اشتكى طفل سوري من ثقل حقيبته المدرسية قائلاً: "صار معي بداية انحناء فقرات والتهاب أربطة"، وذلك في مقطع فيديو لاقى تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب الطفل، فإنّ صوّر المقطع عقب خروجه من مركز للتصوير الشعاعي، معبّراً عن معاناة آلاف الطلاب مع الحقائب المرهقة يومياً في طريقهم إلى المدرسة.
"يحمل الطفل السوري حقيبة تكاد تضاهي نصف حجمه" تقول رنا وهي أم لطالب في المرحلة الابتدائية، مردفةً: "أحاول دوماً التخفيف عن ابني.. أحمل الحقيبة عنه وصولاً إلى الشارع العام حيث موقف الباص، لكن بالتأكيد هذا ليس حل دائم".
"آلام الظهر تبدأ من الحقيبة"
بحسب دراسة أُجريت في مالطا ونٌشرت في مجلة (British Journal of Pain) البريطانية، عام 2017، شارك فيها أكثر من أربعة آلاف طالب تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عاماً، تبيّن أن أكثر من 70% من هؤلاء الطلاب يحملون حقائب مدرسية تزيد أوزانها عن النسبة الموصى بها، والتي تمثل 10% من وزن جسم الطفل.
وأظهرت الدراسة أن 32% من المشاركين اشتكوا من آلام في الظهر، منها 74% وصفت الألم بأنه منخفض الشدة، في حين ربطت الدراسة بين هذه الآلام وعوامل عدة مثل وزن الحقيبة مقارنة بوزن الجسم، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم.
"مطالبات بتخفيف العبء"
تالا -طالبة في الصف العاشر- تقول لـ موقع تلفزيون سوريأ: "أشعر يومياً بألم في الكتف والرقبة بسبب ثقل الحقيبة، وهذا يتغيّر تبعاً للأيام، فهنالك أيام تكون فيها الحقيبة أثقل بكثير من أيام أخرى".
أمّا لمى -طالبة في الصف الخامس- تضيف: "أحياناً لا أستطيع حمل حقيبتي وحدي، فتساعدني والدتي صباحاً حتى أصل إلى موقف الباص.. أشعر أن الحقيبة أكبر مني، وأخاف أن أسقط من الدرج حين أكون أحملها".
من جانبها، تقول سمر -وهي أم لطالبة في المرحلة الابتدائية-: "أحياناً عندما تعود ابنتي من المدرسة أجد أنها لم تستخدم أكثر من نصف الكتب والدفاتر المرسلة معها"، مضيفةً: "الحل أن يطلبوا فقط ما هو ضروري جداً للاستخدام في المدرسة.. هذا سيخفف كثيراً على أطفالنا".
يبدو أنّ الطفل، الذي عبر عن ألم ظهره عبر مقطع فيديو عابر، فتح نقاشاً متجدّداً حول ثقل الحقيبة المدرسية بوصفه عبئاً جسدياً ونفسياً على الكثير من الطلاب في سوريا، وسط غياب خطط رسمية واضحة لتنظيم هذا الجانب من الحياة المدرسية اليومية.
Loading ads...
وباعتبار أنّ ثقل الحقيبة ليس مجرد إزعاج يومي، بل عارض صحي أيضاً قد يبدأ منذ مرحلة الطفولة، ويصنع آثاراً تتضاعف مع الزمن، فإنّه في بلد يمرّ بظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، تزداد أهمية التدخّل المبكر لرفع العبء عن أكتاف الأجيال الصغيرة حتى لا تتضمّنه في تكاليف مستقبلية للصحّة والتعليم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


