ساعة واحدة
الإمارات.. إطلاق أداة لقياس فهم الذكاء الاصطناعي للبيئة العربية
الأحد، 3 مايو 2026

في خطوة بحثية لافتة، كشفت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن تطوير معيار جديد لقياس قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم السياقات الثقافية واللغوية العربية، بهدف سد فجوة واضحة في أداء هذه التقنيات.
وبحسب ما أوردته صحيفة "الإمارات اليوم"، الأحد، يأتي هذا التوجه في ظل تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، حيث أظهر تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد، أن نحو 80% من الموظفين في الإمارات يستخدمون هذه التقنيات بانتظام، ما يعزز الحاجة إلى نماذج أكثر ارتباطاً بالبيئة المحلية.
وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة كريمة قضوي، طالبة الدكتوراه في معالجة اللغة الطبيعية، أن المعيار الجديد يكشف قصوراً جوهرياً في فهم النماذج الحالية، خاصة عند التعامل مع المحتوى البصري المرتبط بالثقافة العربية، رغم قدرتها على التعرف على العناصر الأساسية داخل الصور.
وأضافت قضوى أن المعيار، الذي يحمل اسم "جيم"، يتيح تقييم أداء النماذج في مهام الفهم البصري ضمن سياقات عربية متنوعة، مستنداً إلى فكرة السؤال والجواب، ومصمماً ليعكس خصوصية البيئة الثقافية.
ويغطي المعيار -بحسب قضوي- أربع دول هي الإمارات والأردن ومصر والمغرب، مع تركيز خاص على اللهجات المحلية المستخدمة يومياً، وليس العربية الفصحى فقط، ما يمنحه دقة ثقافية أكبر.
من جانب آخر، لفتت الباحثة الإماراتية إلى أن "جيم" يرتكز على وصف الصور والإجابة عن أسئلة مرتبطة بها، اعتماداً على محتوى من البيئة المحلية ومساهمات متحدثين أصليين، ما يعزز واقعيته في تقييم الفهم الثقافي.
وأوضحت أن نتائج اختبار ستة نماذج عربية كشفت عن تفاوت ملحوظ في الأداء، مع بروز تحديات رئيسة، أبرزها ضعف الألفة الثقافية، ومحدودية التعامل مع اللهجات، إلى جانب أخطاء في تفسير الصور وجودة النصوص المُولَّدة.
وأضافت أن النتائج أظهرت أن معظم النماذج لا تتقن اللهجات العامية، إذ تعتمد على العربية الفصحى حتى في سياقات تتطلب لغة يومية، ما يعكس فجوة في التفاعل اللغوي الطبيعي.
وتسلط هذه النتائج الضوء على تحدٍّ أوسع في تطوير الذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، يتمثل في فهم التنوع داخل اللغة الواحدة، خصوصاً في حالة العربية التي تتسم بتعدد لهجاتها وسياقاتها، على حدّ قول قضوي.
وفي سياق ذي صلة، أكد الباحثون أن معيار "جيم" يمثل أداة تشخيصية لرصد نقاط الضعف، وليس حلاً نهائياً، إذ يهدف إلى توجيه الجهود نحو تطوير نماذج أكثر قدرة على استيعاب الخصوصيات المحلية.
Loading ads...
ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والرعاية الصحية والخدمات الرقمية، تبرز أهمية هذه الجهود لضمان حلول أكثر دقة وملاءمة، في ظل انتقال التحدي من مجرد الوصف إلى الفهم العميق للسياق الثقافي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





