Syria News

السبت 23 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
من طه حسين إلى الرحابنة.. خلافات صنعت تاريخ الثقافة العربية... | سيريازون
logo of التلفزيون العربي
التلفزيون العربي
6 أشهر

من طه حسين إلى الرحابنة.. خلافات صنعت تاريخ الثقافة العربية

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
من طه حسين إلى الرحابنة.. خلافات صنعت تاريخ الثقافة العربية
تتمتع الثقافة العربية بتراث عظيم، يحمل في جانب منه طابعًا دينيًا، وفي جانب آخر الشعر والفلسفة والقصص، مثل كتاب "ألف ليلة وليلة". وعلى مدار مئة عام، لم تهدأ المعارك الثقافية والفنية والأدبية حول كيفية التعامل مع ذلك التراث.
ولأنّ الأشخاص ببساطة لا يُمكن أن يتفقوا على أي شيء مئة في المئة، ولأنّ المصالح تفتح بابًا للعداوة، على رأي المثل الشعبي القائل "عدوك ابن كارك"، تتجدّد هذه الصراعات جيلاً بعد جيل.
ويزداد الأمر حساسية نظرًا لارتباط التراث باللغة والهوية، وتقدير الشعوب العربية لذاتها، في ظل عقود من الاستعمار والتغريب.
ومعظم المنافسات يُضخّمها جمهور كل مبدع، فتتحوّل إلى خلافات معلنة وغير معلنة، وقد تصل أحيانًا إلى القطيعة الصريحة والمستمرة. وبسببها، قد تُهدر فرص كبيرة للتعاون، وتكون الخسارة الأكبر للجمهور نفسه.
لكن قد تكون المعارك الثقافية أحيانًا مفيدة، باعتبارها تُنعش الوعي والذاكرة، وتُطوّر الإبداع والمعرفة.
أبرز عشرين معركة ثقافية وأدبية عربية
في هذا السياق، برنامج "عشرون" الذي يعرض عبر "العربي2" ومنصّة "العربي بلس"، قائمة من عشرين معركة ثقافية وفنية وأدبية خاضها كبار المبدعين، اختارها متخصّصون وصحفيون ومبدعون، وفق عدة معايير، منها التأثير الجماهيري، ومكانة وقيمة المشتبكين فيها.
معارك تفاوتت حظوظها في الشهرة والتأثير، وتداخل فيها ما هو شخصي، من غيرة وشعور بالأفضلية والجدارة، مع الاختلافات الأيديولوجية والسياسية والمرجعيات الثقافية.
ومالت بعض هذه الصراعات إلى الهدوء، وبعضها الآخر انتهى في المحاكم وتبادل ما لا يليق من التهم والشتائم.
وعرض البرنامج هذه المعارك لا بهدف الانتصار لطرف على آخر، بل لفهم العصر والسياق.
لا يُوجد مثقّف عربي خاض عشرات المعارك مثل طه حسين، وأشهرها معركة كتابه "في الشعر الجاهلي".
اتهمه الرافعي بأنّه "يُكذّب ثوابت الدين"، ولا تخفى هنا الدوافع السياسية، لأنّ طه من "الأحرار الدستوريين" بينما الرافعي كان وفديًا.
تجدّدت معركة أخرى عند فصله من عمادة كلية الآداب، بعد رفضه منح الدكتوراه الفخرية لبعض الباشوات، وإصراره على مجانية التعليم.
وعقب نشر كتابه عن المعرّي، اتهمه أحد النواب بأنّ الكتاب يحتوي على "إلحاد وكفر". فردّ عليه عباس محمود العقاد بكتاب آخر عن المعرّي، وظلّ طوال حياته منافسًا شرسًا لطه حسين، لاختلافهما السياسي وتباين الرؤى الفكرية بينهما.
نشر طه حسين والعقاد عشرات الكتب، وتناولا القضايا ذاتها، وأصبح لكليهما آلاف الأتباع الذين نفخوا في نار الخلاف بينهما.
ولا تخلو تلك المنافسة من غيرة، بسبب حصول طه حسين على درجات علمية رفيعة، بينما العقاد لم ينل تعليمًا جامعيًا.
