9:03 م, السبت, 2 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تحوّل شجار بين أطفال في أحد أحياء مدينة إب وسط اليمن، إلى قضية أثارت موجة غضب واسعة، بعد اتهامات لقاضٍ تابع لجماعة “الحوثي” باستغلال نفوذه لسجن والد وجد طفل، والضغط على أسرته لإبعاده قسراً من المدينة.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ”الحل نت”، فإن الطفل مالك علي عبده يحيى الحبيشي، الذي يعمل بمساعدة والده في محل صغير للخردوات، دخل في شجار مع أربعة أطفال، بينهم أحد أبناء رئيس محكمة غرب إب القاضي عبد الرحيم العبيدي، الذي يقطن في العمارة ذاتها.
وقالت المصادر إن الحادثة، التي بدأت كمشادة اعتيادية بين أطفال، تطورت بشكل لافت بعد تدخل القاضي، الذي أمر باحتجاز والد الطفل عقب الواقعة.
وأضافت المصادر أن القاضي اشترط على الأسرة، إبعاد الطفل من الحي وإعادته إلى قريته مقابل الإفراج عن والده، في خطوة وصفتها أوساط محلية بأنها “استغلال واضح للسلطة والنفوذ”.
وبحسب المعلومات، فقد تمكن والد الطفل لاحقاً من الخروج من الاحتجاز بعد تقديم ضمانة، غير أن القاضي عاد واحتجز جد الطفل فور علمه بخروج الأب، في محاولة لمواصلة الضغط على الأسرة وتنفيذ شرط الإبعاد.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة بين الحقوقيين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الحادثة مثالاً صارخاً على توظيف المناصب القضائية، في تصفية الخلافات الشخصية.
وطالب ناشطون بفتح تحقيق في الواقعة، وإنصاف الطفل وأسرته، ومحاسبة المتورطين في استغلال السلطة خارج الأطر القانونية.
ويرى متابعون أن الحادثة تتجاوز كونها خلافاً عائلياً أو مشكلة بين أطفال، لتسلط الضوء على طبيعة الاختلالات التي تعاني منها مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
ويشير هؤلاء إلى أن تداخل النفوذ الشخصي، مع السلطة القضائية خلق بيئة تضعف فيها الضمانات القانونية، وتصبح القرارات في بعض الحالات، رهينة لمكانة المسؤول أو لارتباطاته بسلطة الأمر الواقع.
كما تؤكد هذه الواقعة، هشاشة الحماية القانونية للأسر البسيطة، لا سيما في القضايا التي يكون أحد أطرافها من أصحاب النفوذ.
ويقول حقوقيون إن استخدام أدوات الاحتجاز والضغط العائلي لفرض قرارات ذات طابع شخصي أو اجتماعي، يمثل مؤشراً مقلقاً على استقلالية القضاء.
Loading ads...
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للسلطات القضائية في مناطق “الحوثيين”، على خلفية اتهامات متكررة بتسييس العدالة، وتوظيف النفوذ في النزاعات المدنية والجنائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





