ساعة واحدة
«عرض غير موثوق».. «إيباي» تصفع «جيم ستوب» وترفض الاستحواذ بـ 56 مليار دولار
الأربعاء، 13 مايو 2026

توتر غير مسبوق ضرب أسواق المال الأمريكية بعد رفض شركة إيباي عرض الاستحواذ الضخم الذي تقدمت به شركة جيم ستوب بقيمة 56 مليار دولار، في صفقة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الاستثمارية بسبب الفجوة الكبيرة بين حجم الشركتين والتساؤلات المتعلقة بقدرة جيم ستوب على تمويل العملية.
ووفقًا لما أوردته «رويترز»، وصفت «إيباي» العرض المقدم من «جيم ستوب» بأنه «غير موثوق وغير جذاب». مشيرة إلى وجود مخاوف كبيرة تتعلق بآليات التمويل وتأثير الصفقة المحتمل على نمو الشركة طويل الأجل. كما أكدت الشركة أن الأداء التشغيلي الحالي يعزز ثقتها في مواصلة النمو تحت قيادة الإدارة الحالية دون الحاجة إلى الدخول في صفقة اندماج بهذا الحجم.
وفي هذا السياق، أكد بول بريسلر، رئيس مجلس إدارة إيباي، أن مجلس الإدارة خلص إلى أن العرض لا يقدم قيمة مقنعة للمساهمين. موضحًا أن الشركة حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية بقيادة الرئيس التنفيذي جيمي إيانوني. كما أشار إلى أن سهم «إيباي» سجل عائدًا بلغ 201% منذ تولي إيانوني منصبه قبل ست سنوات. وهو ما يعكس قوة الأداء التشغيلي للشركة.
أحد أبرز الأسباب التي دفعت «إيباي» إلى رفض العرض تمثل في المخاوف المرتبطة بتمويل الصفقة. لا سيما أن «جيم ستوب» تعتمد على مزيج من النقد والأسهم لإتمام عملية الاستحواذ. كما أن جزءًا كبيرًا من التمويل يعتمد على التزام بديون تبلغ 20 مليار دولار من بنك تي دي بنك. وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول قدرة الشركة على تحمل الأعباء المالية الناتجة عن الصفقة.
وأشار محللون إلى أن القيمة السوقية لشركة إيباي تبلغ نحو أربعة أضعاف قيمة «جيم ستوب». الأمر الذي جعل العديد من المستثمرين يشككون منذ البداية في إمكانية إتمام الاستحواذ. كذلك، فإن تداول سهم «إيباي» دون مستوى سعر العرض البالغ 125 دولارًا للسهم اعتُبر مؤشرًا واضحًا على ضعف ثقة الأسواق في نجاح الصفقة.
وخلال تعاملات أمس الثلاثاء، انخفض سهم «إيباي» بنسبة 1.3% إلى 106.68 دولار. بينما تراجع سهم «جيم ستوب» بنحو 2% خلال التداولات المبكرة. كما أظهرت البيانات أن سهم «إيباي» ارتفع بنسبة 56% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. في حين هبط سهم «جيم ستوب» بنسبة 18%، وهو ما يعكس اختلاف الأداء المالي والتشغيلي بين الشركتين.
حاول الرئيس التنفيذي لجيم ستوب رايان كوهين إقناع الأسواق بجدوى الصفقة. معتبرًا أن دمج «جيم ستوب» مع «إيباي» يمكن أن يخلق شركة أكبر وأكثر قدرة على المنافسة. لا سيما في مواجهة عملاق التجارة الإلكترونية أمازون. كما أوضح أن الاستفادة من متاجر جيم ستوب الـ600 في الولايات المتحدة قد تمنح «إيباي» شبكة تشغيلية فعلية تدعم أعمالها المستقبلية.
إلا أن محللين ماليين أشاروا إلى وجود فجوة كبيرة في الربحية بين الشركتين. حيث يبلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لدى إيباي 31%، مقابل 10% فقط لدى جيم ستوب. ويرى مراقبون أن هذا التفاوت يعكس اختلافًا جوهريًا في كفاءة التشغيل ونموذج الأعمال بين الطرفين.
كما زادت المخاوف بعد تصريحات وكالة موديز، التي اعتبرت أن الصفقة ستكون سلبية ائتمانيًا بالنسبة لإيباي. كذلك، نقلت مصادر مطلعة أن الشركة ترى احتمالات حصول الكيان المندمج على تصنيف ائتماني من الدرجة الاستثمارية بأنها ضعيفة للغاية. وهو ما قد يعرقل عملية التمويل بالكامل.
رغم رفض إيباي الرسمي، ألمح رايان كوهين إلى إمكانية التوجه مباشرة إلى مساهمي الشركة أو الدعوة إلى اجتماع خاص لدعم الصفقة. إلا أن تنفيذ هذه الخطوة يبدو معقدًا بسبب حاجته إلى امتلاك حصة أكبر داخل الشركة. وكان كوهين قد بنى بالفعل حصة تبلغ 5% في إيباي خلال الفترة الماضية.
كما أثارت الصفقة انقسامًا داخل مجتمع المستثمرين، خاصة بين المستثمرين الأفراد الذين ينظرون إلى كوهين باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي قادت موجة «الضغط الشرائي القصير» عام 2021 ضد صناديق التحوط، ومن بينها ميلفين كابيتال. إلا أن بعض المستثمرين البارزين أبدوا تحفظات واضحة تجاه الصفقة.
Loading ads...
ومن أبرز المنتقدين المستثمر الشهير مايكل بيري، المعروف بفيلم «ذا بيج شورت»، والذي باع حصته في جيم ستوب بعد الإعلان عن الصفقة. محذرًا من أن العملية قد تثقل كاهل الشركة بالديون وتؤدي إلى تآكل قيمة الأسهم. ومع استمرار الجدل، تبدو الأسواق مترقبة لما إذا كانت جيم ستوب ستواصل الضغط لإحياء الصفقة. أم أن رفض «إيباي» يضع نهاية لمحاولة الاستحواذ الأكثر إثارة للجدل في قطاع التجارة الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تداول تعلق سهمي الدواء ومرنة لجلسة واحدة
منذ ساعة واحدة
0



