12:49 م, الجمعة, 22 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أصدر رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الخميس، مرسوماً يقضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يسلّمه المزارعون إلى المؤسسة السورية للحبوب، وذلك بعد احتجاجات شهدتها عدة مناطق رفضاً للتسعيرة الحكومية السابقة.
وجاء المرسوم رقم 120 لعام 2026 بعد أيام من تصاعد مطالب المزارعين برفع سعر شراء القمح، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وتراجع هامش الربح، ولا سيما في مناطق الجزيرة السورية التي تعتمد بشكل رئيسي على زراعة القمح.
وبحسب نص المرسوم، تُضاف المكافأة الجديدة إلى سعر الشراء المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة، ما يرفع سعر شراء طن القمح إلى نحو 5 ملايين و500 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل قرابة 400 دولار.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد حددت سابقاً سعر شراء الطن عند 4 ملايين و600 ألف ليرة سورية، بما يعادل نحو 325 دولاراً، وهو ما أثار اعتراضات واسعة بين المزارعين الذين اعتبروا أن السعر لا يغطي تكاليف الزراعة المرتفعة.
وخلال الأسبوع الجاري، شهدت مناطق في الرقة والحسكة ودير الزور وقفات احتجاجية نظمها مزارعون وفلاحون طالبوا فيها بإعادة النظر بالتسعيرة الحكومية، مؤكدين أن محصول القمح يشكل المصدر الأساسي للدخل بالنسبة إلى آلاف العائلات.
وطالب المحتجون برفع سعر شراء الطن إلى ما بين 400 و450 دولاراً، مع توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعومة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والبذور والأسمدة وأجور النقل والحصاد.
وقال أحد المزارعين في حديثه لـ”الحل نت”: “مكافآت ومنح وهدايا ومكرمات ما خلصنا من هالقصص”، مضيفاً أن “التشجيع يكون بدعم المزارع وتخصيص كمية من مادة الديزل مدعومة على حسب مساحة أرض كل مزارع مع رقابة، إضافة إلى دعمهم بالسماد والمبيد”.
وأضاف: “الزراعة والمزارهم عين الاقتصاد السوري والاقتصاد لا يريد منح وهدايا”.
ويشير مزارعون إلى أن تكاليف الزراعة هذا العام تضاعفت مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل شراء البذار والأسمدة والمحروقات بالدولار أو وفق سعر صرفه، بينما جاءت تسعيرة القمح أقل من تطلعاتهم، ما دفع كثيرين منهم للمطالبة بإعادة النظر بالسعر المعلن.
من جهته، قال مدير اتحاد الفلاحين في درعا، فؤاد أحمد الحريري، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن تكلفة إنتاج القمح ارتفعت بشكل كبير هذا الموسم نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات والخدمات الزراعية.
وأوضح الحريري أن تكلفة زراعة الهكتار الواحد تشمل الحراثة بنحو 10 آلاف ليرة جديدة، والبذار 14 ألف ليرة، والمبيدات 7 آلاف ليرة.
وأضاف أن الأسمدة تمثل العبء الأكبر على المزارعين، إذ تبلغ تكلفتها نحو 25 ألف ليرة للهكتار، إلى جانب تكاليف الحصاد المقدرة بـ20 ألف ليرة، وأجور اليد العاملة التي تصل إلى 20 ألف ليرة، فضلاً عن أكياس التعبئة والنقل ومصاريف أخرى.
وبحسب الحريري، تتراوح الكلفة الإجمالية لزراعة الهكتار الواحد بين 112 و115 ألف ليرة جديدة، بينما يبلغ متوسط إنتاج الهكتار نحو 2500 كيلوغرام من القمح، ما يعني أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد تصل إلى نحو 45 ليرة جديدة.
وأشار إلى أن اتحاد الفلاحين طالب بتحديد سعر شراء القمح عند حدود 5300 ليرة جديدة للكيلوغرام، أي ما يقارب 400 دولار للطن، “لضمان تغطية التكاليف وهامش ربح يسمح باستمرار الزراعة”.
Loading ads...
ويرى مزارعون أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في انخفاض سعر شراء القمح، بل أيضاً في ربط معظم مستلزمات الإنتاج بالدولار، بينما يبقى بيع المحصول بالليرة السورية، ما يؤدي إلى تراجع القيمة الفعلية لأرباح الفلاح مع كل انخفاض جديد في قيمة العملة المحلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

