43 دقائق
بين التفاوض والتصعيد والنووي.. 3 سيناريوهات تُحدد مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

وضعت الضربات الأمريكية الأخيرة على جزيرة "قشم" الإيرانية في مضيق هرمز الصراع بين واشنطن وطهران أمام مفترق طرق حرج بعد أشهر من الجمود الميداني، في وقت يلوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف الحملة العسكرية رغم تعثر التحالف في تحقيق كامل أهدافه المعلنة.
ورسم تقرير لصحيفة "إندبندنت" البريطانية ثلاثة سيناريوهات مستقبليّة للمواجهة، تتراوح بين التسوية التكتيكية عبر الدبلوماسية، وشلّ القدرات الحيوية بقصف واسع، وصولاً إلى سيناريو تصعيد نووي غير مسبوق، مشيرة إلى أن ترجيح أيّ من هذه المسارات يتوقف بالكامل على حسابات البيت الأبيض لكلفة المواجهة وتداعياتها على الداخل الأمريكي عقب انتخابات التجديد النصفي.
وكان ترمب قد أصدر أوامره بعيد التجديد النصفي بشن ضربات وصفتها واشنطن بـ"الدفاعية والمحدودة" على جزيرة قشم رداً على ما قالت إنه تهديد صاروخي إيراني لطائرة أمريكية، وذلك رغم تصريحات سابقة له أكد فيها عدم عجله في استئناف القتال، وتزامناً مع إحاطات الصادرة عن البنتاغون حول احتمالات مواصلة الهجمات.
يرجح التقرير استمرار الاتصالات غير المباشرة؛ حيث كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مشاورات "مكثفة للغاية" أبدت فيها طهران استعدادها للحلول الدبلوماسية وفق شروطها، مع تحذيرها من "رد أشد" حال اللجوء إلى الخداع أو العمل العسكري.
وعلى الجانب الأمريكي، نقلت وسائل إعلام عن أحراز تقدم في المحادثات بقيادة وسطاء إقليميين، متحدثة عن تواصل بين نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ومسؤولين إيرانيين بموافقة ترمب. وتُعزز الضغوط الاقتصادية في الداخل الأمريكي—من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود وتراجع الشعبية—فرضية الدفع باتجاه خيار التسوية لدى المعتدلين في الإدارة الأمريكية.
يقوم السيناريو الثاني على استئناف واشنطن حملة جوية وبحرية موسعة تستهدف المنشآت العسكرية، وقطاعات الطاقة، والمواقع الإستراتيجية، بما فيها المنشآت النووية.
غير أن هذا الخيار يواجه تحذيرات واسعة من كونه سيزيد استياء طهران ويُدخل المنطقة في دورة تصعيد شاملة تهدد أسواق النفط ومصالح حلفاء واشنطن؛ وهو ما دفع أعضاء في الكونغرس، بينهم السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، إلى وصف هذا الخيار بالخسارة المؤكدة التي لن تحقق أهدافها الاستراتيجية.
أما الخيار الأكثر خطورة وطروماً فتمثل فيما أثاره المعلق الأمريكي تاكر كارلسون بشأن احتمال الإقدام على ضربة موجهة لموقع "جبل الفأس" الإيراني المحصن تحت الأرض جنوب نطنز، بدعوى رصد استئناف عمليات التخصيب وضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ورغم افتقار هذا الطرح لأدلة رسمية مؤكدة، إلا أنه يسلط الضوء على أقصى درجات التصعيد التي قد تتجاوز تداعياتها الحدود الإيرانية والإقليمية لتشكل أزمة دولية مفتوحة.
Loading ads...
وتخلص الصحيفة إلى أن القرار النهائي لساكن البيت الأبيض بات محصوراً بين تسوية تتطلب تقديم تنازلات متبادلة، أو مواجهة ممتدة تضرب استقرار الطاقة وتدفع بالشرق الأوسط نحو تصعيد لا يمكن التحكم بنهاياته.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





