ساعة واحدة
وساطة قطرية لمنع عودة الحرب الأميركية الإيرانية.. ما بنود الاتفاق المقترح؟
الخميس، 29 أكتوبر 2026
4:28 م, الخميس, 29 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
تكثّف قطر تحركاتها الدبلوماسية، بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ويفتح الباب أمام استئناف المفاوضات، وسط تصاعد المخاوف من عودة الضربات العسكرية الواسعة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتحاول الدوحة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران عبر مقترحات تربط تقديم تنازلات في الملف النووي الإيراني بتخفيف بعض العقوبات الأميركية، ورفع القيود المفروضة على الصادرات النفطية، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.
غير أن هذه الجهود لم تحقق اختراقاً حاسماً حتى الآن، في ظل استمرار الخلاف على ترتيب الخطوات المطلوبة من الطرفين، وفق تقارير نشرها موقع “أكسيوس”، الأربعاء.
وتكتسب الوساطة أهمية متزايدة مع تحذيرات أميركية من احتمال استئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين مطلعين أن مسؤولين أميركيين طلبوا من دول في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال شن هجمات جديدة على إيران، وما قد يتبعها من ردود تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، ولم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن استئناف الضربات، وفق التقرير.
وفي مقابلة مع “أكسيوس”، أقر ترامب بأن المفاوضات مستمرة عبر الوسطاء، لكنه أبدى شكوكاً بشأن فرص نجاحها، مؤكداً أن واشنطن تريد إكمال مهمتها سواء عبر اتفاق أو من خلال مسار آخر.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للدفاع عن البلاد، مع استمرار طهران في منح الدبلوماسية فرصة للتوصل إلى نتيجة.
تتمثل إحدى أبرز نقاط المقترح القطري في إعادة تفعيل التفاهم الذي توصلت إليه إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة في أيلول/ سبتمبر 2025، بما يسمح باستئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها المواقع التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي.
كان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد أشار إلى إمكان الاستفادة من اتفاق القاهرة إطاراً لاستعادة عمليات التفتيش، في وقت يظل فيه التحقق من وضع المنشآت والمواد النووية أحد أبرز مطالب الأطراف الغربية.
ولا يقتصر الخلاف على الملف النووي؛ إذ تطالب طهران بإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها وتخفيف العقوبات على صادراتها النفطية، بينما تصر واشنطن على إدراج البرنامج النووي في صلب أي تسوية، إلى جانب ضمانات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.
ووفق رويترز، قدم الوسطاء مسودة جديدة تتضمن جدولاً زمنياً من سبعة أيام، تُنفّذ خلاله خطوات متبادلة لبناء الثقة، مع إمكانية مشاركة عدة دول في ضمان الاتفاق، إلا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً وصف الأفكار المطروحة بأنها غير مقبولة، مؤكداً عدم وجود مرونة إيرانية في الموقف النووي حتى الآن.
يزيد تعقيد المشهد أن أي اتفاق لا يقتصر أثره على واشنطن وطهران، بل يرتبط بأمن الخليج وإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، فقد دفعت الحرب واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، بينما تخشى دول المنطقة من أن تؤدي جولة جديدة من الضربات إلى توسيع المواجهة لتشمل منشآت الطاقة والممرات البحرية.
وبذلك، تواجه الوساطة القطرية اختباراً مزدوجاً، إقناع واشنطن بأن التفاهم الدبلوماسي يمكن أن يحقق مكاسب نووية وأمنية، وإقناع طهران بأن التنازلات المقترحة ستقابلها خطوات اقتصادية ملموسة وضمانات قابلة للتنفيذ.
Loading ads...
وحتى تتضح مواقف الطرفين من المسودة الأخيرة، يبقى الاتفاق احتمالاً مطروحاً لا نتيجة محسومة، فيما تظل نافذة الدبلوماسية مرتبطة بقدرة الوسطاء على منع العودة إلى المواجهة العسكرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

