عادة ما تطرح الأمهات على أنفسهن الكثير من التساؤلات، خاصة عندما يلاحظن تكرار سلوكيات يقوم بها الطفل تبدو أنانية أو متمحورة حول الذات مثل: رفضه مشاركة ألعابه، غضبه إذا حصل شقيقه على شيء أجمل، إصراره الدائم على أن يكون الأول أو الأفضل. لكن على الأم الواعية تذكُّر أن الحكم على الطفل من موقف واحد قد يكون مضللاً؛ فالسلوك الإنساني يحمل الكثير من لحظات الغضب أو الرفض العابرة. اللقاء والدكتورة فاطمة الشناوي استشاري طب النفس؛ لنتعرف إلى صفات الطفل الأناني وعلاماته الظاهرة على سلوكه، مع توضيح لمخاطر الانانية على الطفل، وفي النهاية تضع الدكتورة فاطمة اختباراً عملياً بسيطاً في صورة مواقف حياتية عادية، يساعد كل أم على فهم نمط طفلها السلوكي بطريقة أعمق لتتيقن: هل طفلي أناني أم معطاء؟
الطفل الأناني ليس فقط من يرفض مشاركة لعبته، بل هو الطفل الذي يُظهر نمطاً متكرراً من تقديم نفسه على الآخرين، دون اعتبار واضح لمشاعرهم أو احتياجاتهم بجانب صفات أخرى:
تذكَّري: أن وجود علامة واحدة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، ومن المهم التذكير بأن لا يوجد طفل أناني بالكامل أو معطاء بالكامل، والفيصل الحقيقي هو النمط المتكرر للسلوك، وليس المواقف الفردية.
هو الطفل الذي يملك قدرة داخلية على مراعاة الآخرين والتفاعل معهم بتوازن ومن صفاته:
طفلك يلعب بلعبته المفضلة، ويقترب منه طفلان آخران يرغبان بالمشاركة. ماذا يحدث غالباً بعد الدقائق الأولى؟
تبقت قطعة واحدة من الحلوى على الطاولة والجميع يراها. قبل أن تتدخلي، ماذا يفعل طفلك عادة؟
عاد أحد الإخوة بهدية أو ملابس جديدة لاقت إعجاب الجميع. كيف يكون رد فعل طفلك خلال الساعات التالية؟
في أثناء اللعب الجماعي، يختلف الأطفال على الدور أو القواعد. كيف يتصرف طفلك غالباً؟
أحد الأطفال وقع أو لم يستطع إكمال مهمة بسيطة. ما السلوك الذي تلاحظينه غالباً من طفلك؟
في الحديث اليومي أو اللعب، هل تلاحظين أن طفلك:
الخيار الأول: قد يشير إلى أن طفلك يُظهر ميولاً أنانية واضحة تتجاوز أحياناً ما هو طبيعي لعمره. هو يركز على الامتلاك، والتفوق الشخصي، وحماية مصالحه الخاصة أكثر من مراعاة الآخرين. عليك بالتوجيه الهادئ والمتدرج، دون وصفه بالأناني أو معاقبته.الخيار الثاني: هذا يعني أن طفلك غالباً في مرحلة طبيعية من تعلم الحدود بين الذات والآخرين. طفلك يختبر معنى الملكية، والعدل، والمشاركة، والتعاطف. وهذا النوع من السلوك قابل للتعديل بسهولة مع التكرار والقدوة الصحيحة.الخيار الأخير: اطمئني؛ فهذه علامة على أن طفلك يمتلك ميولاً تعاطفية ومعطاءة. لديه استعداد جيد للعلاقات الصحية، والعمل الجماعي، واحترام مشاعر الآخرين.
الأطفال يميلون طبيعياً إلى من يتعاون معهم ويشاركهم. أما الطفل الذي يفرض نفسه أو يرفض التنازل:
Loading ads...
كوني قدوة: إذا أردتِ طفلاً معطاءً؛ فليشهدك وأنتِ تساعدين الآخرين، وتشاركين، وتراعين مشاعر من حولك.علميه الانتظار: عدم تلبية كل رغبة فوراً يعلمه الصبر، وضبط النفس، واحترام الدور.شجِّعي المشاركة دون إجبار: إجبار الطفل على المشاركة قد يولد مقاومة داخلية. الأفضل هو تشجيعه وتدريبه تدريجياً.امدحي السلوك لا الشخص: بدلاً من قول: أنت رائع! قولي: أعجبني أنك شاركت أختك لعبتك؛ فهذا يعزز السلوك نفسه بدلاً من ربط قيمته بهُوِيَّة ثابتة.اربطي العطاء بالشعور الجيد لا بالمكافأة: لا تجعلي كل تصرف كريم مرتبطاً بجائزة غالية الثمن. الأفضل أن يتعلم أن العطاء بحد ذاته شعور إيجابي.وفِّري أنشطة جماعية: اللعب الجماعي، والرياضات الجماعية، والمشاريع المشتركة؛ كلها تساعد الطفل على تعلم التعاون عملياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





