ساعة واحدة
منذ سقوط نظام الأسد.. العثور على 64 مقبرة جماعية في سوريا
الأربعاء، 13 مايو 2026
3:31 م, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على 64 مقبرة جماعية في عدة محافظات سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، تضم رفات 3012 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
ويأتي ذلك في ظل استمرار عمليات البحث والتوثيق في مناطق متفرقة من البلاد، بالتزامن مع تصاعد المطالبات الحقوقية بفتح تحقيقات مستقلة بشأن المقابر الجماعية وآلاف المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً بعد سنوات النزاع.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، إن المقابر المكتشفة تمثل “أدلة مهمة” في سياق التحقيقات المتعلقة بجرائم محتملة ارتكبت خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن توزعها الجغرافي يعكس اتساع نطاق الانتهاكات المرتبطة بالنزاع السوري.
وبحسب توثيقات المرصد، جرى العثور على 9 مقابر جماعية منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى نهاية العام نفسه، احتوت على رفات 1488 شخصاً.
وتوزعت تلك المقابر على 4 مقابر في محافظة حمص ضمت 1220 رفاتاً، ومقبرتين في درعا ضمتا 127 رفاتاً، إضافة إلى 3 مقابر في ريف دمشق احتوت على 141 رفاتاً.
وفي عام 2025، ارتفع عدد المقابر الجماعية المكتشفة إلى 41 مقبرة، ضمت رفات 1377 ضحية، وفق المرصد.
وسجلت محافظة دمشق العدد الأكبر من الرفات خلال ذلك العام، مع العثور على 3 مقابر جماعية ضمت 1025 رفاتاً.
كما وثق المرصد العثور على 10 مقابر جماعية في حمص احتوت على 75 رفاتاً، بينهم 3 أطفال و4 نساء، و7 مقابر في دير الزور ضمت 117 رفاتاً بينهم 6 أطفال، و7 مقابر في ريف دمشق ضمت 77 رفاتاً.
وشملت التوثيقات أيضاً 7 مقابر جماعية في حماة ضمت 47 رفاتاً، و3 مقابر في درعا احتوت على 14 رفاتاً، إضافة إلى مقبرتين في إدلب ضمتا 10 رفات، ومقبرتين في حلب احتوتا على 12 رفاتاً.
وخلال عام 2026، قال المرصد السوري إنه وثق العثور على 14 مقبرة جماعية جديدة، احتوت على رفات 147 شخصاً، إلى جانب العثور على جثث منفردة في بعض المناطق.
وتضمنت التوثيقات 3 مقابر جماعية في دير الزور ضمت رفات 19 شخصاً، بينهم سيدة، ومقبرتين في حمص احتوتا على رفات 7 أشخاص، إضافة إلى مقبرة واحدة في دمشق ضمت رفات 11 شخصاً.
كما عُثر على مقبرتين في ريف دمشق تضمان رفات 23 شخصاً، بينهم 3 سيدات و4 أطفال، ومقبرتين في حلب ضمتا رفات 63 شخصاً، إلى جانب مقبرتين في درعا احتوتا على رفات 13 شخصاً.
وفي الحسكة، وثق المرصد العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 9 أشخاص، بينما ضمت مقبرة أخرى في حماة رفات شخصين.
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى “التحرك العاجل لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول هذه الجرائم”.
وأكد المرصد ضرورة حماية مواقع المقابر الجماعية باعتبارها “أدلة جنائية” مرتبطة بملفات جرائم حرب وجرائم لا تسقط بالتقادم، مشدداً على أهمية الحفاظ على الأدلة المرتبطة بعمليات التوثيق والكشف عن مصير المفقودين.
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نشرت وكالة رويترز تحقيقاً استقصائياً مطولاً كشفت فيه عن واحدة من أضخم عمليات التعتيم التي نفذها نظام الأسد قبل سقوطه.
ويكشف التحقيق عن عملية سرّية لنقل عشرات آلاف الجثث من مقبرة القطيفة الجماعية، الواقعة شمال دمشق، إلى موقع مخفي في صحراء ضمير شرق العاصمة، قام بها نظام الأسد بين عامي 2019 و2021.
وقال التحقيق “إن الهدف من إعادة الدفن كان إخفاء الأدلة على الفظائع التي ارتكبها النظام في وقت كان بشار الأسد يسعى فيه إلى استعادة مكانته الدولية”.
وذكرت رويترز أن حكومة الأسد نفّذت عملية سرية استمرت عامين، نُقلت خلالها آلاف الجثث من إحدى أكبر المقابر الجماعية المعروفة في سوريا إلى موقع سري يبعد أكثر من ساعة عن العاصمة في صحراء نائية، مشيرة إلى أن المؤامرة التي نفذها جيش الأسد لحفر مقبرة القطيفة الجماعية وإنشاء مقبرة جديدة ضخمة في الضمير لم يُكشف عنها سابقاً.
تقول رويترز إنها تحدثت إلى 13 شخصا لديهم معرفة مباشرة بالعملية، وراجعت وثائق رسمية وصوراً فضائية للموقعين التقطت على مدى سنوات.
Loading ads...
وتضيف رويترز أن العملية كانت تُعرف باسم “عملية نقل الأرض”، واستمرت من عام 2019 حتى عام 2021، وهدفها الواضح كان “التغطية على جرائم حكومة الأسد وتحسين صورتها”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


