ساعة واحدة
أولمرت لـ"عرب نيوز": إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران هو السبيل الوحيد
الأحد، 17 مايو 2026

رغم تأييده التوصل إلى اتفاق نووي جديد، يبدي السياسي الإسرائيلي المخضرم ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، شكوكاً حيال الاستراتيجية التي تقف وراء الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران، معتبراً أن القوة وحدها لا تكفي لمعالجة أزمات المنطقة.
ويؤكد أولمرت، أن إسرائيل تحتاج إلى مقاربات سياسية إلى جانب العمل العسكري للتعامل مع التهديدات المرتبطة بـجماعتي "حزب الله" اللبنانية، والحوثيين اليمنية، كما يشبه هجمات المستوطنين في الضفة الغربية بما يقترب من "التطهير العرقي".
يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، أن تجديد الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران هو السبيل الواقعي الوحيد لنزع فتيل واحدة من أخطر بؤر التوتر في الشرق الأوسط.
وقال إن الدبلوماسية، وليس القوة العسكرية، هي التي توفر الفرصة الأفضل لكبح طموحات طهران النووية.
وخلال استضافته في برنامج الشؤون الراهنة "بصراحة" (Frankly Speaking) الذي تبثه صحيفة "عرب نيوز"، دافع أولمرت عن خيار إبرام اتفاق في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من عدم الاستقرار، مع التزام بوقف هش لإطلاق النار في الحرب مع إيران وتوقف الجهود الدبلوماسية إلى حد كبير.
ووفقاً لرؤيته، فإن أي اتفاق يضع قيوداً على تخصيب اليورانيوم، ويمنع أي أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني، ويعيد عمليات التفتيش الدولية الصارمة، سيمثل انتصاراً استراتيجياً لإسرائيل، سواء رحبت به حكومتها الحالية أم لا.
وقال أولمرت لمقدمة برنامج "بصراحة"، كيتي جنسن: "أعتقد أن السبيل الوحيد الممكن (للمضي قدماً) هو اتفاق جديد بشأن الملف النووي بين أميركا وإيران". وأضاف:" إذا تم التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات، فسيتعين على حكومة إسرائيل الامتثال له، سواء أعجبها ذلك أم لا".
وأشار أولمرت إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي وضع حداً أقصى لتخصيب إيران لليورانيوم عند نسبة 3.67%، وهي نسبة تقل بكثير عن المستوى المطلوب لصنع قنبلة نووية.
وقال أولمرت: "لقد انسحبت أميركا من هذا الاتفاق. لذا، أعتقد أن إيران قد وافقت بالفعل في السابق على اتفاق يحد من أنشطتها في البرنامج النووي - ويمنعها تماماً من أي نشاط عسكري. وأرى أن الباب مفتوح الآن للتوصل إلى اتفاق مماثل".
وبالنسبة لأولمرت، فإن السؤال الجوهري يكمن في مدى استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسير في هذا المسار، مستبعداً العمل العسكري كبديل فعال.
وتساءل قائلاً: "ولكن ما هي خياراته؟ أنا لا أرى أن أي عملية عسكرية يمكن أن تحدث تغييراً جذرياً".
وحتى لو اختلف القادة في الولايات المتحدة وإسرائيل على تعريف مفهوم "الانتصار"، فقد جادل أولمرت بأن أي اتفاق موثوق سيظل يخدم المصالح الأمنية الأساسية لإسرائيل.
وقال: "لست متأكداً مما إذا كان ما اعتبره انتصاراً هو بالضرورة نفس ما سيعرفه الرئيس الأميركي أو رئيس الوزراء الإسرائيلي على هذا النحو"، مضيفاً أن الاتفاق الذي ينهي أنشطة التخصيب الإيرانية، ويوقف أي برنامج للأسلحة النووية، ويضع عملها النووي تحت إشراف دقيق من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من شأنه أن يزيل التهديد المباشر المتمثل في امتلاك إيران قدرات نووية".
وتابع: "أعتقد أن هذا سيكون بالتأكيد انتصاراً لما تريده إسرائيل كدولة باعتباره الهدف الرئيسي لهواجسنا الأمنية منذ سنوات".
