ساعة واحدة
مصحف كامل يجسد براعة الخط العربي وفنون التذهيب والتجليد
الأحد، 20 سبتمبر 2026

يقدّم أحد المصاحف المعروضة في متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي بمكة المكرمة، نموذجًا بديعًا لعناية المسلمين بكتابة القرآن وتزيين مصاحفه وتجليدها.
ويجمع المصحف بين جمال الخط ودقة التكوين وفنون الزخرفة والتذهيب، في عمل فني متكامل يعكس ما بلغته صناعة المصحف من عناية وإتقان، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
ويظهر المصحف كاملًا مكتوبًا بالمداد الأسود، في صفحات متقابلة تتصدرها سورة الفاتحة، التي كتبت بخط عربي متقن يعكس براعة الخطاط ودقته.
كما تتجلى براعة الخطاط في ضبط امتداد الحروف وتناسق الأسطر وتوزيع الكلمات داخل الصفحة، بما حافظ على وضوح النص وجماله في الوقت ذاته.
تبرز في صفحات المصحف عناية واضحة بالتفاصيل الزخرفية، من خلال الفواصل المذهبة والرسوم النباتية المتناغمة مع النص القرآني دون أن تطغى عليه.
وتجمع هذه العناصر بين البساطة والثراء الفني، ضمن تكوين متوازن يكشف عن حس جمالي رفيع في اختيار التفاصيل وتوزيعها داخل الصفحة.
كما يلفت التجليد البني الداكن للمصحف الأنظار بما يحمله من زخرفة مضغوطة وميدالية أنيقة، تعكس جانبًا آخر من الحرفية المتقنة.
وتكشف هذه التفاصيل امتداد العناية بالمصحف من صفحاته ومحتواه إلى غلافه وحمايته وإخراجه، بصورة تليق بمكانة القرآن الكريم.
تكشف هذه الأعمال عن منظومة متكاملة من الفنون والحرف ارتبطت بخدمة المصحف الشريف. وجمعت بين الخط والزخرفة والتذهيب والتجليد في عمل واحد.
ويعتني الخطاط بجمال الكتابة ودقتها، فيما يضفي المزخرف على الصفحات لمسات فنية متوازنة، ويتولى المجلّد صناعة الغلاف وربط الصفحات وحمايتها.
وقد أسهم هذا التداخل بين الخط والزخرفة والتذهيب والتجليد في نشوء تقاليد فنية متميزة لصناعة المصاحف. تطورت وتنوعت أساليبها عبر الأزمنة.
وظل القاسم المشترك بين تلك التقاليد هو تعظيم كتاب الله والعناية بتفاصيله المادية. بدءًا من جودة الورق والمداد وصولًا إلى إحكام التجليد.
يأتي عرض هذا المصحف ضمن رسالة متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي، الواقع عند سفح جبل حراء في مكة المكرمة، للتعريف بتاريخ القرآن.
ويعنى المتحف بتاريخ تدوين القرآن وكتابته، ويبرز جهود المسلمين في العناية به عبر العصور. من خلال مجموعة متنوعة من المخطوطات والمصاحف والمقتنيات.
ويضم المتحف نماذج من المصاحف والمخطوطات القرآنية التي تمثل مراحل مختلفة من تاريخ الكتابة والتدوين، إلى جانب نماذج للخطوط العربية.
كما يعرض المتحف فنون الزخرفة والتذهيب والتجليد وأدوات الكتابة والنسخ. بما يبرز التطور الذي شهدته صناعة المصحف عبر الحقب التاريخية المختلفة.
يبرز ضمن مقتنيات المتحف عدد من المصاحف التاريخية النادرة، من بينها نماذج مكتوبة بالخط الكوفي وصفحات اتسمت بالزخارف والتذهيب.
ويضم المتحف كذلك المصحف الأزرق، الذي كُتبت آياته بالذهب على صفحات زرقاء داكنة، إلى جانب نماذج أخرى متنوعة الأساليب الفنية.
Loading ads...
كما تجسد هذه المقتنيات تنوع الأساليب التي اتبعها المسلمون في كتابة المصحف وتزيينه. وتبرز مهارات الخطاطين والمذهّبين والمجلّدين عبر الحقب التاريخية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




