطرق إلى بعض النصائح التي تقلل العبء عن الأمهات الجدد وتساعدهنّ في التخطيط الجيد للعودة إلى العمل.
متى يمكن العودة للعمل بعد الولادة بأمان؟
لا يوجد موعد معين للعودة إلى العمل ولا توجد قاعدة ثابتة تنطبق على جميع الأشخاص، لأن ظروف كل أم تختلف عن الأخرى، فبعض الأمهات يستطعنَ العودة إلى العمل بعد أسابيع قليلة من الولادة، بينما تحتاج أخريات إلى إجازة أمومة قد تصل إلى عام أو أكثر، وتختلف تجربة كل أم عن غيرها لكن بشكل عام يَستغرق الأمر حوالي ستة أسابيع للشعور بالراحة من معظم أعراض الولادة.
ومن المعلوم أن رعاية مولود جديد هي أمر مرهق للغاية، فبالإضافة إلى الإرهاق الجسدي الذي يصاحب الأسابيع الأولى من الولادة، ستواجه الأم أيضًا التعب والتغيرات الهرمونية ومتطلبات رعاية الطفل الصغير على مدار الساعة، وستكون مشغولة بإرضاعه وتغيير حفاضاته باستمرار، وقد لا تتمكن الأم من القيام بمهامها المعتادة، فتخيل إضافة وظيفة بدوام كامل إلى كل ذلك.
الاستعداد من أجل العودة للعمل بعد الولادة
بمجرد تحديدك لموعد عودتكِ إلى العمل ننصحكِ بالبدء في التفكير في كيفية القيام بذلك، وإليكِ بعض النصائح التي يجب مراعاتها:
أمِّني وضع رعاية طفلك: وجود شخص تثقينَ به لرعاية طفلك خلال فترة تواجدكِ في العمل سواء كان جدًا أو مربية أو مركز رعاية نهارية، سيجعل عودتكِ إلى العمل أسهل.
فكري في العودة إلى العمل بدوام جزئي: إذا كان لديكِ استعداد لتقبل انخفاض الراتب الذي يصاحب الدوام الجزئي وإذا كان صاحب العمل متفهماً للأمر فإن العودة التدريجية إلى العمل قد تسهل عليكِ الرجوع وتهيئكِ نفسيًا وجسديًا.
اطلبي المزيد من المرونة في العمل: إذا كانت مديركِ متفهمًا وإذا كنت صريحة معه بشأن احتياجاتكِ وتوقعاتك لبداية عودتك إلى العمل، فقد ترغبين بالعمل من المنزل أو الحضور إلى العمل متأخرًا من حين لآخر بسبب مواعيد طبيب الأطفال أو جداول رعاية الأطفال.
في حالة الرضاعة الطبيعية حضّري حليب طفلك قبل العمل: يجب عليكِ شفط الحليب بكمية كافية لإرضاع الطفل وإشباعه خلال ساعات دوامك، ويجب عليكِ ترتيب هذه الأمور قبل العودة إلى العمل وتوفير المعدات اللازمة مثل شفاط أو مضخة الحليب.
لا ترهقي نفسك: إذا كانت وظيفتكِ تتطلب منك مجهودًا بدنيًا فتحدثي إلى مديركِ حول إمكانية تعديل مهامكِ لئلا تجهدي نفسك كثيرًا أو تعرضي نفسك لخطر الإصابة وأنتِ لا تزالين في فترة النقاهة.
كوني لطيفة مع نفسك: قد يكون العودة للعمل بعد الولادة أمرًا مرهِقًا وصعبًا، وقد تمرينَ بأيام عصيبة في البداية، وتذكري أن هرموناتكِ لا تزال في حالة تغير، وقد تشعرينَ بتقلبات مزاجية حادة، وقد تشعرين بالإرهاق وهذا أمرًا طبيعيًا.
