20 أيام
فرقة موسيقية كندية تزور سوريا والعراق ومنغوليا ضمن جولة تضم 16 دولة
الخميس، 5 مارس 2026
خلال هذا العام، يعتزم ثلاثي موسيقى التكنوبانك الذي يعرف بفرقة Big City Germs تقديم موسيقاهم الصاخبة في مناطق قلما يسافر الناس إليها.
ومنذ انطلاقتها في برنامج محلي عام 2022، بدأت هذه الفرقة تجوب العالم من دون توقف، فإلى جانب الجولات الفنية التي شملت كل منطقة كندية، من أقصى البلاد إلى أقصاها، حيث أقامت حفلة أسطورية في أقصى شمالي البلد، وذلك في فندق ويستمنستر، أنهت الفرقة جولة شملت 21 مدينة أوروبية خلال خمسة وعشرين يوماً في عام 2024.
والآن، يعتزم قائد الفرقة كيفن ماكولي، وهو مطرب وعازف غيتار، وإيفان فلوريس وهو مطرب وعازف غيتار آخر، وقارع الطبول كريستوف ماير البدء بجولة عالمية أكثر طموحاً، تحت عنوان: "ثمانية وثلاثون يوماً أخر" وذلك خلال هذا الشهر.
والمسار الجديد للرحلة يمر من طوكيو إلى تركيا، مع محطات توقف على الطريق، تشمل جولات في أماكن فريدة مثل أرمينيا وجورجيا والعراق، ومنغوليا، ونيبال، وسوريا.
يخبرنا أعضاء الفرقة عن وجود طلب عالمي على أغانيهم ذات الإيقاع الصاخب مثل أغنية: Do It.
بعد اليابان.. الصين وأندونيسيا
يعلق على ذلك ماكولي فيقول: "أردنا أن نقيم جولة عالمية أخرى فكانت اليابان خياراً منطقياً لذلك، لوجود ساحة موسيقية لمن هم مثلنا، وثقافة أماكن العروض الحية المنتشرة في مختلف أنحاء البلد، كما يمكنك أن تستقل القطار لتذهب من مكان عرض إلى آخر، لكننا قررنا عندئذ توسيع حدودنا لمعرفة إلى أين بوسعنا أن نصل، فاخترنا أماكن غير مطروقة، وهكذا وقع اختيارنا على تايوان بعد فترة قصيرة من حجزنا تذاكر للسفر إلى اليابان، بعد ذلك تطور الأمر كثيراً".
بما أن ماكولي عاش في شنغهاي لفترة وعمل منسقاً للأغاني والموسيقى في أماكن معروفة في هذه المدينة، لذا أصبح لديه معارف هناك بوسعه الاستفادة منهم للتعرف على أماكن إقامة الحفلات الموسيقية في الصين، وعن ذلك يقول: "في الوقت الذي لا يتعين على الكنديين استخراج تأشيرة حتى يسافروا إلى الصين، مانزال بحاجة لإذن من السلطات المحلية بخصوص كل حفلة من العروض الأربعة التي سنقدمها هناك، ما يؤكد بأن الأمر بحاجة لجهود مكثفة، إذ علينا أن نقدم ترجمة لكلمات أي أغنية سنقدمها بغية الحصول على إذن مسبق قبل أن ندرجها ضمن قائمة الأغاني، ناهيك عن تقديم صور لكل أعضاء الفرقة مع تواقيعهم وذلك للتأكد من هويتهم".
سيقدم العرض الأول في المهرجان تشونغتشينغ للبانك روك في دورته الرابعة عشرة، وقد فتح منظم هذا الحدث الباب أمام إقامة أربع حفلات أخرى في الصين.
وفجأة تطورت أمور أكثر لا تقتصر على الجولة الأصلية التي من المقرر لها أن تتوجه إلى اليابان، وعن ذلك يقول ماكولي: "تطورت الأمور من تشونغتشينغ، فقررنا زيارة أماكن مثل أولانباتار ومنغوليا، فاعتبرنا ذلك مجرد قفزة صغيرة بعد العرض الذي سنقدمه في بيجين"، وبعد ذلك قرروا زيارة أندونيسيا، حيث عرفهم صديق ماير، المخرج سكوت غيبسون، على عدد من معارفه الذين أفادوهم في هذا المضمار، وهنا يقول ماير: "سافر سكوت إلى هناك ليوثق مشهد موسيقى البانك الذي تطور في أندونيسيا كثيراً، وقد ساعدتنا معارفه وعلاقاته كثيراً في مسألة الحجوزات، إذ كان بوسعنا حجز أماكن كثيرة لعروضنا هناك، إلا أن جدولنا الذي أدرجنا فيه كل الأمور لم يسمح لنا بذلك".
