21 أيام
“حزب الله” يدفع بيافعين إلى الجبهة.. الحرب تستنزف كوادره وبيئته الحاضنة
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

4:11 م, الثلاثاء, 9 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع كلفة الحرب في جنوب لبنان مع دخولها يومها المئة، وسط مؤشرات متزايدة على استنزاف “حزب الله” بشرياً وعسكرياً، دفعت الحزب إلى الزج بمقاتلين يافعين في خطوط القتال لتعويض خسائر طالت كوادره الأكثر خبرة.
وبينما تجاوز عدد قتلى الحرب 3600 شخص، تتصاعد الانتقادات داخل البيئة الحاضنة للحزب بعد أشهر من الدمار والنزوح وخسارة آلاف المنازل، في حرب يحمّلها كثير من اللبنانيين أجندة إيرانية أكثر مما تخدم المصالح اللبنانية.
وتشير وسائل إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة إلى اعتماد الحزب على مقاتلين دون الثامنة عشرة من العمر في بعض الجبهات الجنوبية، في خطوة تعكس حجم النقص الذي أصاب تشكيلاته العسكرية بعد خسارة أعداد كبيرة من القادة والعناصر المدربين خلال السنوات الأخيرة.
وترافق ذلك مع تقديرات تتحدث عن خسائر اقتصادية تجاوزت 25 مليار دولار منذ عام 2024، ما يضع لبنان أمام واحدة من أكثر الحروب كلفة في تاريخه الحديث.
أعلن وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى سقوط 47 قتيلاً من القوى المسلحة اللبنانية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، بينهم 29 عنصراً من الجيش اللبناني.
لكن الخسائر الأكبر طالت المناطق التي تشكل الحاضنة الأساسية لـ”حزب الله”، حيث دمرت أحياء وبلدات كاملة في الجنوب، فيما اضطر آلاف السكان إلى النزوح عن منازلهم مع استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي.
وأدى طول أمد الحرب إلى تزايد الأصوات المنتقدة داخل البيئة الشيعية، التي ترى أن لبنان يدفع ثمناً باهظاً لصراع إقليمي يرتبط بحسابات طهران أكثر من ارتباطه بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
تحدثت مصادر أمنية عن استخدام الحزب مقاتلين دون سن الثامنة عشرة وإرسالهم إلى جبهات الجنوب، معتبرة أن هذه الخطوة ترتبط بتراجع أعداد العناصر المتمرسة نتيجة الخسائر المتراكمة خلال السنوات الماضية.
وتشير المصادر إلى أن الحزب فقد أعداداً كبيرة من مقاتليه في المواجهات المرتبطة بإسناد إيران، إضافة إلى الخسائر التي تكبدها خلال حرب غزة عام 2024، وهو ما انعكس على قدرته في الحفاظ على البنية القتالية التي اعتمد عليها لسنوات.
كما طالت الخسائر عدداً كبيراً من القادة الميدانيين والعناصر المدربة، ما دفع الحزب إلى الاعتماد بصورة متزايدة على عناصر أصغر سناً وأقل خبرة.
وتكشف المعطيات الميدانية عن مشاركة مجموعات حليفة للحزب في القتال جنوب لبنان، بينها عناصر من حركة “حماس” و”الحزب السوري القومي الاجتماعي”.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس حاجة متزايدة لتعويض النقص في المقاتلين ذوي الخبرة، بعدما تعرضت البنية العسكرية للحزب لاستنزاف متواصل خلال الأشهر الماضية.
وقدر رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين عدد قتلى الحزب في الحرب الأخيرة بنحو 3500 عنصر، معتبراً أن الحزب لم يعلن عن القسم الأكبر منهم عبر بيانات النعي الرسمية.
وأوضح أن نسبة كبيرة من هؤلاء سقطوا نتيجة الغارات التي استهدفت منازل ومواقع تحصنوا فيها، بينما وقعت نسبة أقل من الخسائر خلال الاشتباكات المباشرة في محاور مثل الخيام وبنت جبيل.
ويرى الأمين أن الاعتماد المتزايد على الجيل الشاب من المقاتلين يعكس حجم الضربات التي تعرضت لها القوات المحترفة داخل الحزب خلال الأشهر الأخيرة.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق صور والنبطية وصيدا والزهراني، رغم جولات التفاوض الجارية برعاية أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار.
Loading ads...
ومع كل يوم إضافي من المواجهات، ترتفع فاتورة الحرب على لبنان بشرياً واقتصادياً، فيما تتزايد الأسئلة حول جدوى استمرار المواجهة بالنسبة لـ “حزب الله”، في ظل خسائر متراكمة تطال مقاتليه وبيئته الحاضنة والاقتصاد اللبناني بأكمله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

