بشكل رسمي، أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والحكومة الانتقالية السورية في دمشق، عن التوصل إلى اتفاق شامل بينهما، يتضمن إيقاف إطلاق النار مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
الاتفاق يشمل بحسب بيان نشره المركز الإعلامي لـ “قوات سوريا الديمقراطية” وآخر نشرته دمشق، انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
تفاصيل اتفاق دمشق و”قسد”
الاتفاق يتضمن أيضا وفقا للبيانيْن، تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قوات سوريا الديمقراطية”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا.
وورد في نص الاتفاق، دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين.
نص الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السوريةتم الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين. يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس،…— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 30, 2026
كذلك تضمن الاتفاق، تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد البيان، أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
جهود واشنطن وأربيل تثمر!
في 18 يناير الحالي، وبعد نحو أسبوع من التصعيد الذي شنته دمشق عبر هجوم قوات الحكومة الانتقالية على مناطق شمال وشرق سوريا، وما رافقه من جرائم ومجازر وانتهاكات طالت المواطنين الكرد، اتفق الطرفان دمشق و”قسد”، على تمديد وقف إطلاق النار حتى 8 فبراير المقبل، بعد أن كان الاتفاق الأولي لمدة 4 أيام من 16 إلى 20 يناير 2026.
وبعد قرابة عام من اتفاق العاشر من آذار/ مارس، الذي تبادلت دمشق و”قسد” الاتهامات حوله بشأن المماطلة في تنفيذ بنوده، جاء الاتفاق الحالي اليوم وبشكل رسمي.
بذلت الولايات المتحدة وأربيل من خلال الزعيم الكردي مسعود بارزاني، جهودا مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين دمشق و”قسد”.
وتسبب التصعيد العسكري الأخير ضد الكرد بموجات نزوح كبيرة هي الأكبر منذ سنوات، إذ قدرت الأمم المتحدة ومنظمات دولية عدد النازحين بين 135 ألف شخص إلى 180 ألفا، وتركز النزوح نحو الريف الشمالي للحسكة ومدينة كوباني، حيث يعاني هؤلاء من نقص حاد في الغذاء والماء والكهرباء والتدفئة في ظل ظروف شتوية قاسية.
Loading ads...
وسجلت منظمات حقوقية، حالات إعدام ميداني وتشويه للجثث غالبيتها لمواطنين كرد، وذلك على يد قوات الحكومة السورية الانتقالية، فيما تم توثيق مقتل أكثر من 50 مدنيا جراء التصعيد الذي قامت به قوات دمشق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


