شهر واحد
المتحدّث باسم الفريق الرئاسي: الأسبوع المقبل حاسم في ملف دمج "قسد"
الأحد، 19 أبريل 2026
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أحمد الهلالي، لتلفزيون سوريا، إن اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي لم يسفر عن مخرجات جديدة، بل خُصّص لاستعراض ما تم إنجازه في إطار التفاهمات القائمة.
وأوضح الهلالي، أن الاجتماع تناول الخطوات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الأسبوع القادم سيكون "مهماً" في مسار تنفيذ عملية الدمج، في إشارة إلى تقدم محتمل في هذا الملف.
وأضاف أن النقاشات تطرقت أيضاً إلى مسألة حل الأجهزة التابعة للإدارة الذاتية، إلى جانب بحث آليات حل "قسد"، ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة المشهد الأمني والإداري.
وأكد الهلالي أن المسار العسكري حقق اختراقاً كبيراً، حيث تسلمت الحكومة السورية قوائم تضم ثلاثة ألوية من "قسد" في محافظة الحسكة، ولواء رابعاً في منطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب. ومن المقرر أن تتبع هذه الألوية التي يضم كل منها 1300 مقاتل إدارياً وعملياتياً للفرقة 60 في الجيش السوري.
وكشف المتحدث أن العملية انتقلت إلى "مرحلة التفاصيل"، حيث يخضع حالياً 15 ضابطاً لتدريبات مكثفة لتولي قيادة هذه الألوية وضمان انتقال سلس للمقاتلين ضمن هيكلية القوات المسلحة السورية. وتوقع الهلالي أن يكون الأسبوع القادم "مليئاً بالأحداث" مع استكمال ما نسبته 80% من القوائم الاسمية المرفوعة.
على صعيد وزارة الداخلية، أعلن الهلالي عن تقدم ملموس في ملف "تطبيع الوجود الأمني"، حيث يجري دمج عناصر "الأسايش" ضمن منظومة الأمن الداخلي السوري، بالتوازي مع استلام وزارة الداخلية لإدارة السجون في المنطقة.
وفي خطوة خدمية-سيادية مرتقبة، تستعد وزارة العدل لافتتاح "القصر العدلي" في محافظة الحسكة خلال الأسبوع القادم، لإنهاء معاناة المواطنين الذين اضطروا لأكثر من عقد للانتقال إلى دمشق أو دير الزور لإتمام معاملاتهم القانونية. كما ستشهد المنطقة وصول "لجنة الانتخابات العليا" للقاء الأهالي والتمهيد لعودة المؤسسات التشريعية.
ورغم السلاسة في الملفين العسكري والأمني، أقر الهلالي بوجود "تباطؤ" في المسار الخدمي والمدني، عازياً ذلك إلى تعقيد البنية الإدارية التي خلفتها سنوات "سلطة الأمر الواقع". وأوضح أن هناك أكثر من 60 مديرية في الحسكة تحتاج إلى تدقيق قانوني وفني قبل استلامها رسمياً من قبل الوزارات المختصة.
وشدد الهلالي على مفهوم "الدمج" قائلاً: "الدمج لا يعني إنشاء إدارات جديدة أو مجرد تغيير مسميات، بل هو تمكين لمؤسسات الدولة الحقيقية ونزول الموظفين الحاليين ضمن هيكلية الدولة بعد التأكد من كفاءاتهم، مع إعطائهم الأولوية في التوظيف تقديراً لخبراتهم المكتسبة".
وحول ملف التجنيد الإجباري وتجاوزات ما تسمى بـ "الشبيبة الثورية"، وصف الهلالي المرحلة الحالية بأنها "هجينة"، مشيراً إلى أن "قسد" لم تحل نفسها رسمياً بعد، وهو ما يفسر استمرار بعض التصرفات السلبية. وكشف عن تدخل الجهات الأمنية في دمشق لإعادة طفلة قاصرة اختطفت في عين العرب (كوباني) إلى ذويها سالمة، مؤكداً أن هذه الملفات ستنتهي تماماً بمجرد الإعلان الرسمي عن حل "قسد" والإدارة الذاتية.
وأكد الهلالي أن "قسد" لن تكون بوضع مميز عن بقية الفصائل والكيانات التي أنهت مسمياتها والتحقت بالدولة، مثل "تحرير الشام" وفصائل "الجيش الحر". وقال: " إن السيد مظلوم عبدي أبدى حساً وطنياً عالياً، وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد الحل النهائي والكامل لـ 'قسد' وكافة المنظمات التابعة لها، ليعود ربيع الجزيرة السورية تحت مظلة الدولة الواحدة".
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أمس الأربعاء، في تصريح نقلته مديريّة إعلام الحسكة، إن اجتماعًا مطولًا عُقد اليوم بمشاركة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، إلى جانب المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، حيث جرى بحث عدد من الملفات الأساسية بعمق.
وأوضح الهلالي أن ملف عودة المهجّرين والنازحين تصدّر جدول الأعمال باعتباره أولوية إنسانية، إلى جانب مناقشة مسار الدمج وآليات تنفيذه بما يعزز الاستقرار ويعيد تفعيل دور مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن القيادة تتعامل مع هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح، لافتًا إلى لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع بكل من مظلوم عبدي وإلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي، حيث جرى التأكيد على أن معالجة ملف "قسد" ومسار الدمج يُداران ضمن مقاربة سيادية وطنية تحفظ وحدة البلاد.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا في الرؤية وتسريعًا في التنفيذ، مشددًا على أن العمل جارٍ لتحويل النقاشات إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض.
Loading ads...
وختم الهلالي بالإشارة إلى أن الملفات المطروحة، وفي مقدمتها عودة المهجّرين ووضع آليات تنفيذية لمسارات الدمج، تحظى بأولوية قصوى، بما يضمن حقوق المواطنين ويعزز دور الدولة، مؤكدًا أن الهدف هو بناء وطن يتسع لجميع أبنائه تحت مظلة القانون.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


