يعتبر كيفن وارش من بين الأسماء المرشحة لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع العلم أن له مواقف معلنة تتعارض مع نهج ترامب في السياسة المالية، الأمر الذي يعتقد البعض أنه قد يحول دونعودته إلى البنك المركزي الأمريكي الذي كان يوماً أصغر محافظ له.وأدت إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمستشاره الاقتصادي كيفن هاست وتلميحه بأنه قد يرغب في الإبقاء عليه في منصبه الحالي، إلى ارتفاع حظوظ كيفن وارش، والاثنان من بين المتنافسين الأقرب لرئاسة البنك المركزي الأمريكي.لطالما كان ترامب من أشد منتقدي رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، وقد أشار إلى نيته استبدال باول قبل انتهاء ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو المقبل.وبالفعل تحركت وزارة العدل الأمريكية واستدعت باول للتحقيق في سابقة مع رئيس للاحتياطي.يُعدّ كلٌّ من هاست ووارش اثنين من بين خمسة مرشحين نهائيين لهذا المنصب، إلى جانب محافظي الاحتياطي الفيدرالي الحاليين كريستوفر والر وميشيل بومان.وألمح ترامب إلى أنه سيُعلن عن خليفة باول هذا الشهر، لكنه لم يُحدد موعدا مُعينا.
Loading ads...
فمن هو كيفن وارش؟وارش هو مصرفي استثماري سابق شغل منصب عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي منذ 24 فبراير 2006، واستمر في منصبه حتى 31 مارس 2011.وُلِد كيفن عام 1970 في نيويورك، وتخرج بمرتبة عام 1992 من جامعة ستانفورد، حيث درس السياسة العامة وركز على الاقتصاد والإحصاء.وفي العام 1995 حصل على شهادة في القانون من كلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان تركيزه على تقاطع القانون والاقتصاد والسياسة التنظيمية.وفي نفس العام، انضم وارش إلى قسم الاندماج والاستحواذ في مورغان ستانلي، حيث عمل مستشاراً مالياً للعديد من الشركات في مختلف الصناعات، بما في ذلك التصنيع والمواد الأساسية والخدمات المهنية والتكنولوجيا، كما ساعد في بناء معاملات سوق رأس المال وتسهيل تمويل الدخل الثابت والأسهم.وفي فبراير 2002، استقال كيفن وارش من منصبه في مورغان ستانلي للانضمام إلى إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، حيث شغل منصب مساعد خاص للرئيس لشؤون السياسة الاقتصادية وأميناً تنفيذياً للمجلس الاقتصادي الوطني، مقدّماً استشارات حول الاقتصاد الأميركي، خاصة في مجالات سوق رأس المال والخدمات المصرفية والتأمين.وفي نفس الوقت، كان وارش عضواً في مجموعة عمل الرئيس المعنية بالأسواق المالية، ورشحه الرئيس بوش لمنصب محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، ليصبح أصغر من شغل هذا المنصب في عمر 35 عاماً، واستمر فيه حتى عام 2011.مواقف كيفن وارشكخبير في مجال التمويل والسياسة العامة، انتقد وارش سياسات التيسير الكمي طويلة الأجل التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي، فهو يعتقد أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى بيئة نقدية مفرطة التحرر، ما قد يؤدي إلى التضخم أو فقاعات في الأسواق المالية.كما دعا الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على استقلاله السياسي وعدم التأثر بالضغوط السياسية، على النقيض من نهج ترامب في ممارسة النفوذ على الاحتياطي الفيدرالي.وفي ما يتعلق بالنمو الاقتصادي وسياسة التجارة، كان كيفن وارش مدافعاً دائماً عن التجارة الحرة، مؤكداً أهميتها في الاقتصاد العالمي.ولكن قد يلتقي وارش مع نهج ترامب في مسألة الديون، فقد دعا إلى التحكم في الإنفاق المالي وعارض الزيادات الكبيرة في أعباء الديون، فهذه الزيادات في رأي وارش قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.العلاقة بالعملات المشفرةويتبنى كيفن وارش موقفاً حذراً تجاه تقلبات عملة البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى، لكنه أبدى انفتاحاً على العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية.وفي عام 2018، صرح قائلاً: «إذا كانت العملات المشفرة وتكنولوجيا البلوك تشين هي مستقبل المال فيجب أن تشارك البنوك المركزية في هذا التحول، وإذا عدت إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي فسأشكل فريقاً لدراسة إمكانية إنشاء عملة مشفرة».في مارس من العام نفسه، نشر كيفن وارش تعليقاً في صحيفة وول ستريت جورنال ذكر فيه أن تقلب أسعار العملات المشفرة يقوّض بشكل كبير جدواها كوحدة حسابية موثوقة أو وسيلة فعالة للدفع.قد يكون لتعيين كيفن وارش المحتمل آثار بعيدة المدى على السياسة الاقتصادية الأميركية والأسواق المالية وصناعة العملات المشفرة، ولكن هناك مخاوف من مدى توافق سياساته مع الفلسفة الاقتصادية لترامب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






