4 أشهر
رحلات مطار دمشق الدولي.. خبرة الطيار السوري تعوّض نقص التجهيزات والأجانب يتريثون
الخميس، 8 يناير 2026
تكررت حالات إلغاء وتحويل الرحلات الجوية من مطار دمشق الدولي في الآونة الأخيرة، نتيجة لتدني مستوى الرؤية إلى ما دون الحدود التشغيلية المعتمدة دولياً، الأمر الذي انعكس على انتظام حركة الطيران .
وكشف مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، علاء صلال، لموقع تلفزيون سوريا إن سبب إلغاء رحلات الطيران في مطار دمشق الدولي يرجع إلى عاملين أساسيين:
تشكل الضباب الكثيف وانخفاض مستوى الرؤية في فترات معينة (خاصة خلال ساعات الصباح الباكر)، بالتزامن مع عدم توفر أنظمة هبوط آلي متقدمة حالياً تتيح الهبوط الآمن في هذه الظروف، ما يفرض قيوداً تشغيلية لا يمكن تجاوزها حرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية.
قرارات التحويل أو الإلغاء التي يتخذها الطيارون وشركات الطيران هي قرارات مهنية بحتة تفرضها معايير السلامة الدولية، ولا يمكن المجازفة بها تحت أي ظرف، فسلامة المسافرين لدى الهيئة العامة للطيران المدني خط أحمر، وفق لأ صلال.
وتابع أن "الشركة السورية للطيران" اقتصر إلغاؤها لرحلتين فقط خلال الفترة الماضية بسبب سوء الأحوال الجوية، وتم تحويل عدد من الرحلات الأخرى من مطار دمشق الدولي إلى مطار حلب، ونقل المسافرين عبر حافلات مخصصة لضمان وصولهم، في حين بلغ عدد الرحلات الملغاة من بقية الشركات إلى مطار دمشق الدولي من الفترة الممتدة من 12/12/2025 إلى 4/1/2026، 55 رحلة هبوط و55 رحلة إقلاع.
وأشار صلال إلى أنه تم الانتهاء من تركيب معدات نظام الهبوط الآلي ILS في مطار دمشق الدولي، والعمل جارٍ في الوقت الحالي للتعاقد مع طائرة اختبار وتدقيق، للتأكد من جاهزية المعدات ومعايرتها بدقة قبل دخولها الخدمة الفعلية.
وحول أسباب تكرار إلغاء الرحلات الجوية من قبل شركات الطيران الأخرى، بينت موظفة بإحدى شركات الطيران العربية، مفضلة عدم ذكر اسمها لأسباب إدارية، لموقع تلفزيون سوريا، أن الطيار السوري يتمتع بخبرة كبيرة وهو يعرف جيداً مطار دمشق الدولي، في حين أن الطيار التابع لشركات طيران عربية أو أجنبية لديه معايير سلامة وأمان عالية، يجب عليه التقيد بها، بالإضافة إلى أنه ليس لديه الخبرة الكافية في مطار دمشق الدولي والتي تسمح له بالهبوط أو الإقلاع في ظروف جوية سيئة، مشيرة إلى أن "المطار تنقصه التجهيزات اللازمة، التي تساعد الطيار في الهبوط والإقلاع".
تركيا ترسل أنظمة رادار ومراقبة لسلامة الطيران
وكان وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، قد قدم معلومات حول شحنات فنية جديدة جرى إرسالها إلى مطار دمشق الدولي في إطار الدعم المخصص لتعزيز سلامة الطيران.
وأوضح أورال أوغلو في تصريحات صحفية أن "جهاز ILS (نظام الهبوط الآلي) الذي يسهل هبوط الطائرات على المدرج حتى في الظروف الجوية السيئة، ونظام DVOR/DME الذي يوفّر للطائرات معلومات الاتجاه والمسافة، أُرسلا في 17 من أيلول الماضي إلى مطار دمشق".
وأضاف الوزير أن الشحنة أُرسلت ضمن الخطة المعدّة من قبل المديرية العامة لمطارات الدولة التركية (DHMİ)، مشيراً إلى أن "أعمال التركيب الفني ستبدأ بعد استكمال البنية التحتية اللازمة". وذلك بحسب ما نقل موقع (AHaber) التركي.
وأكد أورال أوغلو أن هذه الأنظمة "تمكّن الطيارين من الاقتراب من المدرج بزاوية صحيحة وآمنة حتى في الظروف الجوية السيئة". وتابع قائلاً: "مع اكتمال تركيب الأنظمة وضبط إعداداتها، سيصبح المجال الجوي في المطار أكثر أماناً".
وكشف الوزير التركي أن مطار دمشق سيُزوَّد أيضاً بنظامي رادار أولي وثانوي (PSR/SSR) من تصنيع شركة "أسيلسان" التركية، إضافة إلى نظام مراقبة اقتراب الطائرات (APP).
وقال: "هذه الأنظمة تتيح متابعة حركة الطائرات في الأجواء، مما يمكّن كلاً من برج المراقبة ومراكز مراقبة الحركة الجوية من العمل ببيانات أكثر دقة".
ومع نهاية عام 2025، أظهرت المؤشرات أن قطاع الطيران المدني في سوريا يسير بخطى ثابتة نحو استعادة موقعه في سوق الطيران الإقليمي، مستنداً إلى تحديث البنية التحتية، وتعزيز الأمن الجوي، وتوسيع الشراكات الدولية، وتنفيذ إصلاحات رقمية وتشغيلية.
Loading ads...
ومن المتوقع أن يسهم استمرار هذه الخطوات في زيادة حركة الطيران، وتحسين الربط التجاري والسياحي، وتعزيز دور النقل الجوي كرافعة أساسية للتعافي الاقتصادي والانفتاح الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