قد يكون النظام الإيراني منفتحاً على المحادثات لإنهاء الحرب، لكنه ليس منفتحاً بعد على اتفاق نووي أوسع، إذ قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، السبت، إن طهران تلقت رسائل من إدارة ترمب تشير إلى الانفتاح على مفاوضات جديدة، مستدركاً بالقول إن "طريقاً مسدوداً" لا يزال قائماً بشأن المواد النووية المخصبة في إيران.
وفي حين وصف أولمرت الضربة الافتتاحية الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها "مبهرة للغاية"، إلا أنه شكك مراراً وتكراراً في الاستراتيجية والغاية النهائية للهجوم العسكري الأميركي (عملية Operation Epic Fury) والإسرائيلي (عملية Operation Lion’s Roar).
وقال: "إن نتيجة تلك الضربة كانت هامة... تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي وبعض كبار القادة في الجيش".
وفي 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة في إيران، ما أسفر عن اغتيال كبار القادة، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، وإلحاق أضرار جسيمة بالأصول العسكرية الإيرانية.
وردت إيران بإطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل ودول عربية، لا سيما دول الخليج. كما أعلنت عن فرض قيود على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أكثر الممرات الملاحية حيوية في العالم.
ومع ذلك، يرى أولمرت أن النجاح الأولي للضربات لم يجب على السؤال السياسي الأكبر، وتساءل: "ما هي الغاية النهائية؟ ما هي الخطوة التالية، وإلى أين نوجه هذا العمل، وما هو الهدف؟ وأعتقد أن الوقت قد مضى وما زلت أطرح السؤال نفسه".
وأضاف: "يبدو لي أن حالة الجمود أو وقف إطلاق النار... لا تزال على حالها دون تغيير. لا توجد حركة. لا توجد نهاية للوضع العسكري، وفي نفس الوقت لا يوجد تحرك نحو حل. إذن، نحن مأزومون".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الهجوم الأميركي الإسرائيلي يفتقر إلى استراتيجية متماسكة منذ البداية، قال أولمرت إنه لا يتذكر "أي تعريف واضح للهدف السياسي" يتجاوز الحملة العسكرية نفسها. وأوضح أن الحديث المبكر عن تغيير النظام سرعان ما تلاشى بمجرد أن أصبح واضحًا أن مثل هذه النتيجة ليست وشيكة.
وقال: "في البداية، كانوا يتحدثون عن تغيير النظام، لكنني أعتقد أنه بعد فترة وجيزة أصبح من الواضح أن تغيير النظام لن يحدث، ويبدو أن الأمر قد نُسي".
وتابع: "لذا، لا أعرف ما إذا كان هناك أي هدف محدد بخلاف، بالطبع، ما يواصل الرئيس ترمب قوله طوال الوقت - وهو ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وبالتالي ربما ينبغي على إيران التخلي عن الـ 450 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب وتسليمها لأميركا أو لطرف ثالث".
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل، استمرت الاشتباكات البحرية في مضيق هرمز. وقال ترمب مراراً وتكراراً إنه لن يقبل بأقل من الاستسلام الكامل والإنهاء الدائم لطموحات إيران النووية، غير أنه قال، الجمعة، إن تجميد البرنامج النووي الإيراني لمدة 20 عاماً قد يكون كافياً لتأمين اتفاق.
ويشكل دعم أولمرت للضربات الحالية تحولاً عن موقفه السابق، ففي عام 2012، عارض توجيه ضربة إسرائيلية لإيران، وأوضح أن وجه الاختلاف الآن يكمن في المشاركة الأميركية.
وتابع: "لم أكن أؤيد توجيه ضربة إسرائيلية في عام 2008 ومنذ ذلك الحين. وإذا سُئلت في 27 فبراير عما إذا كنت أؤيد ضربة عسكرية إسرائيلية منفردة دون الولايات المتحدة، فربما كنت سأقول الشيء نفسه. الاختلاف هو أن هذه لم تكن مجرد ضربة إسرائيلية".
وأضاف: "لم يكن لدى إسرائيل خيار حقيقي لتدمير... المواقع النووية الأرضية لإيران. ولذلك، كنت ضد أي عملية إسرائيلية لو لم تكن ناجحة في تدمير تلك المواقع النووية".
