6 أشهر
الرئيس الشرع: نزع السلاح جنوبي سوريا صعب ودمج "قسد" الحلّ الأمثل
الخميس، 13 نوفمبر 2025
أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مسـألة نزح السلاح في منطقة كاملة بالجنوب السوري أمر صعب، مشدّداً على أن الحل الأمثل لملف "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، هو دمجها في قوات الجيش والأمن.
وأوضح الرئيس الشرع في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، حول عملية نزع السلاح في الجنوب السوري: "إذا حدثت فوضى في المنطقة المنزوعة السلاح فمن سيتولى حمايتها؟ ومن سيكون مسؤولاً عنها؟ (...) المنطقة جنوبي دمشق أرض سورية، ومن حق سوريا التصرّف بحرية داخل أراضيها".
وأضاف أنّ "إسرائيل احتلت هضبة الجولان بحجة حماية نفسها، وتفرض الآن شروطاً في جنوبي سوريا بحجة حماية الجولان"، مردفاً: "بعد بضع سنوات، ربما تحتل وسط سوريا بحجة حماية الجنوب، على هذا المنوال ستصل في النهاية إلى ميونيخ".
وفي أيلول الماضي، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن إسرائيل قدّمت إلى سوريا مقترحاً تفصيلياً لاتفاق أمني جديد، يتضمّن إنشاء منطقة منزوعة السلاح وحظر طيران في مساحة واسعة تمتد من جنوب غربي دمشق حتى الحدود مع إسرائيل.
ومنذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث سُجّلت توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، كذلك قصف الاحتلال أكثر من مرة مناطق سكنية، ما أدّى إلى وقوع ضحايا مدنيين.
وأكّد الرئيس السوري أنّ المفاوضات مع إسرائيل تواجه صعوبات كبيرة، لكنها مستمرة بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى.
"ملف قسد"
عن ملف "قسد" التي تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة "داعش"، قال الرئيس السوري: "أعتقد أن الحل الأمثل هو أن تشرف القوات الأميركية الموجودة في سوريا على دمج قسد في قوات الأمن (...) ستكون مهمة حماية الأراضي السورية من مسؤولية الدولة".
وأكّد أن إبقاء سوريا مقسّمة أو وجود أي قوة عسكرية خارج سيطرة الحكومة يمثل البيئة المثلى لازدهار تنظيم "الدولة" (داعش)، مردفاً: "خضنا حرباً مع داعش لمدة عشر سنوات وفعلنا ذلك دون تنسيق مع أي قوة غربية أو أي دولة أخرى، وأعتقد أن الحل الأمثل هو دمج قسد".
وفي وقتٍ سابق أمس، أعرب مظلوم عبدي -قائد "قسد"- عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترمب على "قيادته في سوريا، ومنحه الشعب السوري فرصةً للنجاح"، مؤكداً التزام قواته بتسريع خطوات دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك في أعقاب زيارة الرئيس الشرع إلى البيت الأبيض.
وكان الرئيس الشرع ومظلوم عبدي قد وقّعا، في العاشر من آذار الماضي، اتفاقاً إطارياً من ثماني نقاط يهدف إلى إدماج الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، ضمن مؤسسات الحكومة المركزية.
"العلاقة مع الولايات المتحدة"
وخلال حديث الرئيس السوري مع "واشنطن بوست"، أكّد أن الهدف الأهم هو بناء العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة، والتي لم تكن جيدة على الإطلاق خلال المئة عام الماضية.
وأضاف أنّ "هناك العديد من المصالح المشتركة مع أميركا مثل المصالح الأمنية والاقتصادية"، مشدداً على أن استقرار سوريا سيؤثر على المنطقة بأسرها، كما أن عدم استقرارها سيؤثر عليها أيضاً.
وبيّن أن الاستقرار مرتبط بالاقتصاد، وأن التنمية الاقتصادية مرتبطة برفع العقوبات، لافتاً إلى أنّ سوريا استطاعت تحقيق نتائج جيدة على صعيد رفع العقوبات، لكنها ما تزال تنتظر القرار النهائي.
سوريا تعيش مرحلة غير مستقرة
وقال الرئيس الشرع: "نمر حالياً بمرحلة انتقالية، وفي هذه المرحلة تختلف الأوضاع والظروف والقوانين عن الدول المستقرة (..) نحن في مرحلة إعادة بناء الدولة واستعادة القانون بعد فترات من الصراع".
وأضاف: "الأمثلة التاريخية تظهر أن استعادة الاستقرار بعد الحروب ليست فورية؛ فعلى سبيل المثال، لم تكن الأمور مستقرة في الولايات المتحدة بعد الحرب الأهلية بعد عام واحد، بل استغرقت سنوات عديدة لتحقيق الاستقرار الكامل".
ولفت إلى أن "هناك مصالح فردية لبعض الجماعات التي تسعى إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي، وبعض الأطراف تستخدم طائفتها أو عقيدتها كغطاء لمصالحها الخاصة".
وتطرق الرئيس إلى الوضع في سوريا قائلاً: "نعيش في تعايش مع جماعات دينية مختلفة منذ أكثر من 1400 عام، وما زال هذا التنوع قائماً، وهو مثال على إمكانية التعايش السلمي بين مختلف الأطراف رغم الاختلافات".
الرئيس الشرع في البيت الأبيض
يشار إلى أنّ الرئيس الشرع التقى نظيره الأميركي في البيت الأبيض، يوم الإثنين الفائت، في أوّل زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن.
وتأتي الزيارة بعد أقل من عام من إسقاط نظام بشار الأسد، وتشكل اللقاء الثالث مع الرئيس ترامب بعد لقائهما الأول في العاصمة السعودية الرياض، والثاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
Loading ads...
وعقب اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات، بحسب متابعة موقع تلفزيون سوريا، قال الرئيس الأميركي إنه على وفاق مع نظيره السوري، لافتاً إلى ثقته في قدرة الشرع على أداء مهام منصبه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