ماتزال تواريخ جديدة تضاف على قائمة الجولة، إذ خلال مقابلة عن هذا الخبر، طرأ تحديث جديد يفيد بإقامة عرض ثان في الليلة نفسها في أحد الأماكن بأندونيسيا، وهذا النوع من الحجوزات يتطلب مرونة كونه يتسبب بمتاعب على المستوى اللوجستي.
(ثمانية وثلاثون يوماً آخر) في العراق ولبنان
وبالنسبة للعراق ولبنان، لعب أبناء البلد الذين استضافوهم دوراً مهماً في ترتيب الأمور، خاصة عندما اكتشفت الفرقة عدم توفر بنية تحتية ملائمة لفرقة روك جوالة.
يعلق على ذلك ماكولي فيقول: "عندما تقرر بنفسك القيام بجولة من هذا النوع، فإنك تبحث عمن ينظمون الحفلات في أماكن معينة، فتتواصل معهم وأنت تتأمل أن يرد أحدهم ليعبر عن اهتمامه، وهذا يعني توفر أحد يستضيفنا ليساعدنا من خلال معارفه من أبناء البلد في التعرف على عدد من الأماكن، فالبنسبة للعراق، نتوجه بالشكر إلى فرقة دارك فانتوم التي احتضنتنا، إذ لولاها لم نتمكن من تحقيق ذلك".
غير أن عائدات موسيقى الميتال والإندي بانك لا تكفي بالعادة لسداد بدل الإيجارات في فانكوفر، ناهيك عن حجوزات الطيران إلى مناطق متعددة خارج كندا، ولذلك اعتمدت فرقة Big City Germs على مواردها الخاصة، بالإضافة إلى منحة مخصصة للجولات الموسيقية من منظمة كندية تعنى بالموسيقى، وبذلك خرجوا ببرنامج (ثمانية وثلاثون يوماً أخر).
ويتحدث أعضاء الفرقة وهو يمزحون عن فكرة بيع عدد كبير من القمصان وذلك ليتدبروا مصاريف السفر على الطريق.
إلا أن الهدف الأسمى لهذه الجولة هو تقديم الموسيقى وتشكيل الذكريات، كما أن الوصول لقاعدة عالمية من المعجبين بالموسيقى الصاخبة تترتب عليه فوائد دبلوماسية أيضاً، ولذلك ترى هذه الفرقة بأنها تنقل نكهة كندا إلى أماكن قصية في العالم عبر: "سلاح الفرح".
يحدثنا ماير عن ذلك فيقول: "إننا لن نفعل ذلك من أجل المال قطعاً، إذ إننا لحسن حظنا نعيش في بلد تؤمن مؤسساته بدعم الفن والثقافة، كما تمنح الفنانين من أمثالنا فرصة لنشر فنهم في العالم".
أما فلوريس فيضيف: "منذ ألبومنا الأول، أصبحت موسيقانا صاخبة وإلكترونية بطرق مختلفة، ولذلك فإن الألبوم الجديد (Dance Jerk) يؤكد ذلك بشدة، ولهذا إن ألفينا أنفسنا في حفلة لا نملك فيها سوى لوحة المفاتيح وآلاتنا الموسيقية، فإننا سنحسم الأمور بكل تأكيد".
وبالنسبة للتقليد المتبع لدى هذه الفرقة، وهو تقديم مشروب القيقب للجمهور في كل حفل، فإن ذلك قد يتعذر في بعض الدول، ولهذا، وبدلاً من ذلك، قرروا القيام بشيء مختلف، إذ يقول ماكولي: "بكل تأكيد سنجلب معنا بعض الهدايا التذكارية التي تحمل طابعاً كندياً، وسنقدمها لكل الطيبين الذين ساعدونا لتبقى ذكرى هذه التجربة حاضرة فيما بيننا".
Loading ads...
المصدر: The Vancouver Sun
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



