على هامش افتتاح القنصلية السورية في بون، جددت دمشق دعوتها لبرلين إلى التأني في إعادة اللاجئين السوريين، محذرة من تداعيات إنسانية في حال بدأت عمليات ترحيل واسعة خلال الفترة الحالية.
مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية، محمد يعقوب العمر، قال في تصريحات لمجلة “فوكس” الألمانية، إن الحكومة السورية تطلب من ألمانيا تفهم واقع البلاد ومنحها مزيداً من الوقت لإعادة الإعمار، مؤكداً أن عودة آلاف السوريين دفعة واحدة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ودفع كثيرين للعيش في مخيمات.
القنصلية محطة دبلوماسية
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني افتتح القنصلية الجديدة في بون، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في مسار العمل الدبلوماسي، ومؤكداً أنها ستكون جسراً لتعزيز التعاون بين سوريا وألمانيا.
ويقدر عدد السوريين الذين لجؤوا إلى ألمانيا خلال السنوات الماضية بنحو مليون شخص، وصل معظمهم بين عامي 2015 و2016، وفق بيانات رسمية ألمانية.
منذ توليه المستشارية، شدد فريدريش ميرتس سياسات الهجرة، في ظل تصاعد نفوذ اليمين. وفي نوفمبر الماضي، دعا إلى إعادة لاجئين سوريين، معتبراً أن “الحرب الأهلية انتهت”.
ألمانيا نفذت بالفعل عمليتي ترحيل بحق سوريين مدانين بجرائم، بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
تنسيق أمني واقتصادي
في سياق متصل، التقى الشيباني وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث بحث الجانبان ملفات الأمن والتنسيق المشترك، إضافة إلى دعم مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، وفق ما أعلنت الخارجية السورية.
رئيس لجنة الكنيسة العالمية التابعة للأساقفة الكاثوليك الألمان، الأسقف بيرترام ماير، وصف الدعوات إلى عودة جماعية للاجئين بأنها إشكالية، بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى سوريا.
وقال إن الوضع لا يزال معقداً وغير مستقر، وإن العودة في ظل غياب الأمن وفرص العمل والتعليم تبقى خياراً غير واقعي لكثيرين.
وأشار إلى تراجع عدد المسيحيين في سوريا من نحو 1.5 مليون قبل الحرب إلى ما بين 250 و400 ألف حالياً.
Loading ads...
وبين مطالب دمشق بالتمهل، وضغوط سياسية داخل ألمانيا لتسريع الترحيل، يرى مراقبون أن ملف اللاجئين السوريين يبقى عالقاً بين حسابات السياسة وواقع ميداني لم يستقر بعد، في مرحلة توصف بأنها “ما بعد الصراع” لكنها لم تتحول بعد إلى سلام مكتمل المعالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





