تنتشِر الكثير من المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول تفشي فيروس هانتا على متن سفينة MV Hondius السياحية التي انطلقت من الأرجنتين. وفي ظل تزايد الاهتمام العالمي بهذا الحدَث، وظهور المخاوف من احتمال تحوُّل هذا التفشي إلى جائحة عالمية جديدة، تعمل الجهات الصحية على توضيح الوضع الحالي استنادًا إلى المعطيات المؤكدة حتى الآن، فما هي آخر المستجدات بشأن تفشي فيروس هانتا وما مدى خطورته؟
فيروسات الهانتا (Hantaviruses) هي مجموعة من الفيروسات التي قد تُصيب الإنسان وتُسبب أمراضًا خطيرة، وتختلف أعراضها باختلاف نوع الفيروس. وفقًا لأحدث البيانات، فإن سلالة الأنديز (Andes) هي السلالة المرتبطة بانتشار فيروس هانتا على متن السفينة السياحية. وقد تؤدي هذه السلالة إلى الإصابة بمتلازمة فيروس هانتا الرئوية (HPS)، وهي مرض خطير يُصيب الرئتَين وقد يكون مميتًا.
ينتقِل فيروس هانتا بشكل رئيسي عن طريق التعرُّض لبول أو براز أو لعاب القوارض المصابة بالفيروس. وسلالة الأنديز هي السلالة الوحيدة المعروفة بأنها قد تنتقل بين البشر. ومع ذلك، فإن انتقالها بين البشر نادر ولا يَحدث بسهولة. وعلى الرغم من أن فيروس هانتا قد يكون خطيرًا، فإنه لا يسبب حالات تفشي واسعة النطاق مثل السارس أو كوفيد-19.
احتمال أن يتحوَّل فيروس الأنديز إلى جائحة جديدة منخفض جداً لأنه لا ينتشِر بين البشر بسهولة مثل بعض الفيروسات الأخرى، بما في ذلك كوفيد-19، كما أن انتقاله من إنسان إلى آخر أمر نادر الحدوث، ويتطلب اتصالًا مباشرًا ومطولًا بشخص مصاب، وغالبًا ما يكون ذلك في أمكان مغلقة. إضافة إلى ذلك فإن الأمراض الفيروسية القتالة، أي التي تسبب نسبة وفاة عالية، مثل فيروس الإيبولا الذي يسبب نسبة وفاة قد تصل إلى 50% بين المصابين به، لا تسبب جائحة عالمية لأن الفيروسات لا تستطيع أن تتكاثر إلا بوجود مضيف حي يناسبها، فإذا قتلت نسبة مرتفعة من المصابين بها فإنها بذلك تقلل احتمال تكاثرها وانتشارها في الوقت نفسه.
حتى 8 أيار/مايو 2026، تم الإبلاغ عن 8 حالات إصابة بفيروس هانتا، من بينها 5 حالات مؤكدة، وحالتان محتملتان، وحالة واحدة مشتبه بها، و3 حالات وفاة.
قد يكون أحد الركاب، أو أكثر، قد تعرَّض لفيروس الأنديز في الأرجنتين أو تشيلي حيث يَتوطَّن هذا الفيروس، قبل الصعود إلى السفينة، وربما نقله لاحقًا إلى ركاب آخرين.
لا يوجد علاج محدد لهذه العدوى، ولا يتوفر لقاح ضد فيروسات الهانتا. ويعتمد العلاج على:
تُشير المعلومات المتوفرة إلى أن 26 راكبًا على الأقل نزلوا في جزيرة سانت هيلينا في جنوب المحيط الأطلسي وذهبوا إلى بلدان أخرى. شاركت منظمة الصحة العالمية (WHO) التفاصيل مع الدول المعنيّة، ونصَحت الركاب الذين غادروا السفينة بالتواصل مع فرق الصحة العامة المحلية للحصول على الإرشادات الصحية. كما تُجرى حاليًا عمليات تَتبُّع للمخالطين لمتابعة الأشخاص الذين قد يكونون قد تعرضوا للفيروس.
وفي حال كان هؤلاء الأشخاص قد تعرّضوا لفيروس الأنديز، فإنه لا ينتقل بسهولة إلى الآخرين، ما يجعل احتمال انتشاره على نطاق أوسع منخفض جداً، خاصةً إذا اتّخذت السلطات الصحية الإجراءات الوقائية المناسبة لمنع تفشي فيروس هانتا.
يُثير تفشي فيروس هانتا قلق سلطات الصحة العامة بسبب:
من الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق أو الخوف خلال تفشي الأمراض، خاصةً مع وجود الكثير من المعلومات غير الواضحة. وغالبًا ما يدفع ذلك بعض الأشخاص إلى البحث عن إجابات عن أسئلتهم أو تداول نظريات ومعلومات غير مؤكدة حول أسباب تفشي المرض، ما يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة بسرعة.
لذلك، يُنصح دائمًا بالاعتماد على المصادر الرسمية، مثل المواقع الإلكترونية والحسابات المُوثَّقة على منصات التواصل الاجتماعي للسلطات الصحية أو المنظمات الصحية الدولية، مثل المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) ومنظمة الصحة العالمية.
Questions and answers on the hantavirus outbreak in a cruise ship
Loading ads...
Andes Hantavirus outbreak in cruise ship, May 2026
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




