أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن سلطنة عمان لا تؤيد فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي يجب أن تبقى آمنة وسليمة ومفتوحة للجميع، نظراً إلى أهميته الحيوية للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة، بما فيها إيران.
وأوضح البوسعيدي في مقابلة مع إذاعة "مونت كارلو" الفرنسية، اليوم الاثنين، أن مسقط لا تستبعد في المقابل بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية المرتبطة بالمضيق، مثل تعزيز سلامة الملاحة، والاستعداد للحوادث الطارئة، ومكافحة التلوث، على غرار نماذج مطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة، مؤكداً أن أي ترتيبات من هذا النوع يجب ألا تتحول إلى أعباء جديدة على حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن "أي تفاهمات مستقبلية بشأن المضيق ستتم بالتشاور مع الدول والشركات المستفيدة من الملاحة، وأن الهدف منها يتمثل في تحسين الخدمات وضمان أمن الملاحة، لا فرض رسوم على العبور أو تقييد حركة السفن".
كما شدد وزير الخارجية العماني على أن الحوار القائم بين مسقط وطهران يستند إلى ضرورة انسجام أي ترتيبات مستقبلية مع قواعد القانون الدولي، مشيراً إلى التزام سلطنة عمان باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وإلى أن أي إجراءات جديدة في مضيق هرمز يجب أن تبقى ضمن إطار الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بالمبادرات الفرنسية والبريطانية الخاصة بتأمين المضيق وإزالة الألغام، قال البوسعيدي إن "سلطنة عمان منفتحة على أي مساهمة دولية في هذا المجال" لكنه أوضح أن المسؤولية الأولى، وفق مذكرة التفاهم الموقعة، تقع على عاتق إيران لضمان خلو المضيق وخطوط الملاحة الدولية من أي مخاطر مرتبطة بالألغام.
وعلى الصعيد الخليجي، أكد البوسعيدي وجود توافق بين دول مجلس التعاون بشأن ضرورة خفض التصعيد ووقف أي استهدافات في المنطقة، مشدداً على أن دول الخليج تريد التركيز على تنفيذ الاتفاقات القائمة وتعزيز مسارات التهدئة.
كما قال إن "سلطنة عمان تواصل اتباع سياسة تقوم على الصداقة مع الجميع والسعي إلى تحقيق السلام والازدهار والتعايش السلمي في المنطقة" مضيفاً أن "مسقط تتحدث بهذا المنطق مع القريب والبعيد، وفي السر والعلن".
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، نفى الوزير العماني أن تكون التوترات الأخيرة قد أثرت في متانة العلاقات بين مسقط وواشنطن، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين قائمة على الاحترام والتعاون، وأن الاختلاف في الرأي بين الأصدقاء "قد يكون خلافاً صحياً" من دون أن يغيّر النظرة الاستراتيجية المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها.
وفي وقت سابق من اليوم، عقدت سلطنة عُمان وإيران أول اجتماع للجنة المشتركة الخاصة بمضيق هرمز في العاصمة مسقط، لبحث الإدارة المستقبلية للمضيق وتعزيز التنسيق بشأن الملاحة والخدمات البحرية.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في القضايا المرتبطة بمضيق هرمز، بما ينسجم مع المصالح المشتركة وسيادة الدولتين، مع التأكيد على الالتزام بالقانون الدولي، وتطوير التعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحرية، انطلاقاً من كونهما الدولتين المشاطئتين للمضيق.
Loading ads...
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه محل قلق دولي واسع من تداعياته على الأسواق والأمن الإقليمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






