7:47 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
بدأت الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران بموجب التفاهم المؤقت الذي أنهى الحرب الأخيرة وفتح باب المفاوضات بين الجانبين، إلا أن رفع العقوبات الأميركية والدولية بشكل كامل لا يزال بعيد المنال، وفق تحليل نشرته وكالة “رويترز”.
وبينما سمحت واشنطن مؤقتاً باستئناف بعض الأنشطة المرتبطة بقطاع النفط الإيراني، يؤكد خبراء أن شبكة العقوبات التي تراكمت خلال عقود تجعل أي عملية رفع شاملة معقدة وقد تمتد لسنوات، حتى في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة المحددة بستين يوماً.
ويناقش التحليل أن شبكة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران ترتبط بعدة ملفات من بينها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة وحقوق الإنسان.
ويشير التحليل إلى أن جزءاً من هذه العقوبات صادر عن مجلس الأمن الدولي، فيما تستند العقوبات الأميركية إلى أوامر تنفيذية وقوانين أقرها الكونغرس على مدى عقود، ما يجعل إلغاءها عملية قانونية وسياسية معقدة.
وتوضح “رويترز” أن الرئيس الأميركي يستطيع تعليق أو إلغاء بعض العقوبات الصادرة بأوامر تنفيذية، لكن العقوبات التي أقرها الكونغرس تبقى أكثر تعقيداً، خصوصاً تلك المرتبطة بالإرهاب وحقوق الإنسان.
يعد تصنيف “الحرس الثوري الإيراني” منظمة إرهابية من أبرز العقبات أمام أي رفع شامل للعقوبات.
ولا يقتصر دور الحرس على كونه مؤسسة عسكرية، إذ يمتد نفوذه إلى الاقتصاد الإيراني من خلال شبكة شركات تعمل في قطاعات الطاقة والبناء والمصارف والنقل.
وبحسب التحليل، فإن إزالة القيود المفروضة على الحرس أو الشركات المرتبطة به ستواجه معارضة سياسية وقانونية كبيرة داخل الولايات المتحدة، حتى لو تحسنت العلاقات بين واشنطن وطهران.
إلى جانب العقوبات الأميركية، ما تزال إيران تواجه قيوداً أوروبية وأممية مرتبطة ببرنامجها النووي وأنشطتها العسكرية.
وكان مجلس الأمن قد فرض منذ عام 2006 سلسلة عقوبات استهدفت الأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية، قبل أن يتم تعليق جزء منها بعد الاتفاق النووي عام 2015.
لكن انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018 أعاد مسار العقوبات إلى الواجهة، فيما أعيد تفعيل بعض القيود الدولية خلال السنوات الماضية.
أما الاتحاد الأوروبي، فما يزال يفرض عقوبات واسعة على قطاعات الطاقة والمال والتكنولوجيا، إضافة إلى عقوبات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، لا يعني ذلك عودة فورية للشركات الأجنبية إلى إيران. فالشركات الدولية الكبرى، وفق “رويترز”، تحتاج إلى ضمانات قانونية طويلة الأمد قبل ضخ استثمارات جديدة، كما تخشى من احتمال عودة العقوبات مستقبلاً إذا انهار أي اتفاق جديد.
وترى “رويترز” أن حالة عدم اليقين القانونية تمثل أحد أكبر العوائق أمام عودة الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً مع استمرار إدراج مئات الشركات والأفراد الإيرانيين على لوائح العقوبات.
تمتلك إيران عشرات المليارات من الدولارات المجمدة في بنوك أجنبية، معظمها ناتج عن عائدات النفط والغاز.
وتوجد هذه الأموال في دول عدة، بينها الصين وكوريا الجنوبية واليابان والعراق ولوكسمبورغ، فيما يشكل الإفراج عنها أحد أبرز الملفات المطروحة في المفاوضات الحالية.
لكن الوصول إلى هذه الأموال، وفق “رويترز” يرتبط بإجراءات مالية ومصرفية معقدة، إضافة إلى رفع أو تعليق أجزاء من العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي الإيراني.
يرى تحليل “رويترز” أن ما يجري حالياً لا يتجاوز مرحلة “التخفيف المحدود” للعقوبات، وليس رفعها بشكل نهائي.
فالإعفاءات النفطية والتراخيص المؤقتة يمكن تفعيلها بسرعة نسبية، بينما يتطلب تفكيك منظومة العقوبات الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود قرارات سياسية وتشريعية معقدة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تفاهمات دولية أوسع.
Loading ads...
وبذلك، فإن التفاهم الأميركي الإيراني الأخير قد يفتح الباب أمام تخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران، لكنه لا يعني أن العقوبات الأميركية والدولية ستختفي في المدى القريب، بل إن الطريق نحو ذلك ما يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات السياسية والقانونية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


