ساعة واحدة
الأمم المتحدة: انتهاكات صارخة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة رغم ما تحقق من نتائج ملموسة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر كانت تتحدث أمام اجتماع لمجلس الأمن عُقِد بمناسبة مرور ثلاثين عاما على إنشاء ولاية مكتبها في عام 1996، في أعقاب صدور تقرير غراسا ماشيل آنذاك، الذي سلط الضوء على الأثر غير المتناسب للحروب على الأطفال.
وقالت فريزر إنه على مدى العقود الثلاثة الماضية، أثمر المزيج من الأطر القانونية، والمناصرة المستمرة، والانخراط مع أطراف النزاع، عن "نتائج ملموسة".
وأضافت: "تم حتى الآن توقيع أكثر من 40 خطة عمل مع أطراف النزاع، مما أسهم في إطلاق سراح أكثر من 220 ألف طفل من القوات والجماعات المسلحة، ونقلهم إلى الجهات الفاعلة المعنية بحماية الأطفال في القطاع المدني".
وأكدت أن هذا الأمر يمثل أطفالا منِحوا فرصة ثانية للحياة، وعائلات تم لم شملها، ومجتمعات بدأت في التعافي.
ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن حجم الانتهاكات الحالية يظل صارخا، حيث تحققت الأمم المتحدة من وقوع 38,558 انتهاكا جسيما طالت 24,174 طفلا في عام 2025، مضيفة أن "هذا يعد أعلى عدد من الأطفال المتضررين منذ إنشاء هذه الولاية".
وقالت إن القوات الحكومية تتحمل مسؤولية الغالبية العظمى من هذه الانتهاكات الجسيمة الموثقة، منبهة إلى أن هذا أمر يثير قلقا بالغا. وأدانت كافة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في أي سياق أو نزاع، بغض النظر عن هوية مرتكبيها.
وحثت فريزر مجلس الأمن على التركيز على أربع أولويات:
🔹ضمان أن تؤدي المعلومات المُتحقَّق منها إلى اتخاذ إجراءات، وأن تسمح أطراف النزاع للمراقبين بالعمل بأمان ودون عوائق.
🔹تحويل الالتزامات القائمة إلى ممارسات فعلية، إذ يتعين على أطراف النزاع حماية المدارس من الهجمات، والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية.
🔹الحفاظ على وحدة المجلس والاستفادة الكاملة من أدواته المتاحة.
🔹مواصلة الوقاية والحماية وإعادة الإدماج.
واختتمت إحاطتها بكلمات طفل شارك في حملة "أثبت أن الأمر مهم" التي ينظمها مكتبها، والذي قال: "لقد سلبتني الحرب والديّ، وتركت طفولتي ناقصة. لا ينبغي لأي طفل أن يعاني الألم الذي عشته. دعونا نبني مستقبلنا، لا على أساس الفقد، بل على أساس السلام والتراحم".
بدورها، شددت المديرة التنفيذية لمنظمة الـيونيسف كاثرين راسل على أن "الأطفال العالقين في نزاعات اليوم لا يمكنهم الانتظار ثلاثين عاما أخرى للحصول على الحماية التي وُعدوا بها"، داعية إلى التحرك الآن.
واستشهدت بقصص أطفال عانوا من الصراعات، بمن فيهم فتاة تدعى ناهد التقتها في السودان، فرت مع عائلتها إلى إحدى القرى، لكن مسلحين هاجموا القرية التي لجأوا إليها، وقُتل جدها وعمها وتعرضت فتيات للاغتصاب والخطف.
وقالت راسل: "رغم أنها تمكنت من النجاة، إلا أن رعب ما شهدته ظل يلاحقها. إن قصتها تذكير مؤلم بأن وراء كل انتهاك طفلا قد لا تعود حياته أبدا إلى ما كانت عليه".
وتحدثت عن أشكال الانتهاكات المختلفة وأنماط الهجوم، بما في ذلك منع وصول المساعدات الإنسانية، وتصاعد وتيرة استخدام الطائرات المسيرة المسلحة في مناطق النزاع.
وطرحت راسل ثلاث دعوات للعمل:
🔹 يجب على جميع أطراف النزاع وقف ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال.
🔹 حماية وتعزيز إطار الأطفال والصراعات المسلحة نفسه.
Loading ads...
🔹 مضاعفة الجهود لمنع الحروب التي تدمر حياة الأطفال وإنهاؤها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