2- الجابري وطرابيشي
اشتهر المغربي محمد عابد الجابري بكتابيه "تكوين العقل العربي" و"نقد العقل العربي". لكنّ مشروعه تعرّض لنقد حاد من السوري جورج طرابيشي، وليس من التيار المحافظ كما جرت العادة.
اختلف معه طرابيشي في تفسير أسباب انكفاء العقل العربي، ورأى أنّها ليست نتيجة "غزوة خارجية" بقدر ما هي حصيلة عوامل داخلية تاريخية وبنيوية.
انتقد طرابيشي تحفّظ الجابري بشأن مفهوم "العلمانية"، وانحيازه للمفكرين المغاربة على المشارقة، وشكّك في بعض شواهده التي اعتبرها مغلوطة، وبلور معظم آرائه تلك في كتابه "نقد نقد العقل العربي".
يُعتبر خلاف الجابري وطرابيشي من أكثر المعارك هدوءًا في تاريخ الثقافة العربية، وربما من أكثرها فائدة للقارئ، إذ يطّلع عبرها على خلاصة ما انتهى إليه اثنان من ألمع العقول العربية.
3- مصطفى صادق الرافعي والعقاد
رحل مصطفى صادق الرافعي قبل أن يبلغ الستّين من عمره، إلا أنّه لُقّب بـ"معجزة الأدب العربي"، وترك العديد من الكتب والمقالات والمعارك.
المعروف عن الرافعي كثرة معاركه، ولعلّ السبب في ذلك هو شدّة اعتداده بنفسه وعدم المواربة في مواجهة خصومه.
في الثقافة العربية، لم تكن الخصومة استثناءً، بل كثيرًا ما كانت الشرارة التي أطلقت كتبًا ومشروعات غيّرت شكل الوعي العام
وأشهر معاركه كانت ضد عباس محمود العقاد وكتابه "الديوان"، حيث اتّهمه بالسرقة، ونشر مقالًا صريحًا بعنوان "العقاد اللص".
ردّ له العقاد الصاع صاعين، منتقدًا كتابه "إعجاز القرآن"، واتهمه بأنّه "رجل ضيّق الفكر".
بدوره، انتقد طه حسين كتب الرافعي، الذي هاجم بدوره كتاب طه "في الشعر الجاهلي"، متحديًا عميد الأدب أن يكتب مثل رسائله.
ولا تخفى الأبعاد السياسية وراء ذلك كله، لأنّ الرافعي كان وفديًا مخلصًا، بينما انتمى طه حسين إلى حزب منافس هو "الأحرار الدستوريين"، بالإضافة إلى طموحه المهدر بأن يدرس في الجامعة المصرية.
4- نصر حامد أبو زيد
شقّ نصر حامد أبو زيد لنفسه طريقًا صعبًا، كلّله بأن أصبح أستاذًا في كلية الآداب العريقة.
اهتمّ بقراءة وتأويل التراث العربي والإسلامي، واصطدم حين تقدّم للترقية إلى درجة "أستاذ" برفض اللجنة العلمية للترقية.
واتّسعت دائرة المعركة خارج أسوار الجامعة، ووصلت إلى المحاكم التي قضت بالتفريق بينه وبين زوجته.
وأصبحت حياة نصر في خطر في فترة شهدت بعض الاغتيالات، فكان الحل بسفره للتدريس في هولندا عام 1995.
تعرّضت كتب نصر أبو زيد للمنع والمصادرة، كما مُنع من دخول بعض الدول العربية. ومع ذلك، واصل طرح أفكاره حتى وفاته عام 2010.
5- أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب
كان من المفترض أن يتعاون كل من محمد عبد الوهاب وأم كلثوم في بداياتهما الفنية، لكنّ "كوكب الشرق" فضّلت القصبجي عليه، فتحوّلت العلاقة بينهما إلى "حرب الأربعين عامًا".
صار "الأستاذ" و"الست" قطبي الغناء، ولكل منهما جمهور بالملايين.
فشلت محاولة طلعت حرب في جمعهما في فيلم، واحتكرت "الست" الشاعر أحمد رامي بعدما كان يتعاون مع عبد الوهاب.
واشتدّت الحرب بينهما على منصب نقيب الموسيقيين، لأنّ الفائز يُصبح الحاكم بأمره في "دولة الغناء". وحسمته أم كلثوم لمصلحتها.
