2 ساعات
"لوموند": شهادات فرار معتقلي "داعش" بعد دخول قوات دمشق لمنطقة الشدادي
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

كشفت شهادات لمعتقلين من تنظيم “داعش” الإرهابي، لصحيفة “لوموند“، فرّوا من سجن “الكم الصيني” في منطقة الشدادي بريف محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، عن حالة فوضى عارمة رافقت انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد هجمات شنتها القوات الحكومية والعشائر المسلحة الرديفة لها، وتسليم إدارة السجون ومراكز الاحتجاز إلى الحكومة السورية الانتقالية.
وأدت هذه الفوضى، بحسب الصحيفة الفرنسية، إلى هروب عشرات السجناء، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المعنية حول المسؤولية عن الحادث.
من أطلق سراح عناصر “داعش”؟
وأفاد أحد الفارّين للصحيفة ذاتها، ويدعى أحمد حسين (اسم مستعار)، بأنه تمكن من الفرار في 18 كانون الثاني/يناير الجاري من سجن “الكم الصيني” بالحسكة قرب مدينة الشدادي، بعد ست سنوات من الاحتجاز، مستغلاً انسحاب قوات “قسد” بالتزامن مع تقدم قوات حكومية مدعومة بتحركات لعشائر عربية محلية.
وقد زعم بعض المعتقلين الفارّين أن عناصر تابعة للحكومة الانتقالية بدمشق شاركوا في فتح أبواب السجن وتسهيل خروج المحتجزين. فيما تشير شهادات إلى أن الفارّين أُجبروا على خلع ملابس السجن البرتقالية لتفادي استهدافهم من قبل طيران التحالف الدولي، وغادروا المكان شبه عراة بينما استعانوا بالأغطية وبطانيات للتستر.
وبتاريخ 19 كانون الثاني/يناير، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عبر مركزها الإعلامي، بنشر فيديو قالت إنه يوثق لحظة اقتحام قوات تابعة لدمشق لسجن الشدادي، الذي يضم آلاف عناصر تنظيم “داعش”، وإخراجهم من السجن إلى خارجه على يد تلك القوات.
وبحسب “لوموند”، يبدو أن حسين غير مدرك لاحتمال قدوم الحكومة السورية لاعتقاله في أي لحظة، مشيرة إلى أن “وزارة الداخلية” بالحكومة السورية الانتقالية أعلنت، في 20 كانون الثاني/يناير، أنها استعادت 81 من أصل 120 معتقلاً فرّوا من سجن “الكم الصيني”.
وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الحكومة السورية و”قسد” تبادلتا الاتهامات بالمسؤولية عن عمليات الهروب من سجن “الكم الصيني”، في وقت تضاربت فيه روايات شهود العيان حول الجهة التي أطلقت سراح المعتقلين، حيث رجح البعض تورط أفراد من العشائر العربية المحلية الموالية لدمشق مسؤولية ذلك.
فيما أعلنت “قسد” في بيان آخر، بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير، أن سجن الشدادي، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها قوات تابعة لدمشق، مؤكدة أنها تصدّت للهجمات سابقاً وقدمت عشرات الضحايا والجرحى، بينما لم يتدخل التحالف الدولي، رغم قرب قاعدته من السجن والدعوات المتكررة للتدخل.
السجن يحوي عناصر “داعش”
وتؤكد الحكومة السورية أن السجن كان يضم عناصر من تنظيم “داعش” حصراً، في حين ينفي عدد من الفارّين انتماءهم للتنظيم، ويقولون إنهم اعتُقلوا بتهم فضفاضة خلال حملات أمنية أعقبت معركة الباغوز عام 2019 والتي كانت آخر جيب للتنظيم الإرهابي.
إلا أنه بحسب شهادات متطابقة، كان السجن يضم آلاف المحتجزين، بينهم سوريون وأجانب من جنسيات مختلفة، قبل أن تُنقل أعداد كبيرة منهم إلى سجون أخرى خلال العامين الماضيين، ولم يتبقَّ فيه عند اقتحامه سوى 117 معتقلاً، تقول الصحيفة الفرنسية.
وعلى خلفية تلك التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) آنذاك بدء عمليات لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، ممن لا يزالون تحت سيطرة “قسد” بمدينة الحسكة.
وبعد نحو أسبوع من الاتفاق على نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، خفّضت واشنطن وتيرة نقل المعتقلين إلى بغداد وتم إيقاف العملية وتأخيرها حالياً، وذلك على إثر طلبات عراقية.
وأفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر مطلعة، بتباطؤ عمليات نقل الجيش الأميركي لمعتقلي تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، خلال هذا الأسبوع.
مسؤولون عراقيون قالوا للوكالة الدولية، إن بغداد طلبت التأخير لثلاثة أسباب، أولها الحاجة لوقت كاف لتحضير مرافق وسجون احتجاز إضافية، وثانيها الضغط على الدول الغربية لاستعادة مواطنيها من معتقلي “داعش”، أما السبب الثالث فهو لتجنب إرهاق النظام القضائي والانتقادات الدولية في حال تطبيق عقوبات شديدة.
Loading ads...
وبحسب “رويترز”، حذر خبراء حقوقيون، من أن نقل سجناء “داعش” إلى العراق، قد يعرّضهم لخطر المحاكمات الجائرة وعقوبة الإعدام، مؤكدين أن الحل الوحيد يكمن في قيام دولهم الأصلية، خاصة تلك ذات الأنظمة القضائية العادلة، باستعادتهم ومحاكمتهم محلياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
كلمة وصورة.. عن التداخل بين الفن واللغة
منذ 33 دقائق
0