وأردف أولمرت: "أميركا تمتلك القنابل والأسلحة والطائرات التي يمكنها حمل القنابل القادرة على استهداف المواقع النووية في فوردو... لذا، فإن السؤال الآن هو: هل يمكننا تدمير المواقع النووية؟ السبيل الوحيد لفعل ذلك هو التوجه إلى أميركا، ويبدو أن أميركا غير قادرة على فعل ذلك الآن. وبالتالي، فإن هذا يغير الوضع".
وكان أولمرت أكثر حذراً عندما سُئل عن دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في دفع ترمب نحو الحرب.
وكانت تقارير إعلامية، بما في ذلك تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، قد أشارت إلى أن نتنياهو لعب دوراً رئيسياً في توجيه الرئيس الأميركي نحو العمل العسكري. وقال أولمرت إنه لا يملك معلومات مباشرة لتأكيد ذلك، رغم أنه لا يشك في أن نتنياهو كان يؤيد الضربة بشدة.
وقال: "لست مطلعاً على أي معلومات استخباراتية أو معلومات محددة يمكنني تزويدكم بها، لذا أنا لا أعرف".
وأضاف أولمرت: "أنا متأكد من أنه ربما تحدث إلى الرئيس ترمب"، ولكن ما إذا كان نتنياهو بمفرده هو من غيّر موقف ترمب، "فأنا لا أعرف".
وتابع: "سأكون حذراً في إبداء رأي حول هذا الأمر. بالتأكيد، كان نتنياهو مؤيداً، ولكن هل كان قوياً بما يكفي لإجبار ترمب على تغيير موقفه وإصدار أوامر للجيش الأميركي بالهجوم؟ هذا ما لا أعرفه".
ومن إيران، انتقل الحديث إلى غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث اختلف أولمرت مجدداً وبشدة مع الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وذكّرته جنسن بأنه في مقابلة أجريت معه في أغسطس 2025 في برنامج "بصراحة"، صرح بأن إسرائيل ارتكبت "جرائم حرب" في غزة. ومؤخراً، أثار أولمرت الانتباه بسبب تصريحات نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال حول مزاعم عن عنف جنسي ضد معتقلين فلسطينيين - وهي تصريحات قال إنها أُخرجت من سياقها.
وقال: "سُئلت عما إذا كنت على علم بالعنف الجنسي الذي يرتكبه إسرائيليون، وقلت إنني لا أملك معلومات عن ذلك. وأعتقد أن وضع ما قلته في سياق مزاعم لم أكن حتى على دراية بها كان أمراً غير لائق، وقد قلت ذلك لصحيفة نيويورك تايمز ومراسلها".
وذكر أولمرت أنه أخبر الكاتب الصحفي نيكولاس كريستوف بأنه لا يملك معرفة مباشرة بمثل هذه الانتهاكات، وفي الوقت نفسه، قال إنه لا يستبعد احتمال حدوث عنف جنسي في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وقال: "هل من الممكن أن يكون هناك عنف جنسي قد ارتكب ضد الفلسطينيين؟ أنا لا أشك في ذلك حقاً، لكني لا أعرف".
وأضاف: "بناءً على ذلك، لم يكن من الممكن ربطي بجميع المزاعم المحددة التي أوردها مراسل نيويورك تايمز".
وهددت إسرائيل مؤخراً برفع دعوى قذف وتشهير بعد أن نشرت الصحيفة مقالاً في 11 مايو يزعم وجود نمط واسع النطاق من العنف الجنسي الإسرائيلي ضد الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين على أيدي جنود ومستوطنين ومحققين وحراس سجون.
وفي بيان نُشر في 14 مايو على منصة "إكس"، وصف نتنياهو مقال كريستوف بأنه "واحد من أبشع الأكاذيب وأكثرها تشويهاً التي نُشرت ضد إسرائيل في الصحافة الحديثة".
وجاء في البيان أن نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر أصدرا توجيهات للمسؤولين لبدء دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد الصحيفة.
وردت صحيفة "نيويورك تايمز" بالدفاع عن المقال باعتباره "مبنياً على تقارير عميقة"، وقالت إن التهديد الإسرائيلي يندرج ضمن "مخطط سياسي مستهلك يهدف إلى تقويض التقارير المستقلة وخنق الصحافة التي لا تتوافق مع رواية محددة. وأي دعوى قانونية من هذا القبيل ستكون من أساس".
