ساعة واحدة
مصر: تماسك مؤشر البورصة فوق قمته التاريخية.. هذا ما يتوقعه الخبراء
الثلاثاء، 12 مايو 2026

(CNN)-- أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الثلاثاء عند مستوى 54,058 نقطة للمؤشر الرئيسي EGX 30، محافظة على تماسكها فوق مستوى 54 ألف نقطة، ليغلق رأس المال السوقي إلى نحو 3.822 تريليون جنيه، بعد أن سجلت بداية الأسبوع قمة تاريخية جديدة تجاوزت 54,628 نقطة، وهو أعلى مستوى في تاريخ المؤشر.
وتباين أداء مؤشرات السوق خلال جلسة الثلاثاء، حيث ارتفع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة، كما صعد مؤشر "إيجي إكس 100"، في حين مالت المؤشرات القيادية للتراجع تحت ضغط عمليات جني أرباح على الأسهم الكبرى بعد المكاسب القوية التي سجلتها في جلسات سابقة، وسط تداولات نشطة.
وجاء ذلك بعد أن بدأت البورصة المصرية موجة صعودها الأربعاء الماضي، عندما ارتفع المؤشر الرئيسي إلى 53,605 نقطة مدعومًا بتدفقات شرائية من المستثمرين الأجانب ومكاسب قوية في رأس المال السوقي، قبل أن تتسارع الارتفاعات خلال الجلسات التالية لتتجاوز السوق حاجز 54 ألف نقطة في بداية الأسبوع الجاري وتسجل قمتها التاريخية عند 54,628 نقطة.
ومع ذلك، بدأت السوق لاحقًا في الدخول إلى مرحلة جني أرباح عقب الصعود الحاد، ما أدى إلى تراجع محدود خلال جلسات الإثنين والثلاثاء، إلا أن المؤشر الرئيسي ظل محافظًا على تداوله فوق مستوى القمة السابقة، في إشارة إلى استمرار قوة الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
و قال العضو المنتدب لشركة "إلفا" لإدارة الاستثمارات المالية، محمد حسن، إن الصعود القوي الذي شهده المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، والذي دفعه لتسجيل مستوى تاريخي أعلى من 54 ألف نقطة، جاء مدفوعًا بوضوح بالقوة الشرائية المرتفعة والسيولة النشطة داخل السوق، بعد فترة من التحرك العرضي قرب مستوى 52,800 نقطة.
وأوضح حسن، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن اختراق هذه المنطقة كان متوقعًا في ظل استمرار دخول سيولة جديدة، سواء من المستثمرين الأجانب أو العرب أو المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن السوق تتحرك حاليًا في اتجاه صاعد يستهدف مستويات قد تصل إلى 60 ألفًا وربما 62 ألف نقطة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن التراجعات الأخيرة في المؤشر تمثل عمليات جني أرباح طبيعية داخل اتجاه صاعد، خاصة مع تسجيل مستويات سعرية جديدة لعدد كبير من الأسهم، موضحًا أن هذه التحركات لا تعكس ضغط بيع حقيقي، بل تعكس إعادة تمركز للمراكز الاستثمارية.
وأشار إلى أن السيولة في السوق لا تزال مرتفعة، مع استمرار ظهور عمليات شراء حتى خلال فترات التراجع، وهو ما يعكس وجود طلب حقيقي وليس خروجًا من السوق، لافتًا أن حجم التداول يعكس نشاطًا ملحوظًا من مختلف فئات المستثمرين.
وأوضح خبير أسواق المال أن أحد العوامل الداعمة أيضًا يتمثل في تحوط المستثمرين من احتمالات ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثيرات التوترات الجيوسياسية وتغيرات أسعار الطاقة، وهو ما يدفع جزءًا من السيولة إلى سوق الأسهم باعتباره أحد أدوات التحوط.
وقال إن النظرة المستقبلية للسوق لا تزال إيجابية على المدى المتوسط، مدعومة باستمرار تدفقات السيولة وارتفاع شهية المستثمرين المحليين والأجانب، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الظروف الحالية دون تغيرات حادة.
وفي سياق متصل، قال عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للأوراق المالية، محمد كمال، إن صعود المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إلى مستويات تاريخية تتجاوز 54 ألف نقطة يعكس تحسنًا في أداء السوق وعودة تدريجية للسيولة، مدفوعاً بتدفقات استثمارية أجنبية ومحلية، مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة بعد فترة من التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وأضاف كمال، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق شهدت خلال الفترة الأخيرة عودة جزئية لما يعرف بـ"الأموال الساخنة" التي خرجت سابقاً، بالتزامن مع تحسن في استقرار الأوضاع الإقليمية وتراجع حدة الضغوط، ما دعم عمليات الشراء في الأسهم، خاصة مع توافر سيولة محلية نتيجة بدائل استثمارية مثل شهادات الادخار المرتفعة العائد، وتقلبات أسعار الذهب والدولار.
وأشار كمال إلى أن التراجعات الأخيرة في المؤشر الرئيسي تأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية، موضحاً أن هذا النوع من التحركات صحي للسوق ويعكس إعادة تمركز للسيولة، وليس تحولاً في الاتجاه العام، طالما ظل المؤشر محافظًا على مستويات الدعم الرئيسية فوق 54 ألف نقطة.
وأوضح أن السوق المصرية تشهد حاليًا نمطًا أقرب إلى الصعود المتدرج يتخلله جني أرباح متكرر، وهو ما يعد سمة إيجابية في ظل زيادة أحجام التداول ودخول سيولة جديدة مقارنة بسنوات سابقة، منوهًا أن متوسطات التداول الحالية تعكس وجود قاعدة أوسع من المستثمرين مقارنة بالمراحل السابقة.
Loading ads...
ورجّح خبير أسواق المال استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مع احتمالية تسجيل مستويات قياسية جديدة، خاصة في حال استمرار تدفق السيولة وبدء تنفيذ برامج طروحات جديدة، مشددًا على أن السوق أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بالفترات السابقة، مع تحول نمط الاستثمار إلى المدى المتوسط والطويل بدلاً من التداولات اللحظية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