في إحدى حفلات ثورة يوليو، تدخّل الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر واقترح عليهما أن يتعاونا. حينها كان عبد الوهاب يعمل على أغنية "أنت عمري"، فرحّب بأن تُغنّيها "الست"، التي أطلقتها عام 1964.
وبذلك، انتهت معركة القطبين المتنافرين بعد أربعين عامًا، ليستمرّ التعاون بينهما قرابة عشر سنوات، قدّما خلالها حوالي عشر أغنيات ناجحة.
6- فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ
اعتقد مُحبّو فريد الأطرش أنّه ينافس عبد الوهاب مطربًا وملحنًا، لكنّه وجد نفسه في منافسة مباشرة مع العندليب الأسمر.
الأطرش سليل أمراء الدروز، وهو بطبعه أقرب إلى النبل والحزن والكرم، بينما كان عبد الحليم طفلًا قرويًا، لكنّه تمتّع بقدر كبير من الذكاء المهني.
وكان الفرق واضحًا في طباعهما الشخصية وفي خياراتهما الرياضية؛ ففريد كان زملكاويًا أما حليم فكان أهلاويًا، وقد ساهم جمهور الفريقين في تأجيج الخصومة بينهما.
وظهر الخلاف الأكبر بسبب حفلات شمّ النسيم التي كانت مرتبطة باسم فريد الأطرش، لكنّ عبد الحليم حافظ احتكرها فترة معيّنة بسبب سفر فريد إلى لبنان. وحين عاد الأطرش لإحيائها، بدأ الخلاف.
وأمر الرئيس عبد الناصر ببثّ حفل فريد على الهواء، على أن يُسجّل حفل عبد الحليم ويُبثّ لاحقًا.
غنّى عبد الحليم من ألحان معظم الموسيقيين في عصره، لكنّه تجاهل التعاون مع فريد، فحوّل المسألة إلى نوع من الدعاية غير المباشرة.
وظهر النجمان معًا على شاشة التلفزيون اللبناني في جلسة صلح علنية مع الإعلامي عادل مالك. فعاتبه فريد قائلًا: "أنت قلت إنّي قد والدك"، فردّ حليم مازحًا: "بلاش يا سيدي ما تزعلش، أنت قد جدي".
7- الرحابنة: آباء وأبناء
مع رحيل عاصي الرحباني في صيف عام 1986، خطّ منصور مسارًا خاصًا ومختلفًا.
وبعد سنوات، بدأت الخلافات العائلية تظهر إلى العلن. اتُّهم منصور بأنّه حاول منع فيروز من الغناء والتحكّم فيها، بينما دافع عنه أولاده معتبرين أنّه يضمن حقوقه المادية بحكم شراكته مع شقيقه عاصي.
وزاد الطين بلّة قرار وزارة التربية اللبنانية بتكريم منصور الرحباني وحده في المناهج التعليمية، من دون أي ذكر لاسم عاصي أو "الأخوين رحباني".
واتّهمت ريما، ابنة عاصي وفيروز، أبناء عمّها بتشويه إرث الأخوين رحباني ومحاولة محو تاريخ فيروز، ووجّهت إليهم ألفاظًا قاسية.
8- محمود شاكر ولويس عوض
وُلد الشيخ محمود شاكر في الإسكندرية لأب أزهري، وعاش قرابة تسعين عامًا مدافعًا عن التراث العربي والإسلامي، ومعارضًا لكثير من مشاريع التجديد التي رأى أنّها تغريبية أو متجاوزة للأصول.
وكانت أولى معاركه ضد أستاذه طه حسين بسبب كتاب "في الشعر الجاهلي"، حيث اتهمه بأنّه يجترّ كلام مستشرقين حاقدين.
من طه حسين والعقاد إلى نزار قباني وأدونيس والرحابنة، لم تسلم أي مدرسة فكرية أو فنية من اختبار الغيرة والصراع على الريادة
كما خاض الشيخ شاكر معركة كبرى ضد لويس عوض، واعتبره "نسخة منقّحة" من سلامة موسى.
ونشر شاكر ردوده في كتاب "أباطيل وأسمار"، واتهم عوض بأنّه "أجنبي" ليس لديه إحساس باللغة العربية.