يُذكر أن منظمات حقوقية وثّقت مزاعم الاعتداء الجنسي على المعتقلين الفلسطينيين لسنوات، لكن أولمرت أصر على أنه في مقابلته مع كريستوف لم يصدق على مزاعم محددة لم يرَ أدلة عليها.
وقال: "لقد سألني السيد كريستوف، وقلت له، وما زلت أكرر ذلك منذ ذلك الحين مراراً وتكراراً، لم تكن لدي أي معلومات محددة حول عنف جنسي، وأنه ارتكب هناك من قبل إسرائيليين كجزء من سياسة ممنهجة".
وأضاف: "ومع ذلك، لو قُدمت لي معلومات، فربما لم أكن لأفاجأ، لكنني لم أؤكد أياً من المزاعم الواردة في مقال نيويورك تايمز".
ورداً على سؤال حول كيف يمكن لصحيفة مرموقة أن تخطئ إلى هذا الحد، قال أولمرت إنه لا يكن أي استخفاف بالصحيفة، وليس مطلعاً على المزاعم، لكنه يعلم أن الإسرائيليين يرتكبون جرائم في الأراضي الفلسطينية.
وصرح قائلاً: "أنا بالتأكيد لا أكن أي استخفاف لصحيفة نيويورك تايمز. ولا أعرف، وأعتقد أن السيد كريستوف يتمتع بسمعة صحافي جاد للغاية. وكما قلت، أنا لست مطلعاً على المزاعم".
وأضاف: "أعلم أن هناك جرائم يرتكبها إسرائيليون في الأراضي (الفلسطينية)"، مستشهداً بحرق بساتين الزيتون والممتلكات وإطلاق النار على الفلسطينيين "الذين لا صلة لهم بالإرهاب".
وقال: "هذا أمر فظيع، وغير مقبول، ولا يطاق، ولا يغتفر".
وفي فبراير، بعد أن أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطط جديدة لتوسيع سيطرتها على المزيد من الأراضي الفلسطينية، قال أولمرت لقناة "يورونيوز"، إن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن تصاعد العنف في الضفة الغربية، حيث هاجم المستوطنون الفلسطينيين وهجروهم مراراً وتكراراً.
وقال حينها: "لا يمكن لأحد أن يلوم أي طرف آخر سوى الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية والحكومة التي تدعمهم"، واصفاً العنف بأنه "أمر يقترب من محاولة إجراء تطهير عرقي".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن التطهير العرقي يحدث الآن، أشار أولمرت إلى جماعة "شبيبة التلال"، وهي تسمية فضفاضة لشباب المستوطنين الراديكاليين المرتبطين بأيديولوجية قومية دينية متشددة، ويشنون هجمات متكررة على الفلسطينيين.
وقال: "إنهم يرتكبون جرائم يمكن بالتأكيد تعريفها في إطار التطهير العرقي، فهم يحاولون طرد الفلسطينيين من الأراضي، ويحرقون ممتلكاتهم، ويستولون على منازلهم، ويحرقون بساتين الزيتون الخاصة بهم".
وأضاف: "كل هذا يعد جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وهذا شيء يهدف بالتأكيد إلى التطهير العرقي".
كما اتهم أولمرت السلطات الإسرائيلية بالفشل في وقف العنف، قائلاً إن الشرطة في كثير من الأحيان "تغض الطرف"، بينما تفشل بعض الوحدات العسكرية أيضاً في التدخل ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين اليهود".
وأشار أولمرت إلى أنه في أسبوعه الأول في منصبه، ألغى وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، استخدام الاعتقال الإداري ضد اليهود - مع الإبقاء عليه ضد الفلسطينيين.
وأضاف أن هذا "قد ساهم بالتأكيد في المرونة التي يشعر بها الإرهابيون اليهود في ارتكاب هذه الفظائع في الضفة الغربية، لعدم خوفهم من أن يتم احتجازهم من قبل رجال الأمن الإسرائيليين الملتزمين بالقانون".
ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على غزة، ارتفعت هجمات المستوطنين بشكل حاد.
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل 240 فلسطينياً، بينهم 55 طفلاً، في الضفة الغربية في عام 2025 وحده؛ حيث قُتل 225 على أيدي القوات الإسرائيلية و9 على أيدي مستوطنين إسرائيليين.
