21 أيام
اتهامات بالغش تطال عناصر أمنية ومسؤولين حكوميين سوريين خلال الامتحانات
الثلاثاء، 9 يونيو 2026
12:25 م, الثلاثاء, 9 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أثارت اتهامات متداولة بشأن حصول عناصر أمنية وعسكرية ومسؤولين حكوميين على تسهيلات خلال امتحانات التعليم الأساسي في سوريا موجة واسعة من الجدل، بعد تقارير إعلامية محلية وشكاوى طلابية تحدثت عن مخالفات داخل بعض المراكز الامتحانية في محافظتي درعا وطرطوس.
وبينما أقرت الجهات التربوية في درعا بتسجيل حالات غش وضبوط رسمية، استمرت الاتهامات المتداولة في طرطوس بالتوسع عبر منصات التواصل الاجتماعي من دون صدور توضيحات رسمية تفصيلية بشأنها.
بدأت القضية مع تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية نقلت شكاوى طلاب في محافظة درعا حول ما وصفوه باستخدام متقدمين بصفة طلاب أحرار، قيل إن بينهم عناصر من جهات أمنية وعسكرية، لهواتف محمولة داخل قاعات امتحانات شهادة التعليم الأساسي. وبحسب تلك الشكاوى، فإن بعض المخالفات وقعت في مراكز امتحانية في مدينتي درعا وإزرع، وسط حديث عن تساهل في إجراءات التفتيش وعدم التعامل بحزم مع بعض الحالات.
ووفقاً للمصادر ذاتها، رأى طلاب أن وجود عناصر أمنية وعسكرية بين المتقدمين للامتحانات ترافق مع معاملة مختلفة داخل بعض القاعات، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين المتقدمين الآخرين. كما أعادت مواقع إعلامية محلية نشر هذه الروايات، مشيرة إلى أن بعض العناصر المتقدمين للامتحانات يتبعون لوزارتي الدفاع والداخلية وأن الحصول على الشهادة قد يرتبط بمسارات الترقية أو التثبيت الوظيفي.
وأكدت منصة “درعا24” المحلية نقلاً عن أحد مراقبي الامتحانات وقوع حالات مماثلة، موضحاً أن أن بعض العناصر المتقدمين للامتحانات يتبعون لوزارتي الدفاع والداخلية وأن برّروا لجوءهم لهذه الوسائل بحاجتهم للشهادة بهدف الترقية والتثبيت الوظيفي.
وبينما أعلنت مديرية التربية في درعا تسجيل 15 ضبط غش خلال الامتحانات، بينها 7 حالات مرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة وأربع حالات تتعلق باستخدام قصاصات ورقية. لم يصدر اي تعليق من المديرية حول الموضوع. وذلك علي الرغم من أن الصفحة الرسمية للمديرية نشرت عن جولة مدير التربية “محمد الكفري” ومحافظ درعا “أنور الزعبي” على المراكز الامتحانية.
في طرطوس، اتخذ الجدل منحى أكثر حساسية بعد تداول منشورات وتقارير محلية تحدثت عن تقدم مسؤولين حكوميين وأمنيين لامتحانات التعليم الأساسي، بينهم محافظ طرطوس ومدير أمن جبلة وعدد من المسؤولين الآخرين. وسرعان ما تحولت هذه المعلومات إلى موجة من الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحدثت صفحات محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي عن حصول هؤلاء على تسهيلات خاصة داخل المراكز الامتحانية.
وتضمنت الاتهامات المتداولة مزاعم عن إدخال أجوبة جاهزة لبعض المسؤولين، وتأخير تسليم أوراق امتحانية داخل بعض القاعات، إضافة إلى ادعاءات بتلقين أجوبة من قبل مراقبين. كما ذهبت منشورات أخرى إلى الحديث عن اقتحام عناصر أمنية لقاعات امتحان وهم يحملون وسائل مساعدة للغش. ولم تقتصر الروايات المتداولة على ذلك، بل شملت أيضاً اتهامات بوجود غش منظم وتوزيع أجوبة جاهزة داخل بعض المراكز.
Loading ads...
ورغم خطورة هذه المزاعم واتساع نطاق انتشارها، لم تظهر حتى الآن نتائج تحقيقات معلنة أو ردود رسمية تفصيلية تتناول جميع الاتهامات المتداولة. ويقول منتقدون إن استمرار تداول هذه الروايات من دون توضيحات شفافة يفاقم الشكوك حول نزاهة العملية الامتحانية ويعزز الانطباع بوجود تفاوت في تطبيق القواعد بين المواطنين العاديين وأصحاب النفوذ، في وقت يفترض أن تشكل الامتحانات العامة أحد أكثر الملفات حساسية من حيث العدالة وتكافؤ الفرص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