9- محمد الماغوط ودريد لحّام
شكّل الكاتب محمد الماغوط والممثل دريد لحّام ثنائيًا مسرحيًا لامعًا، وقدّما أربع مسرحيات مهمة.
وظهر الخلاف بينهما بسبب تعديل لحّام على نصوص الماغوط، ومنها مسرحية "شقائق النعمان" التي تبرأ منها الماغوط بسبب تلك التدخّلات.
في أحد حواراته، ألمح الماغوط إلى أنّ دريد لحّام كان انتهازيًا معه، واستغلّ كتابته لتحقيق نجاح وشهرة أكبر.
بينما قال لحّام إنّه كان يُشارك الماغوط في الكتابة، وأزعج هذا التصريح كثيرين ممن سألوا: لماذا إذًا لم يُواصل دريد لحّام الكتابة المسرحية بعد رحيل الماغوط؟
وهكذا انقلبت الشراكة إلى عداوة بين شاعر غاضب وممثل يعرف كيف يُمسك العصا من المنتصف.
10- نجيب محفوظ ويوسف إدريس
نجيب محفوظ هو ابن القاهرة المدينة، ويوسف إدريس هو ابن الريف. كان محفوظ مُحبًّا للوفد وأقرب إلى الليبرالية، بينما انحاز إدريس إلى اليسار.
رأى نقّاد اليسار أن أدب إدريس أكثر تعبيرًا عن الفقراء والمهمّشين، ويمتاز بالتجديد مقارنة بكلاسيكية محفوظ، وأنّه هو الأجدر بجائزة "نوبل".
أشاع يوسف إدريس ومريدوه أنّه كان المرشّح الأوفر حظًا، لولا معارضته لإسرائيل ورفضه أن يتقاسم الجائزة مع كاتب إسرائيلي، ما يعني أنّ فوز محفوظ كان مُسيّسًا بسبب موقفه المُعلن المؤيد للسلام.
وعلى الرغم من محاولتهما تجاوز الخلاف في ما بعد، إلا أنّ قرّاء الكاتبين ما زالوا يعيدون السؤال أحيانًا: أيّهما كان أجدر بجائزة نوبل؟
11- نوال السعداوي
اتخذت نوال السعداوي مسارًا ثوريًا دفاعًا عن حقوق المرأة، وخاضت معارك عديدة في كتبها ومقالاتها وحواراتها التلفزيونية.
اشتبكت مع شيوخ الأزهر، ووقفت ضد ختان البنات والأولاد، ونشرت كتابها المُثير للجدل "المرأة والجنس".
في السبعينيات، ذاقت مرارة السجن قبل الإفراج عنها عقب اغتيال الرئيس المصري أنور السادات، فنشرت كتابها "مذكراتي في سجن النساء".
تحوّلت نوال تدريجيًا إلى خصم لمعظم التيارات تقريبًا، وواجهت دعاوى تُطالب بتفريقها عن زوجها الروائي شريف حتاتة، وأخرى لسحب الجنسية المصرية منها.
مع ذلك، لم تتراجع السعداوي عن قناعاتها، رغم المخاطر التي أحاطت بها.
12- علي عبد الرازق والتيار المحافظ
علي عبد الرازق شيخ أزهري مولود لأسرة ثرية أواخر القرن التاسع عشر، خرج على الجميع بكتاب ذي وقع صادم هو "الإسلام وأصول الحكم"، نشره عام 1925.
تقوم الفكرة الأساسية للكتاب على أنّ الإسلام لم يُحدّد شكلًا مُعيّنًا للحُكم، وتركه لتقدير الناس، وبالتالي فإنّ الخلافة كانت اجتهادًا بشريًا وليست من صميم الدين.
تصدّى له الشيخ محمد رشيد رضا وشيخ الأزهر محمد الخضر حسين في كتاب "نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم"، وطالب أعضاء هيئة كبار العلماء بمحاكمته.
دافع التيار المدني عن أفكار عبد الرازق، وفي مقدّمته محمد حسين هيكل باشا، الذي تهكّم من الترويج لفكرة "خليفة" يدعمه الاحتلال.
13- نازك والسيّاب والبياتي
منذ عام 1947، اشتعل الجدل حول أول من كتب "الشعر الحر" أو شعر التفعيلة: هل هو بدر شاكر السيّاب أم نازك الملائكة؟
