2 ساعات
"ضريبة التبريد".. كيف أثرت تعرفة الكهرباء على أسعار الألبان والأجبان بالأسواق السورية؟
الجمعة، 6 فبراير 2026

تشهد الأسواق السورية موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الألبان والأجبان، في تطور يعكس بصورة مباشرة تأثير تعرفة الكهرباء الجديدة على تكاليف الإنتاج والتخزين، وسط استمرار الضغوط المعيشية التي تثقل كاهل المستهلكين.
ورغم استقرار أسعار المواد الخام الأساسية، فإن ما بات يُعرف بين التجار بـ”ضريبة التبريد” فرض نفسه عاملًا حاسمًا في تسعير هذه المنتجات، ودفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة زمنية قصيرة.
40 ليرة دفعة واحدة
خلال الأيام الأخيرة، ارتفع سعر كيلو الأجبان في الأسواق المحلية بنحو 40 ليرة، متأثرًا بعاملين متزامنين، أولهما ارتفاع سعر الصرف خلال الأسبوع الماضي، وثانيهما بدء تسديد أول فاتورة كهرباء وفق التعرفة الجديدة، التي انعكست مباشرة على تكاليف تشغيل المحال التجارية.
اللافت أن أسعار الجبن لم تشهد أي تراجع لاحق، رغم تحسن أو استقرار سعر صرف الليرة، ما يعزز قناعة المستهلكين بأن الزيادات الأخيرة باتت أمرًا واقعًا يصعب التراجع عنه في ظل هيكل التكاليف الحالي.
وبحسب مؤشر “بزنس 2 بزنس” للأسعار، سجل سعر كيلو الحليب البقري 80 ليرة، وحليب الغنم 90 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو اللبن البقري 90 ليرة، واللبن الغنم 100 ليرة.
منتجات أساسية خارج المتناول
كما وصل سعر كيلو اللبنة البلدية إلى 340 ليرة، وسعر كيلو الجبنة البلدية البقرية إلى 440 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الجبنة الغنم 500 ليرة، وهي مستويات توصف بأنها مرتفعة قياسًا بالدخول المتآكلة للمواطنين.
لم تقتصر الزيادات على هذه الأصناف، إذ سجل سعر كيلو الجبنة الشلل المالحة 780 ليرة، وهو السعر ذاته لجبنة الشلل الحلوم، في حين بلغ سعر كيلو اللبنة الكريمية 340 ليرة، وسعر كيلو لبن الغنم 160 ليرة، كما وصل سعر علبة الجبنة الدهن إلى 120 ليرة، وقرص القشقوان البلدي إلى 420 ليرة، في حين سجل سعر كيلو الحلاوة فرط 450 ليرة، ما يعكس اتساع رقعة الارتفاع لتشمل مختلف منتجات الألبان ومشتقاتها.
في هذا السياق، أرجع التاجر عماد الدين الخطيب، الارتفاع الأخير في أسعار الأجبان إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف التبريد، التي ظهرت بوضوح مع دفع أول فاتورة كهرباء وفق التعرفة الجديدة.
الحليب ثابت والتكاليف تتضخم
أوضح أن فاتورة الكهرباء الخاصة بمحل تجاري واحد تجاوزت مليوني ليرة، رغم الانقطاعات الطويلة للتيار خلال فترة احتساب الفاتورة، معتبرًا أن هذه الكلفة لم يعد بالإمكان امتصاصها دون تحميلها على سعر المنتج النهائي.
وأشار الخطيب إلى أن أسعار الحليب كمادة خام لم تشهد أي ارتفاع منذ بداية العام، إلا أن تضخم تكاليف التشغيل، ولا سيما التبريد الضروري لحفظ الألبان والأجبان، أجبر التجار على رفع سعر الكيلو بنحو 40 ليرة، بهدف تغطية هذه النفقات المستجدة.
Loading ads...
ومع غياب أي دعم مباشر لقطاع الطاقة، واستمرار الاعتماد على الكهرباء المكلفة أو البدائل الأعلى كلفة، تبدو أسعار الألبان مرشحة لمزيد من الضغوط، ما لم تُعالج مسألة التعرفة وتأثيرها على سلسلة التكاليف، في سوق بات المستهلك فيها الحلقة الأضعف أمام موجات الغلاء المتلاحقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



