2 ساعات
هل تفشت الحمى القلاعية في سوريا؟.. دمشق ترد على القرار العراقي
الأحد، 24 مايو 2026
11:15 ص, الأحد, 24 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أثار قرار وزارة الزراعة العراقية وقف عبور الحيوانات الحية القادمة من سوريا باتجاه العراق ودول الخليج جدلاً واسعاً بشأن الوضع الصحي للثروة الحيوانية السورية، وسط مخاوف من تفشي مرض الحمى القلاعية وتأثير ذلك على حركة التصدير والتبادل التجاري بين البلدين.
في مقابل ذلك سارعت السلطات السورية إلى نفي تلك الاتهامات بشكل رسمي، مؤكدة أن عمليات تصدير المواشي مستمرة “بصورة طبيعية” وأن ما يتم تداوله حول انتشار المرض يفتقر إلى الأدلة والتقارير الرسمية.
في أول رد رسمي سوري على القرار العراقي، نفى مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، وجود أي تفشٍ لمرض الحمى القلاعية بين المواشي داخل سوريا، معتبراً أن الأنباء المتداولة بهذا الخصوص غير صحيحة ولا تستند إلى تقارير بيطرية معتمدة.
وأكد أن الجهات السورية المختصة تواصل التنسيق مع وزارة الزراعة العراقية والسلطات المعنية في بغداد بهدف معالجة الملف ومنع اتخاذ إجراءات وصفها بأنها “غير مبررة” قد تؤدي إلى الإضرار بمصالح المربين والتجار وحركة العبور الإقليمي عبر الأراضي السورية.
وبحسب تصريحات نقلها تلفزيون سوريا، شدد علوش على أن صادرات المواشي السورية ما تزال تتدفق عبر الأردن والموانئ السورية دون تسجيل اعتراضات صحية من الدول المستوردة، معتبراً أن استمرار حركة التصدير يعكس سلامة الإجراءات البيطرية والفحوص المعتمدة لدى الجهات السورية المختصة.
كما ذهب المسؤول السوري إلى أبعد من ذلك باتهام ما وصفهم بـ”جهات مستفيدة” بالسعي إلى تحويل مسارات الترانزيت والتجارة بعيداً عن العراق، في إشارة إلى وجود أبعاد اقتصادية وتجارية خلف القرار العراقي، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على خطوط النقل والتجارة البرية بين دول المنطقة.
في المقابل، كانت وزارة الزراعة العراقية قد أعلنت، الجمعة، إيقاف مرور الحيوانات الحية القادمة من سوريا بشكل مؤقت، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار “إجراءات وقائية واحترازية” تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية العراقية ومنع انتقال الأمراض العابرة للحدود.
قالت الوزارة العراقية، في بيان رسمي، إن القرار استند إلى “معلومات دقيقة” وتقارير تشير إلى انتشار مرض الحمى القلاعية في عدد من المحافظات السورية، مؤكدة أن الإجراءات الصحية والبيطرية يتم تطبيقها بحزم وبدون تمييز وفق أنظمة الرصد الوبائي المعتمدة.
ويُعد مرض الحمى القلاعية من أكثر الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الأبقار والأغنام والماعز، وتؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية نتيجة انخفاض الإنتاج وتقييد حركة التجارة والتصدير، ووفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن المرض ينتشر بسرعة عبر الحدود في حال غياب الرقابة البيطرية والتطعيمات الدورية، ما يدفع العديد من الدول إلى فرض قيود فورية على الاستيراد عند الاشتباه بأي بؤر إصابة.
يأتي هذا التوتر في وقت تواجه فيه سوريا تحديات متزايدة في قطاع الثروة الحيوانية، نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والأدوية البيطرية وتراجع أعداد القطعان خلال سنوات الحرب والأزمة الاقتصادية.
كما يعتمد عدد كبير من المربين السوريين على التصدير إلى الأسواق العربية بوصفه مصدراً أساسياً للدخل، ما يجعل أي قيود إقليمية على حركة المواشي ذات تأثير مباشر على القطاع الزراعي والاقتصاد المحلي.
ورغم النفي السوري الرسمي، فإن استمرار القيود العراقية قد يفتح الباب أمام مزيد من التدقيق الإقليمي في إجراءات السلامة البيطرية السورية، خصوصاً مع تشدد العديد من الدول في تطبيق معايير الأمن الحيوي ومنع انتقال الأوبئة العابرة للحدود.
Loading ads...
وبين الروايتين السورية والعراقية، يبقى الملف مرهوناً بنتائج التنسيق الفني والبيطري بين الجانبين، وسط مخاوف من أن يتحول الخلاف الصحي إلى أزمة تجارية جديدة تضغط على قطاع يعاني أساساً من الهشاشة والتراجع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

40 حريقاً في سوريا خلال يوم واحد
منذ 13 دقائق
0