كانت نازك الملائكة ترى أنّ قصيدتها "الكوليرا" الصادرة عام 1947 هي أول قصيدة حرة الوزن، بينما اعتقد السيّاب أنّ قصائده الحرة بدأت تُنشر في الصحف قبل صدور "الكوليرا". وانضم إلى معركة الريادة شاعر عراقي ثالث هو عبد الوهاب البياتي، وإن كان ديوانه الأول "ملائكة وشياطين" نُشر عام 1950.
ونشر السيّاب مرة إحدى قصائده في مجلة "شعر"، فاتّهمه البياتي بأنّه سرقها من الشاعر الإنكليزي إليوت، فردّ عليه السيّاب بأنّه "جاهل".
14- محمد شكري والطاهر بن جلّون
حقّق الكاتب المغربي محمد شكري شهرة عالمية بفضل كتابه الشهير "الخبز الحافي".
في طنجة، مدينته الأثيرة التي جاءها طفلًا مشيًا على قدميه، التقى محمد شكري كبار الأدباء في العالم، كما التقى كاتبًا يصغره سنًا هو الطاهر بن جلّون، الذي ترجم "الخبز الحافي" إلى اللغة الفرنسية وساهم في انتشاره عالميًا.
كان موقع بن جلّون أقرب إلى التلمذة والصداقة، لكن سرعان ما تسلّلت الغيرة وتوتّرت العلاقة بين الاثنين.
ربما حكمت الغيرة الصامتة والمعلنة علاقة الكاتبين، خصوصًا أنّ شكري كان أقرب إلى الكاتب الشعبي الصعلوك المتمرّد على أي سلطة، بينما الطاهر بن جلّون أصبح كاتبًا نخبويًا يحظى بدعم فرنسي رسمي.
15- وردة الجزائرية وميادة الحنّاوي
صراع غامض بين ميادة الحنّاوي ووردة الجزائرية، تداخلت فيه الأسباب الفنية مع الشخصية والسياسية.
تحمّس الموسيقار محمد عبد الوهاب لصوت ميادة الحنّاوي يوم سمعها في مصيف بلودان في سوريا، وكانت دون العشرين من عمرها، فقرّر أن يُعطيها لحنًا ويأخذها إلى مصر. وخلال وجودها هناك، تفاجأت بضباط مصريين يطلبون منها مغادرة البلاد فورًا.
وعزا كثيرون السبب إلى غيرة زوجة عبد الوهاب، نهلة القدسي، من الشابة السورية الجميلة.
وأُطلقت أغنية "في يوم وليلة" التي لحّنها عبد الوهاب ودرّب عليها ميادة، بصوت وردة الجزائرية.
ويُقال إنّ ميادة أخذت حقّها من وردة يوم تعاونت مع طليق الأخيرة بليغ حمدي، الذي قدّم لها أجمل الأغنيات.
16- نزار قباني والبياتي وأدونيس
لا شك أنّ شهرة نزار قباني وجماهيريته الهائلة جعلته عرضة لسهام معظم الشعراء في زمانه.
وحُكي الكثير عن علاقة نزار قباني وأدونيس، بين الصداقة والغيرة وتراشق الكلام.
وكان الخلاف الشعري الأكبر مع الشاعر عبد الوهاب البياتي من جهة، وبين قبّاني وأدونيس من جهة أخرى.
فالبياتي معروف بجرأته في النقد والتعبير، واعتبر أنّ نزار قباني شاعر بإمكانات بسيطة، وأنّه يُحاكي مشاعر النساء والمراهقات فقط.
كما هاجم البياتي أدونيس، معتبرًا أنّه لم يأت بالجديد، وإنّما استقى جلّ أفكاره من تاريخنا الأدبي العربي.
17- محمد أركون والشيخ الغزالي
جمعت شخصية محمد أركون بين معرفته بالتراث الإسلامي ووعيه بالفكر الأوروبي، وركّز مشروعه على نقد الثوابت الدينية.
اتهمه خصومه من المحافظين بأنّه يسعى إلى هدم ثوابت الدين، وأنّ ما يُروّج له يدخل في نطاق الكفر ومحاولة "علمنة" الإسلام.
ويُعدّ الشيخ محمد الغزالي من أبرز خصوم أركون، حيث هاجمه وطالبه بالتوبة والرجوع عن أفكاره.
18- أحمد شوقي وحافظ إبراهيم
