4 أشهر
مخاوف إنسانية من نزوح أهالي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شرقي الفرات
الخميس، 8 يناير 2026
ما تزال أعداد كبيرة من الأهالي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب عاجزة عن الخروج حتى الآن، وسط اتهامات من ناشطين في منطقة عفرين لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأنها تمنع المدنيين من المغادرة، وتحاول اتخاذهم دروعاً بشرية في المواجهات مع الجيش السوري، ويخشى الناشطون أن تعمل "قسد" على نقل الأهالي إلى مناطق شرقي الفرات في حال قررت الانسحاب أو الاستسلام، وترك مواقعها داخل مدينة حلب.
لا للنزوح نحو شرق الفرات
ناشطون وعاملون في المجال الإنساني في منطقة عفرين بريف حلب دعوا أهالي الشيخ مقصود والأشرفية إلى عدم الانجرار وراء رواية "قسد" ودعايتها التي تخوفهم من الحكومة السورية، بهدف منعهم من الخروج من مناطق سيطرتها، ويؤكد هؤلاء أن "قسد" تسعى إلى استخدام المدنيين كأداة ضغط، عبر إبقائهم داخل الأحياء أو نقلهم لاحقاً إلى شرق الفرات.
الصحفي والناشط الإنساني، محمد أبو شام قال لموقع تلفزيون سوريا: "وجهنا نداء لأهالي الشيخ مقصود، وللنازحين من عفرين والمقيمين هناك كي يتوجهوا إلى منطقة عفرين، إدارة المنطقة جهزت سيارات لنقلهم، والممرات الإنسانية ستكون مفتوحة من جانب الحكومة"، وحذر أبو شام الأهالي من التوجه نحو مناطق شرق الفرات، حيث يعاني نازحو عفرين هناك أوضاعاً إنسانيةً مأساوية.
أوضاع مأساوية في شرق الفرات
مصادر محلية في مناطق شرق الفرات أوضحت لموقع تلفزيون سوريا أن آلاف العائلات التي نزحت من مناطق الشهباء بريف حلب الشمالي عقب سقوط النظام المخلوع عام 2024، ومن عفرين عام 2018 بعد سيطرة الفصائل المعارضة، تعيش ظروفاً قاسية، كثير من هذه العائلات غير قادرة على دفع الإيجارات، ما اضطرها للسكن في بيوت عشوائية أو ملاجئ غير صالحة للسكن، بعضها مبان غير مكتملة أو شبه مدمرة في القامشلي وعين العرب (كوباني).
وتضيف المصادر أن مئات العائلات الكردية النازحة من حلب، خصوصاً من عفرين، لا تحصل على مساعدات كافية لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية، في حين لا تبدي "قسد" اهتماماً بأوضاعهم بعد أن دفعتهم إلى ترك مناطقهم الأصلية.
مدير المكتب الإعلامي في إدارة منطقة عفرين، زانا خليل، أكد هذه المعطيات قائلاً: "في حال قررت قسد الانسحاب من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، سوف تعمل على نقل عدد كبير من الأهالي معها، وبالأخص من يصدقون روايتها أو من يشكلون حاضنتها، لكننا لا نريد أن يتورط الأهالي الأبرياء بالذهاب وترك مناطقهم، ما إن ينتهي ملف قسد في حلب، سيتاح لجميع العائلات العودة إلى منازلها، وهذا حق تضمنه الدولة السورية".
نزوح سابق نحو شرق الفرات
التجارب السابقة تعزز مخاوف الناشطين، ففي عام 2018، عندما انسحبت "قسد" من عفرين، خوفت الأهالي من فصائل المعارضة ودفعتهم للخروج بالآلاف نحو مناطق الشهباء (تل رفعت والقرى المحيطة شمال حلب) ومناطق شرق الفرات، حينها وزعت "قسد" النازحين على أربعة مخيمات شمال حلب، أبرزها مخيم بيرخدان، حيث استقر أكثر من 100 ألف نازح حتى أواخر عام 2024.
قسم آخر من النازحين توزع على القرى والبلدات التي سيطرت عليها "قسد" في تل رفعت وما حولها بعد تهجير سكانها الأصليين، بينما فضل قسم كبير الانتقال إلى شرق الفرات نحو القامشلي وعين العرب، مروراً بمناطق سيطرة النظام المخلوع آنذاك، الذي كان يشترك مع "قسد" في نقاط عسكرية قرب العريمة بريف منبج وذلك برعاية القوات الروسية.
الأمر تكرر أيضاً أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عندما انسحبت "قسد" من مناطق الشهباء، وأجبرت الأهالي، ومعظمهم نازحون من عفرين منذ 2018، على الخروج نحو الشيخ مقصود والأشرفية ومناطق شرق الفرات، ومنعتهم من العودة إلى عفرين رغم التسهيلات التي قدمتها فصائل "رد العدوان" قبيل التحرير.
Loading ads...
تتزايد المخاوف من أن تعيد "قسد" سيناريوهات النزوح السابقة، عبر دفع الأهالي إلى شرق الفرات حيث الأوضاع الإنسانية أكثر قسوة، وبين دعوات الناشطين للتوجه نحو عفرين، والتحذيرات من الوقوع في فخ الدعاية، يبقى المدنيون في الشيخ مقصود والأشرفية أمام خيارات صعبة، بين البقاء تحت تسلط "قسد" أو النزوح إلى ما يرونه نزوحاً نحو المجهول وسط مخاوف من اعتقال أبنائهم من قبل الجيش السوري وقوى الأمن العام، وهذا جزء من المعلومات التي تروج لها "قسد" بين الأهالي في حلب لمنعهم من الخروج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