واتخذ أولمرت نبرة دبلوماسية مماثلة بشأن لبنان، مجادلاً بأن إسرائيل بحاجة إلى خطة سياسية هناك أيضاً، وليس فقط الضغط العسكري.
ومنذ 2 مارس، يواجه لبنان هجمات إسرائيلية مكثفة بعد أن أطلقت جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران صواريخ على إسرائيل رداً على تصفية خامنئي. وقال أولمرت إن الحكومة اللبنانية تبدو مستاءة للغاية من "حزب الله"، وتؤيد بشكل عام نزع سلاح الجماعة.
وذكر: "أعتقد أن الحكومة اللبنانية مستاءة بالتأكيد من حزب الله؛ فهم يرون أنه عدو حقيقي وتهديد لسلامة لبنان ورفاهيته، وهم يؤيدون بشدة نزع سلاح حزب الله".
وأشار إلى تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون بأنه مستعد للتفاوض على اتفاق مع إسرائيل، "ربما وقف إطلاق نار... وربما سلام أيضاً" - وقال إنه يرحب بهذا النهج.
وقال أولمرت إنه لم يكن "سعيداً بشكل خاص" بالعمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان "لأسباب واضحة"، لكنه قال أيضاً إن هجمات "حزب الله" بالطائرات المسيرة على المناطق المدنية في شمال إسرائيل لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لا يمكن تجاهله.
وتابع: "يجب أن يكون جزء من الحل عبارة عن اتفاق مع حكومة لبنان، حتى نعمل معاً لنزع سلاح حزب الله اللبناني".
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان وافقا على تمديد وقف إطلاق النار الهش بينهما لمدة 45 يوماً بعد محادثات استمرت يومين في واشنطن.
ومع ذلك، وحتى منذ بدء سريان الهدنة في منتصف أبريل، استمر تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. واتهمت وزارة الصحة اللبنانية إسرائيل باستهداف المدنيين والمسعفين، وهو ما تنفيه إسرائيل.
ومع توقع إجراء انتخابات في إسرائيل في وقت لاحق من هذا العام، قال أولمرت إنه يأمل أن يتم التصويت لإسقاط كتلة نتنياهو.
وقال: "آمل ذلك بالتأكيد. في جميع استطلاعات الرأي التي أُجريت في إسرائيل على مدى السنوات الثلاث الماضية، لم يكن هناك استطلاع واحد يمنح الحكومة الائتلافية الحالية الأغلبية في الأصوات".
وأضاف: "أعتقد أن هناك احتمالاً بأنه في الانتخابات المقبلة، ستكون هناك أغلبية مستقرة ضد الحكومة الائتلافية الحالية... أعتقد أن هذه حكومة سيئة. إنها حكومة سيئة لإسرائيل، وهي سيئة لأنني أعتقد أنها لا تمثل مصالح الأمن القومي الحقيقية والفعالة لدولة إسرائيل بشكل لائق".
ولم يعفِ أولمرت أعداء إسرائيل من المسؤولية عن الاضطرابات في المنطقة، وقال إن حماس هي من بدأت الحرب في أكتوبر 2023، وإن حزب الله والحوثيين والميليشيات المدعومة من إيران قاموا جميعاً بتوسيع نطاق الصراع. وأشار إلى أن إيران نفسها شنت رشقات صاروخية باليستية كبرى على إسرائيل في أبريل وأكتوبر 2024.
لكنه قال إن القيادة الإسرائيلية لم تكن على مستوى الحدث.
واختتم قائلاً: "كلهم ساهموا في عدم الاستقرار، ولسوء الحظ، لم ترتقِ القيادة الإسرائيلية إلى القمم التي كانت متوقعة، ولم تكن مسؤولة، ولم تكن مبتكرة ومبدعة بما يكفي في تقديم حلول سياسية بدلاً من العمليات العسكرية".
Loading ads...
أما بالنسبة للانتخابات نفسها، فقد قال أولمرت إنه لا يمكنه التنبؤ بنتيجتها، مضيفاً أنه في الوقت الحالي "التوقعات تشير إلى أنه سيكون هناك ائتلاف مشكل من أحزاب المعارضة الحالية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

جمارك الشارقة تعلن إطلاق ممر لوجستي مع سلطنة عُمان
منذ دقيقة واحدة
0