تنظيم الوقت قبل العودة إلى العمل
تفهمي نفسك وكوني صبورة. الفترة الأولى من العودة للعمل تكون صعبة، ويعد الشعور بالذنب والندم جزءًا طبيعيًا من الأمومة، وقد تشعرين بسيل من الأفكار السلبية والإيجابية وهو أمر طبيعي يرتبط بشعور الأمومة، ويمكنك تدوين جميع هذه الأفكار في دفتر يوميات أو في تطبيق مخصص.
لتنظيم وقتك ننصحكِ بإعادة تقييم أولوياتك وتنظيم وقتك بشكل صحيح لتجدي وقتًا لنفسك، فلا تهملي نفسك وحاولي تخصيص 10 دقائق على الأقل يوميًا للعناية الذاتية (سواء كان ذلك حمامًا دافئًا أو قراءة كتاب قبل النوم) ويمكنكِ استخدام دفتر يوميات أو قوائم مهام بسيطة لتنظيم يومك.
تعلّمي كيفية شفط الحليب من الثدي
يساعد شفط الحليب على تغذية الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية خلال ساعات عمل الأم وغيابها، ولعدم حرمانهم من الفوائد التي يمنحها حليب الأم للطفل. قَبل عودتكِ للعمل خططي لشراء مضخة الثدي سواء اليدوية أو الكهربائية، وعليكِ قراءة دليل الاستخدام جيدًا للتعرف على كيفية استخدامها بشكل صحيح.
ننصحكِ ببدء الشفط قبل بضعة أسابيع من عودتك إلى العمل، فسيتيح لك ذلك فرصة للتدرب على الشفط ومساعدة طفلكِ على التعود على الرضاعة من الزجاجة، وقد ترغبين أيضًا في شفط كمية إضافية من الحليب وتجميدها ويمكن استخدام هذه الكمية خلال الأسبوع الأول في الحضانة، وإذا كنت تعتمدين على شفط الحليب فقط فحاولي شفط كمية جديدة كلما شرب طفلكِ حليب الثدي.
كمية الحليب لديكِ تعتمد على العَرض والطلَب، وللحفاظ على إدرار الحليب لديك من المهم شفط الحليب باستمرار حتى خلال ساعات العمل، ويمكن ترتيب هذا الأمر مع مديركِ، وقد تتوفر في مكان عملكِ أماكن مخصصة لشفط الحليب لمساعدة الموظفات المرضعات.
تعلّمي كيفية حفظ وتخزين حليب الثدي
في حال شفط الحليب في مكان عملكِ احرصي على تخزينه بشكل صحيح للحفاظ على سلامته وجودته، ويمكن تخزين حليب الثدي المسحوب بأمان في ثلاجة الأطعمة. حاولي تخزينه في الجزء الخلفي من الثلاجة حيث تكون درجة الحرارة أكثر ثباتاً وبرودة.
في حال عدم توفّر ثلاجة، خزّني حليب الثدي في حافظة تبريد معزولة مع أكياس ثلج لمدة تصل إلى 24 ساعة، واصطحبي حليب الثدي المسحوب معك إلى المنزل يوميًا، عند وصولك إلى المنزل استخدِمي هذا الحليب فورًا أو خزّنيه في الثلاجة أو جمّديه.
احرصي على تخزين حليب الثدي في أكياس تخزين مخصصة له، أو في عبوات نظيفة صالحة لحفظ الطعام، وتأكدي من أن العبوات مصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، وأن لها أغطية محكمة الإغلاق، واكتبي تاريخ شفط الحليب بوضوح على العبوة.
نصيحة من موقع صحتك
العودة للعمل بعد الولادة يجب أن تكون تدريجية قدر الإمكان، مع الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، ويُنصح بمتابعة الحالة الصحية مع الطبيب خاصة في حال الشعور بالإرهاق الشديد أو التقلبات المزاجية الخارجة عن السيطرة، كما نَنصح بتنظيم الرضاعة أو شفط الحليب خلال ساعات العمل، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على صحة الأم والطفل معًا. تنظيم الوقت يساعد بشكل كبير في قضاء الفترة الأولى من العودة للعمل بشكل سهل وسلس ومنع حدوث العراقيل قدر الإمكان.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






