2:51 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
يطالب المزارعون والفلاحون في محافظة الحسكة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم جراء الحرائق الواسعة التي شهدتها أرياف المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط شكاوى من تفاقم الخسائر الزراعية والمعيشية في منطقة تعاني أساساً من سنوات متواصلة من الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي، وفق ما تناقلته وسائل إعلام محلية.
أكد عدد من المزارعين المتضررين أن الحرائق التي التهمت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية جاءت لتضيف أعباء جديدة إلى أوضاع اقتصادية متدهورة يعيشها سكان الجزيرة السورية منذ سنوات. وأشاروا إلى أن مواسم الجفاف المتتالية خلال الأعوام الخمسة الماضية، نتيجة تراجع معدلات الهطول المطري وانحباس الأمطار، أدت إلى خسائر كبيرة للمزارعين وحرمت الكثير منهم من مواسم كانوا يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للدخل والاستقرار المعيشي.
وبحسب مصادر محلية، يشكو المتضررون من أن الموسم الحالي كان أكثر قسوة من المواسم السابقة، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج الزراعي، بدءاً من أسعار البذور والأسمدة وصولاً إلى أجور الحراثة والفلاحة. بحسب صحف محلية.
كما نوه المزارعون إلى انتشار مشكلة البذور الفاسدة خلال موسم الزراعة، الأمر الذي تسبب بضعف أو غياب الإنبات في مساحات واسعة، ما اضطر العديد من المزارعين إلى إعادة فلاحة أراضيهم وزراعتها مرة ثانية وتحمل نفقات إضافية باهظة.
وبحسب إفادات المزارعين، تراوحت أسعار طن بذور القمح والشعير بين 500 و700 دولار، في وقت ارتفعت فيه تكاليف العمليات الزراعية الأخرى، ما جعل خسائر الحرائق أكثر إيلاماً بالنسبة للأسر التي استثمرت مبالغ كبيرة في الموسم الحالي.
ودعا المزارعون الجهات الحكومية إلى صرف تعويضات عاجلة ومنصفة للمتضررين، معتبرين أن حجم الأضرار التي خلفتها الحرائق الأخيرة يستوجب تدخلاً سريعاً لمساندة الأسر المتضررة وحماية القطاع الزراعي في المحافظة. وأكدوا أن حق التعويض مكفول للمواطنين، مطالبين بمعاملة الحسكة أسوة بالمناطق الأخرى التي حصلت على تعويضات حكومية بعد تعرضها لكوارث أو أضرار مشابهة.
كما وجه المتضررون انتقادات لأداء الجهات المسؤولة عن إدارة الطوارئ والكوارث، معتبرين أن تكرار الحرائق والخسائر يكشف عن إخفاق مستمر في إدارة الأزمات وغياب خطط فعالة للحد من الأضرار وحماية المواطنين ومصادر رزقهم.
وشددوا على ضرورة إعادة تقييم أداء المؤسسات الحكومية ووضع آليات استجابة أكثر فاعلية، بما يضمن التعامل السريع مع الكوارث وتقليل الخسائر التي تتكبدها المجتمعات الزراعية في المحافظة.
وتأتي مطالب التعويض في وقت لم تعلن فيه الجهات الرسمية حتى الآن حصيلة نهائية للخسائر التي خلفتها الحرائق الأخيرة في محافظة الحسكة. إلا أن مصادر محلية وتقارير ميدانية تحدثت عن اندلاع أكثر من 35 حريقاً في مناطق متفرقة من المحافظة خلال فترة قصيرة، فيما سُجل أكثر من 25 حريقاً في يوم واحد ضمن منطقتي زركان وأبو راسين.
Loading ads...
كما أفادت تقارير محلية باحتراق أكثر من 200 دونم من الأراضي الزراعية في ريف الدرباسية، إضافة إلى نحو 250 دونماً من حقول القمح في إحدى قرى ريف اليعربية، بينما تحدثت تقارير أخرى عن تضرر ما لا يقل عن 13 حقلاً زراعياً في ريف رأس العين. وشملت الحرائق حقول القمح والشعير والأراضي الزراعية المحصودة، فضلاً عن أضرار طالت بعض الممتلكات الخاصة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 3 ساعات
0


