في وقت تتسابق فيه الشركات لضخ مئات المليارات من الدولارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أُثيرت تساؤلات حول مدى استمرار هذا الزخم، فتقرير واحد عن تعثر داخلي لشركة "أوبن إيه آي" أربك حسابات المستثمرين، فهل نحن أمام تباطؤ عابر في شركة رائدة، أم إشارة مبكرة لانفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي؟
- ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "أوبن إيه آي" أخفقت في تحقيق أهدافها المتعلقة بالمستخدمين الجدد والإيرادات، كما أن المديرة المالية "سارة فراير" أعربت عن مخاوفها بشأن عدم قدرة الشركة على سداد عقود الحوسبة المستقبلية إذا لم تنم الإيرادات بالسرعة الكافية.
- أوضحت الصحيفة أن أعضاء مجلس إدارة "أوبن إيه آي" راجعوا في الأشهر الأخيرة صفقات مراكز البيانات بدقة أكبر، متسائلين عن جدوى جهود الرئيس التنفيذي "سام ألتمان" لتأمين المزيد من القدرات الحوسبية رغم تباطؤ نمو الأعمال.
- التباطؤ يعود إلى عدة عوامل، أبرزها احتدام المنافسة، خاصة من شركات مثل "أنثروبيك" و"جوجل"، حيث تراجعت حصة "شات جي بي تي" إلى 38.3% من المستخدمين النشطين لروبوتات الدردشة في الولايات المتحدة، بانخفاض عن 55.4% خلال 2025.
- كان رد فعل الأسواق سريعًا على هذا التقرير، حيث انخفض سهم "أوراكل" بنسبة 4% يوم الثلاثاء، كما تراجعت أسهم "برودكوم" و"إيه إم دي" و"إنفيديا" بنسبة 4% و3% و1% على الترتيب، هذا إلى جانب انخفاض سهم "سوفت بنك" بنحو 10%.
- يعد إطلاق "شات جي بي تي" نقطة تحول محورية في سوق الذكاء الاصطناعي، إذ تحول إلى أسرع تطبيق نموًا في التاريخ بوصوله إلى 100 مليون مستخدم خلال شهرين فقط من إطلاقه، ما جذب تدفقات ضخمة من رؤوس الأموال ورفع تقييم الشركة حاليًا إلى 852 مليار دولار.
- تباطؤ نمو الشركة يعكس أن السوق لم تعد حكرًا على لاعب واحد مثلما كانت في السابق، حيث تمكن المنافسون من استغلال نقاط ضعف "أوبن إيه آي" وخاصة في تقديم خدمات للشركات والمؤسسات، ما دفع السوق للانتقال إلى مرحلة التعددية التنافسية.
لماذا تأثرت أسهم الرقائق؟
- شركات الرقائق أصبحت العمود الفقري لثورة الذكاء الاصطناعي، وأي تباطؤ في استثمارات الشركات الكبرى ينعكس مباشرة على الطلب على الرقائق، لذلك، فإن أي شكوك حول خطط الإنفاق لدى "أوبن إيه آي" تمتد آثارها فورًا إلى هذا القطاع.
- تمثل شركات الرقائق حاليًا نحو 14% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، مقارنة بـ7% فقط خلال فقاعة الإنترنت مطلع القرن الحالي، ما يثير مخاوف من أن أي تراجع حاد لهذا القطاع قد يقود وول ستريت إلى موجة بيع.
- يرى "دان إيفز" المدير الإداري لشركة "ويدبوش"، أن السوق بالغت في رد فعلها على التقرير الأخير، فيما حذر آخرون مثل "جو مازولا" المسؤول لدى "تشارلز شواب"، من أن أخبار "أوبن إيه آي" بدأت بالفعل تؤثر سلبًا على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أين الفقاعة بالضبط؟ - يُنظر إلى التحديات الحالية على أنها أزمة تخص مطورة "شات جي بي تي" في المقام الأول وليست مؤشرًا على ضعف الطلب على الذكاء الاصطناعي، ويرى محللون أن الفقاعة التي تضخمت حاليًا هي "أوبن إيه آي" وليس قطاع الذكاء الاصطناعي نفسه.
- في النهاية، تكشف التطورات الأخيرة أن طفرة الذكاء الاصطناعي دخلت في مرحلة المنافسة المفتوحة، حيث لم تعد "أوبن إيه آي" اللاعب الوحيد الذي يوجه دفة القطاع، مع صعود منافسين يقتنصون حصصًا متزايدة من السوق ورؤوس الأموال.
Loading ads...
المصادر: أرقام – وول ستريت جورنال – بلومبرج – سي إن بي سي – بيزنس إنسايدر – بارونز – بول ثيوري
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

فقاعة أوبن إيه آي
منذ ساعة واحدة
0