منافسة على "إمارة الشعر"، هكذا يُمكن أن نختصر خلاف الشاعرين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. فأحمد شوقي ابن عائلة أرستقراطية سافر ودرس في فرنسا، أما حافظ إبراهيم فعاش طفولته في اليتم والفقر.
ورغم ظروفهما المختلفة، وصل كل من شوقي وحافظ إلى القمة في الشعر.
دار بينهما سجال شعري ونقدي طريف حول الحياد والموقف من السلطة، قبل أن يُمنح شوقي في عام 1927 لقب "أمير الشعراء"، وتأتي وفود تبايعه، ومن بينها وفد يضم حافظ إبراهيم نفسه.
19- قاسم أمين ومعركة تحرير المرأة
أواخر القرن التاسع عشر، أصدر قاسم أمين كتابه الشهير "تحرير المرأة"، الذي دعا فيه إلى تعليم المرأة ورفع القيود عنها، ففجّر آنذاك معارك كبيرة.
قاسم أمين قاضٍ أرستقراطي درس في فرنسا وتأثّر بمفكّري الغرب. وعرّضته أفكاره المتحرّرة لانتقادات حادّة من معارضيه، ومنهم الأديب مصطفى صادق الرافعي الذي وصف أفكاره بـ"الطائشة".
في المقابل، أيّده سعد زغلول وأحمد لطفي السيد وهدى شعراوي، رائدة الحركة النسائية آنذاك.
20- فايزة أحمد وعبد الحليم وصباح
فايزة أحمد فنّانة لا تعرف الدبلوماسية؛ قادرة على غناء كل المعاني، ولا يُعيبها إلا اندفاعها في الغضب، أو هذا ما كان يُعرف عنها.
بدأ خلاف فايزة مع عبد الحليم بسبب أغنية "أسمر يا أسمراني" التي غنّتها بصوتها في فيلمه "الوسادة الخالية".
ثمّ وقعت مشكلة بينها وبين صباح وعبد الحليم حافظ، بعدما هاجمتهما عقب حفلة لهما في مصر.
وتحدّثت صباح عن هذا الخلاف علنًا في أحد حواراتها، فقالت إنّ المشكلة كادت أن تتحوّل إلى اشتباك بالأيدي في حضور محمد عبد الوهاب.
كما اختلفت فايزة أحمد مع وردة. وكانت تلك الخلافات بمثابة انعكاس لواقع الفنّانين، الذين رغم النجاح والشهرة، قد لا يتجاوزون مشاعر الغيرة والمنافسة والغضب.
Loading ads...
تبدو هذه الخلافات، من طه حسين إلى الرحابنة، كأنها شروخ في جدار الثقافة العربية، لكنها في العمق كانت جزءًا من بنائه. فكل سجال ترك سؤالًا معلّقًا، وكل خصومة فتحت بابًا لقراءة أخرى أو حساسية مختلفة. وبين مناصري "التراث" وأنصار "التجديد"، يظهر أن أكثر ما تحتاجه هذه الثقافة اليوم ليس غياب المعارك، بل أن تُخاض بقدرٍ أكبر من المعرفة وبقدرٍ أقل من الشخصنة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


فشل مفاوضات الأمم المتحدة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية... ومخاوف من تجدد سباق التسلح العالمي

فشل مفاوضات الأمم المتحدة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية... ومخاوف من تجدد سباق التسلح العالمي

فرانس 24

منذ 14 دقائق

0
إجلاء 40 ألف شخص في كاليفورنيا بعد تسرب مادة كيميائية بمصنع للبلاستيك

إجلاء 40 ألف شخص في كاليفورنيا بعد تسرب مادة كيميائية بمصنع للبلاستيك

شرق عاجل

منذ 15 دقائق

0
روسيا.. حريق بمستودع نفطي بعد هجوم بمسيرات أوكرانية

روسيا.. حريق بمستودع نفطي بعد هجوم بمسيرات أوكرانية

سكاي نيوز عربية عاجل

منذ 17 دقائق

0
كوبا.. مسيرة داعمة لراؤول كاسترو تنديداً بالاتهامات الأميركية

كوبا.. مسيرة داعمة لراؤول كاسترو تنديداً بالاتهامات الأميركية

شرق عاجل

منذ 20 دقائق

0